حملة واسعة لتقديم أكبر شكوى في تاريخ "فيفا

آخر تحديث:

شاركنا:
إنفانتينو في مأزق جديد بسبب حملة تستهدف إدارته للاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

يترقب عالم كرة القدم انطلاق فعاليات كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وسط تواصل الجدل في مجموعة من النقاط التي تهم هذه النسخة من المونديال، بما فيها أزمة تأشيرات المنتخب الإيراني الذي وصل إلى آخر مراحل الإعداد ويستعد للتنقل إلى المكسيك بعدما نقل معسكره من الولايات المتحدة بسبب التوترات السياسية الدائرة في الشرق الأوسط.

حملة ضد "فيفا" تربك إنفانتينو قبل المونديال

ومن بين الأزمات التي تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم أيضا هي أزمة التذاكر وثمنها المرتفع والذي مثل صداعا في رأس رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو، ليبدأ الحديث في الأيام الماضية بأن حملة واسعة تدار من أجل تقديم أكبر شكوى في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم على الإطلاق، وذلك ارتباطا بما يعيشه مشجعو كرة القدم من صعوبة في المشهد المرتبط بأسعار التذاكر وطريقة اقتنائها، بالإضافة إلى بعض الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان والشفافية المالية والتي يطالب بسببها القائمون على هذه الحملة بفتح تحقيق رسمي مع رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو.

وتضم هذه الحملة مجلسًا استشاريًا من نشطاء وكتاب متخصصين في كرة القدم، من بينهم المؤرخ ديفيد جولدبلات وبونيتا ميرسيادس، وهي أسماء ذات شهرة واسعة في عالم كرة القدم، إذ يعمل هذا الثنائي على قيادة الجماهير في تعزيز هذه الشكوى التي سيتلقاها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن سلوك كبار مسؤوليه ومن ضمنهم رئيسه جياني إنفانتينو.

ومن المرتقب أن تقدم هذه الشكوى التي وصفت بأكبر شكوى تمس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا مباشرة بعد انتهاء بطولة كأس العالم، وتعد هذه النسخة محدثة من شكوى أخرى أرسلت في أواخر عام 2025، أكدت فيها هذه المنظمة التي تحمل اسم "فير سكوير" أن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو قد انتهك المادة 15 من ميثاق الأخلاقيات في الفيفا في 4 مناسبات، وهي المادة التي تلزم الموظفين بالبقاء محايدين سياسيا، وجاءت تلك الشكوى عقب قرار إنفانتينو حضور قمة السلام التي استضافها دونالد ترامب ومنح جائزة فيفا للسلام للرئيس الأميركي.

اتهامات ثقيلة ومطالبات بالإصلاح

وقال نيك مكيجان مدير منظمة فير "سكوير" إن الناس يشعرون بغضب وإحباط مبررين تجاه مجموعة من القضايا التي تمس طريقة إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو ما يجب شجبه ومحاولة تصحيحه، وتقترح هذه المنظمة زيادة تدقيق الحسابات التي تهم الجانب الاقتصادي والمالي داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالإضافة إلى وضع نقطة فصل بين وظائف الفيفا التجارية ووظائفها التنظيمية والرقابية، وتحسين مستوى الشفافية والمساءلة العامة بما يشمل تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام.

وعلى صعيد الاتحادات الوطنية، فإن ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، دعمت هذه الشكوى المقدمة من فير سكوير وطالبت بمزيد من الإصلاحات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكان الاتحاد النرويجي أرسل رسالة إلى لجنة الأخلاقيات داخل الفيفا يؤكد تأييده لهذه الشكوى.

ويبقى الاتحاد الدولي لكرة القدم يدافع عن طريقة إدارته من خلال ما جاء على لسان المتحدث باسم الفيفا الذي أكد خضوع الاتحاد الدولي لإصلاحات عميقة في الإدارة خلال العقد الماضي مع التركيز الواضح على الشفافية وعلى تطوير كرة القدم. 

(المشهد)