التاريخ الأوروبي يحمل بعض القصص القاسية للفرق التي اعتقدت أنها اقتربت من رفع الكأس بعد التقدم في الشوط الأول، قبل أن تتعرض لعودة مؤلمة من منافسيها في الشوط الثاني.
وعلى مدار تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا وكأس الأندية الأوروبية البطلة سابقًا، لم يخسر سوى خمسة فرق فقط المباراة النهائية بعدما دخلت غرف الملابس متقدمة في النتيجة.
شهد نهائي النسخة الأولى عام 1956 واحدة من أولى قصص العودة التاريخية، عندما أنهى ستاد ريمس الفرنسي الشوط الأول متقدمًا 3-2 على ريال مدريد، بعدما كان متفوقًا حتى بنتيجة 2-0 في بداية اللقاء.
لكن العملاق الإسباني قلب الطاولة في الشوط الثاني وحقق الفوز بنتيجة 4-3، ليحصد أول لقب أوروبي في تاريخه.
وفي نهائي عام 1962، دخل ريال مدريد الاستراحة متقدمًا 3-2 على بنفيكا البرتغالي بفضل ثلاثية أسطورية للمجري فيرينتس بوشكاش.
إلا أن بنفيكا بقيادة الأسطورة الشابة أوزيبيو نجح في قلب النتيجة خلال الشوط الثاني، لينتصر 5-3 ويحافظ على لقبه الأوروبي.
بينما يظل نهائي عام 1999 من أكثر النهائيات شهرة في تاريخ البطولة.
تقدم بايرن ميونخ بهدف مبكر سجله ماريو باسلر، وحافظ على تقدمه 1-0 حتى نهاية الشوط الأول، بل وحتى الدقائق الأخيرة من المباراة.
لكن مانشستر يونايتد خطف اللقب بصورة درامية بعدما سجل تيدي شيرينغهام وأولي غونار سولشاير هدفين في الوقت بدل الضائع، ليحول التأخر إلى فوز 2-1.
في نهائي 2005، بدا أن ميلان الإيطالي حسم الأمور تمامًا بعدما أنهى الشوط الأول متقدمًا بثلاثية نظيفة أمام ليفربول.
غير أن الفريق الإنجليزي عاد بصورة إعجازية وسجل 3 أهداف خلال 6 دقائق فقط في الشوط الثاني، قبل أن يحسم اللقب بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل 3-3.
المفارقة أن أرسنال، المتقدم حاليًا على باريس سان جيرمان، كان آخر فريق يتعرض لهذا السيناريو في نهائي دوري الأبطال.
في نهائي 2006 أمام برشلونة، ورغم اللعب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة 18 بعد طرد الحارس ينس ليمان، نجح الفريق اللندني في إنهاء الشوط الأول متقدمًا 1-0 بهدف سول كامبل.
لكن برشلونة قلب النتيجة في الدقائق الأخيرة بهدفين سجلهما صامويل إيتو وجوليانو بيليتي خلال 4 دقائق فقط، ليخسر أرسنال النهائي بنتيجة 2-1.
من بين عشرات النهائيات التي شهدتها البطولة منذ انطلاقها عام 1955، لم يحدث هذا السيناريو سوى 5 مرات فقط، وكانت آخرها من نصيب "المدفعجية" أنفسهم قبل عقدين من الزمن، وهو ما يمنح الشوط الثاني من النهائي الحالي أهمية استثنائية في مسيرة النادي اللندني.