أشعل سباق التتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، حرب تصريحات غير مباشرة بين النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان المتوج بنسخة العام الماضي، ومواطنه وزميله السابق كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد.
تلميحات مبابي "المستفزة"
وخرج ديمبيلي عن صمته ليردّ بهدوء على التلميحات المستفزة التي أطلقها مبابي مؤخرا، في مشهد يعكس اختلاف العقليات وطرق التعامل مع ضغوط النجومية والجوائز الفردية في عالم الساحرة المستديرة.
وكان مهاجم ريال مدريد قد أطلق تصريحات مثيرة للجدل قبل أيام، في إطار حملته الترويجية للظفر بالكرة الذهبية، متطرقا فيها لمسيرة ديمبيلي بقوله: "ديمبيلي؟ لقد كان يُنظر إليه دوما كلاعب موهوب، أما أنا فقد كنت دائما المختار. لقد وصلت إلى القمة سريعا وفي وقت مبكّر، بينما سلك هو مسارا مختلفا مليئا بالإصابات، لكنه استدرك الأمر جيدا".
وأثارت هذه التصريحات تفاعلا إعلاميا واسعا، خصوصا أنها جاءت من صديق مقرب وزميل في المنتخب الفرنسي.
رد ديمبيلي
وبعد فترة من الصمت، اختار ديمبيلي الرد بأسلوبه المعتاد المعتمد على التواضع والعمل الجماعي، وذلك خلال حوار أجراه مع غيوم هوارو، مهاجم باريس سان جيرمان السابق والمحلل بشبكة "ليغ 1 بلس"، عقب فوز فريقه على بريست بنتيجة 1-0 يوم الأحد.
وأكد ديمبيلي المتوج بنسخة 2025 بعد ثلاثية محلية وتألق لافت قاد به فريقه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا الـ2 هذا العام: "لم أتغير، كنت دائما في مؤخرة الصف أعمل بجد. طوال مسيرتي لم أتفوه بكلمة، بل اكتفيت بالعمل".
وأضاف في إشارة مباشرة لحديث مبابي: "لم أكن أبدا المختار، لقد اجتهدت وكوفئت في سنة استثنائية مع باريس سان جيرمان. هذا العام سنرى ما سيحدث، أتابع الأمر من دون ضغوط". وتترقب الجماهير حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2026 المقرر إقامته يوم الاثنين 26 أكتوبر.
ضغوط الانتقادات
وفي مقابلة مطولة مع مجلة "فرانس فوتبول"، تحدث ديمبيلي عن ثقل حمل الكرة الذهبية ومواجهة سيل الانتقادات المستمرة.
وأوضح أنّ الانتقادات تشكل جزءا لا يتجزأ من كرة القدم، وتتضاعف حدتها عند التتويج بجائزة أفضل لاعب بالعالم. وأكد أنه لا يبالي للتدقيق المستمر في أدائه الذي يجعله تحت المجهر في كل لمسة للكرة، مشيرا إلى أنّ الأمر يثير ضحكه ولا يزعجه إطلاقا.
ودعم ديمبيلي موقفه بأرقام مميزة، بتسجيل 20 هدفا وتقديم 11 تمريرة حاسمة في 40 مباراة بمختلف المسابقات خلال موسم 2025-2026، متحدثا بفخر عن تألقه الحاسم في ليالي دوري أبطال أوروبا، حيث هز الشباك في المباريات كافة بدءا من إياب الدور ربع النهائي، معتبرا ذلك المعيار الحقيقي للتطور.
مرشحون للقب
وأظهر ديمبيلي تجردا لافتا عند سؤاله عن اللاعب الأحق بالكرة الذهبية هذا العام، مؤكدا أنّ الجائزة كانت حلما ولم تتحول يوما إلى هوس يخشى فقدانه.
ووضع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، زميله في باريس سان جيرمان، على رأس المرشحين للتتويج، يليه المهاجم الإنجليزي هاري كين في المركز الـ2، ثم زميله السابق كيليان مبابي في المركز الـ3.
وحسم ديمبيلي موقفه بصرامة حين سُئل عما إذا كان سيضع نفسه في القائمة، قائلا: "كلا، لو كان الخيار بيدي فلن أدرج اسمي ولن أصوّت لنفسي"، في موقف يتناقض جذريا مع عقلية مبابي الذي صرح سابقا بأنه سيصوت لنفسه في سباق الأفضل.
(ترجمات)
