أعرب هاري كين، قائد منتخب إنجلترا، عن خيبة أمله الكبيرة بعد الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026، مؤكدًا أن تراجع فريقه عقب تسجيل هدف التقدم منح حامل اللقب فرصة فرض سيطرته وقلب النتيجة في الدقائق الأخيرة.
وكان المنتخب الإنجليزي قد تقدم عن طريق أنتوني جوردون في الدقيقة 55، قبل أن يدرك إنزو فرنانديز التعادل للأرجنتين في الدقيقة 85، ثم يسجل البديل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز بضربة رأس في الدقيقة (90+2).
كين: نشعر بصدمة كبيرة
قال هاري كين عقب المباراة: "نشعر بصدمة كبيرة، من أجل اللاعبين والجهاز الفني والجماهير. قدمنا مباراة جيدة خلال الجزء الأكبر منها، لكن بعد تقدمنا بهدف بدأنا نحاول فقط الحفاظ على النتيجة، وهذا لا يكفي في هذا المستوى".
وأضاف: "عملنا بقوة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، واللاعبون قدموا كل ما لديهم من جهد وعرق، ولذلك فإن الخروج بهذه الطريقة مؤلم للغاية".
وأشار قائد إنجلترا إلى أن فريقه كان قريبًا من بلوغ المباراة النهائية، لكنه لم ينجح في الحفاظ على الأداء نفسه الذي قدمه قبل تسجيل الهدف.
لماذا تراجعت إنجلترا بعد الهدف؟
اعترف كين بأن إنجلترا فقدت قدرتها على الضغط على حامل الكرة بعد التقدم، ما سمح للأرجنتين ببناء هجماتها وشن موجات متتالية على مرمى الحارس جوردان بيكفورد.
وأوضح: "واجهنا صعوبة في الضغط على الكرة. خلال الشوط الأول وبداية الشوط الثاني ضغطنا عليهم بصورة جيدة، ووضعناهم تحت ضغط كبير، خصوصًا في مناطقهم، وهو ما سمح لنا باستعادة الكرة والتحكم في المباراة".
وتابع: "بعد الهدف، ربما دفعوا بعدد أكبر من اللاعبين إلى الأمام، أو أننا لم نتمكن من مجاراتهم لاعبًا بلاعب. أصبحت الهجمات تتوالى علينا، وحاول الجميع التصدي للكرات، لكن ذلك لم يكن كافيًا في النهاية".
وكادت الأرجنتين أن تسجل في أكثر من مناسبة، بعدما اصطدمت محاولتان من أليكسيس ماك أليستر بالقائم، كما أنقذ بيكفورد رأسية خطيرة من نيكو جونزاليس في الدقيقة 69.
تعليمات البحث عن الهدف الـ2
نفى كين أن تكون تعليمات الجهاز الفني قد طلبت من اللاعبين التراجع والدفاع عن التقدم، مؤكدًا أن الرسالة بعد الهدف كانت مواصلة الهجوم ومحاولة تسجيل هدف ثانٍ.
وقال: "اللاعبون يكونون دائمًا مستعدين لكل لحظة في المباراة. عندما تقدمنا، كانت التعليمات أن نواصل اللعب ونبحث عن هدف آخر".
وأضاف: "بعد أن سجلوا الهدفين حاولنا إيجاد حل والعودة، لكننا لم نتمكن من استعادة الزخم داخل المباراة".
ولعب ليونيل ميسي دورًا مؤثرًا في عودة الأرجنتين، بعدما قدم التمريرة التي سبقت هدف التعادل لإنزو فرنانديز، قبل أن يرسل العرضية التي حولها لاوتارو مارتينيز إلى الشباك.
إنجلترا تبحث عن القطعة المفقودة
أكد كين أن المنتخب الإنجليزي قدم لحظات ومباريات جيدة خلال كأس العالم، لكنه لا يزال يفتقد العنصر الأخير الذي يسمح له بحسم الأدوار المتقدمة.
وقال: "كانت لدينا لحظات كثيرة جيدة في هذه البطولة، وخضنا مباريات قوية ووصلنا إلى نصف نهائي جديد. نتحدث دائمًا عن أننا نطرق الباب، ونحن بالفعل قريبون".
وتابع: "نحتاج فقط إلى العثور على القطعة المفقودة في المرحلة النهائية من البطولات. هذه المنافسات تستنزف الكثير من الجهد والضغط والقوة الذهنية، وقد أظهرنا الكثير من ذلك طوال الأسابيع الستة أو السبعة التي قضيناها معًا، لكننا ما زلنا نفتقد اللمسة الأخيرة".
وتوقفت مسيرة إنجلترا عند الدور نصف النهائي، بينما تأهلت الأرجنتين لمواجهة إسبانيا في المباراة النهائية، مواصلةً رحلة الدفاع عن لقبها.
(المشهد)
