فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقًا رسميًا في الأحداث العنيفة التي أعقبت نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، بعدما شهدت أرض الملعب اشتباكات بين لاعبي المنتخبين عقب صافرة النهاية، وسط احتمالات بفرض عقوبات انضباطية على عدد من عناصر "ألبيسيليستي".
وتوج المنتخب الإسباني باللقب العالمي بعد الفوز بنتيجة 1-0، بفضل هدف فيران توريس في الدقيقة 106، لكن الاحتفالات تحولت سريعًا إلى حالة من الفوضى عندما اندفع لاعبو "لا روخا" البدلاء إلى أرض الملعب للاحتفال.
اشتباكات بعد صافرة النهاية
بدأت التوترات بعد دخول لاعبي إسبانيا إلى الملعب للاحتفال، إذ أظهرت اللقطات ناهويل مولينا وهو يوجه ضربة بدت في منطقة البطن إلى رودري، قائد المنتخب الإسباني، أثناء تحركه نحو زملائه.
وامتدت الفوضى بعد ذلك إلى وسط الملعب، حيث اندلعت مشادة جماعية شارك فيها عدد من لاعبي الطرفين.
وظهر لياندرو باريديس وهو يمسك إريك غارسيا من منطقة العنق، قبل أن يدخل في مواجهة مع جافي ويلقيه أرضًا، في لقطة أثارت انتقادات واسعة عقب المباراة.
وحصل باريديس لاحقًا على بطاقة حمراء من الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش بسبب تصرفاته بعد نهاية اللقاء.
بيان رسمي من "فيفا"
أكد الاتحاد الدولي، في بيان أصدره الاثنين، بدء مراجعة الوقائع المسجلة في تقارير المباراة، إلى جانب المقاطع المصورة المتعلقة بالاشتباكات.
وقال "فيفا": "بعد تقييم تقارير المباراة ذات الصلة بنهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، ووفقًا للمادة 36 من قانون الانضباط، قررت لجنة الانضباط تعيين مدعٍ للانضباط والأخلاقيات للتحقيق في الانتهاكات المحتملة لقانون الانضباط بشأن الأحداث التي أعقبت المباراة".
ويعني القرار أن الملف انتقل من مرحلة جمع المعلومات الأولية إلى تحقيق رسمي، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات والنظر في العقوبات المحتملة.
وقد تشمل العقوبات الإيقاف لعدد من المباريات، إلى جانب الغرامات المالية، وفقًا لطبيعة المخالفات التي ستثبتها التحقيقات.
إنذارات وطرد خلال المباراة
لم تقتصر الأحداث الانضباطية على ما بعد صافرة النهاية، إذ شهدت المباراة عددًا كبيرًا من البطاقات خلال الوقتين الأصلي والإضافي.
وطُرد إنزو فرنانديز في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بعد حصوله على البطاقة الصفراء الـ2 إثر تدخل متأخر على باو كوبارسي.
كما حصل 4 لاعبين آخرين من الأرجنتين، بينهم البديل باريديس، على بطاقات صفراء، إلى جانب إنذار المدير الفني ليونيل سكالوني.
وأكملت الأرجنتين الوقت الإضافي بـ10 لاعبين، قبل أن تستغل إسبانيا تفوقها العددي وتسجل هدف الفوز عن طريق فيران توريس.
عقوبات محتملة على لاعبي الأرجنتين
تواجه مجموعة من لاعبي الأرجنتين خطر الإيقاف بعد فتح التحقيق، خاصة من ظهرت أسماؤهم في اللقطات المصورة والتقارير الرسمية للحكم.
ويأتي مولينا وباريديس في مقدمة الأسماء المرشحة للخضوع لعقوبات، في ظل وضوح المشاهد التي ظهر فيها الأول وهو يوجه ضربة إلى رودري، والثاني أثناء اشتباكه مع إريك غارسيا وجافي.
وسيحدد المدعي المعين من لجنة الانضباط ما إذا كانت التصرفات تمثل سلوكًا عنيفًا أو اعتداءً أو إخلالًا بالنظام، قبل رفع توصياته بشأن العقوبات.
تحقيق آخر بشأن لافتة "مالفيناس"
يتزامن التحقيق الجديد مع ملف انضباطي آخر يتعلق بتصرفات المنتخب الأرجنتيني عقب فوزه على إنجلترا في الدور نصف النهائي.
وكان لاعبو الأرجنتين قد احتفلوا بلافتة تحمل عبارة: "لاس مالفيناس أرجنتينية"، بعد إدخالها إلى ملعب أتلانتا بواسطة مشجعين.
ويحظر "فيفا" على اللاعبين والمنتخبات استخدام المنافسات لإطلاق رسائل سياسية، ما قد يعرض المشاركين في الواقعة لعقوبات منفصلة.
(المشهد)
