دافع ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، عن نجمه عثمان ديمبيلي قبل المواجهة المرتقبة أمام العراق في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ9 بكأس العالم 2026، مؤكدا ثقته الكاملة في قدرة مهاجم باريس سان جيرمان على استعادة أفضل مستوياته بعد الأداء الذي أثار الكثير من النقاش خلال المباراة الافتتاحية أمام السنغال.
ويستعد المنتخب الفرنسي لخوض مواجهة مهمة في فيلادلفيا بحثا عن انتصار ثان يقربه من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، بعدما افتتح مشواره بفوز 3-1 على السنغال، في لقاء شهد تسجيل كيليان مبابي هدفين وطرح العديد من التساؤلات حول مردود ديمبيلي الهجومي.
ديشامب: ديمبيلي لا يعاني من مشكلة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة العراق، حرص ديشامب على تبديد الشكوك المرتبطة بالحالة البدنية لنجم باريس سان جيرمان، مؤكدا أن اللاعب لا يعاني من أي إصابة أو انزعاج بدني.
وقال المدرب الفرنسي إن ديمبيلي وصل إلى كأس العالم بعد موسم لم يتمكن خلاله من خوض المباريات بشكل منتظم، مشيرا إلى أن إدارة باريس سان جيرمان كانت تتعامل بحذر مع دقائق مشاركته خلال الموسم الماضي.
وأضاف: "ليس لديه أي مشكلة أو انزعاج. جاء بعد موسم لم يتمكن فيه من اللعب بانتظام، إذ كان يتم تنظيم دقائق لعبه في باريس سان جيرمان. أنا مقتنع بأن مستواه سيرتفع".
انتقاد الإعلام والدفاع عن أداء النجم الفرنسي
وأبدى ديشامب استغرابه من حجم الانتقادات التي تعرض لها اللاعب عقب مواجهة السنغال، معتبرا أن وسائل الإعلام ركزت بشكل مبالغ فيه على أدائه.
وأوضح أن ديمبيلي لم يكن الوحيد الذي واجه صعوبات خلال الشوط الأول، بل إن المنتخب الفرنسي بأكمله عانى أمام التنظيم الدفاعي للمنتخب السنغالي.
وقال: "يضيّقون الخناق عليه، وكأنهم وجدوا مادة دسمة للانتقاد".
وتابع موضحا أسباب تراجع مردوده: "مر بشوط أول صعب، حاله كحال المنتخب، بسبب ما قدمه منتخب السنغال وأيضا بسبب كثرة أخطائنا الفنية في التمرير".
كما أشار إلى أن اللاعب لا يؤدي الدور نفسه الذي اعتاد عليه مع ناديه، مضيفا: "عثمان يلعب كمهاجم صريح في باريس سان جيرمان، وهنا الأمر مختلف. هناك ردود فعل طبيعية، وبالتالي هناك بعض التعديلات التي يجب إيجادها، رغم أنه كان أفضل بكثير في الشوط الثاني".
مبابي يساند زميله
ولم يكن ديشامب وحده من دافع عن ديمبيلي، إذ انضم القائد كيليان مبابي إلى حملة الدعم، مؤكدا أن زميله قدم أداء أفضل مما بدا للكثيرين خلال اللقاء الأول.
واعتبر نجم ريال مدريد أن ديمبيلي كان الأكثر تأثيرا بين عناصر الخط الأمامي خلال الشوط الأول أمام السنغال، مشددا على دوره الكبير في صناعة المساحات وتحريك اللعب الهجومي.
وقال مبابي: "هو من يمنح اللعب سلاسة. في الشوط الثاني كنت أنا ومايكل أوليسيه حاسمين، لكنه كان مهما أيضا".
وأكد قائد "الديوك" أن العلاقة الفنية بينه وبين ديمبيلي ستتطور أكثر مع تقدم البطولة، مشيرا إلى أن التفاهم بين اللاعبين يحتاج إلى مزيد من الوقت داخل الملعب.
وأضاف: "عثمان هادئ جدا، إنه الفائز بالكرة الذهبية ويحظى بثقة المجموعة والجهاز الفني".
فرنسا تركز على العراق بعيدا عن الجدل
ورغم الجدل الدائر حول مستوى بعض اللاعبين، شدد ديشامب على أن تركيز المنتخب الفرنسي منصب بالكامل على مواجهة العراق، مؤكدا أن البطولة لا تزال في بدايتها وأن الفريق مطالب بمواصلة التطور مباراة بعد أخرى.
ويأمل المنتخب الفرنسي في استثمار الزخم الذي حققه بعد الفوز على السنغال، فيما ينتظر أن تشكل مواجهة العراق اختبارا جديدا لقدرة "الديوك" على تأكيد مكانتهم بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وفي الوقت نفسه، يراهن ديشامب على استعادة عثمان ديمبيلي كامل جاهزيته الفنية والبدنية خلال الأدوار المقبلة، معتبرا أن اللاعب سيبقى أحد أهم الأسلحة الهجومية في مشوار فرنسا بالمونديال.
وختم مبابي حديثه برسالة دعم واضحة لزميله قائلا: "أنا واثق من أنه سيواصل تقدمه ابتداء من الغد. لا يجب أن ننسى أنه تعرض لإصابة في نهاية الموسم. سيرتقي بمستواه وسيكون لاعبا حاسما لنا".
(وكالات)