أثار الأرجنتيني إريك لاميلا حالة واسعة من الجدل في الكرة المكسيكية، بعدما ظهر اسمه في السجلات الرسمية لنادي مونتيري بوصفه مسؤولًا عن المعدات، رغم انضمامه فعليًا إلى الجهاز الفني بقيادة مواطنه ماتياس ألميدا عقب اعتزاله كرة القدم.
لاميلا يظهر في مونتيري بمنصب غير متوقع
انضم إريك لاميلا إلى الجهاز الفني لنادي مونتيري مع بداية مرحلة جديدة في مسيرته، بعد عام واحد من اعتزال اللعب، لكنه ظهر في الموقع الرسمي للاتحاد المكسيكي لكرة القدم مسجلًا في منصب "مسؤول المعدات".
وأثار هذا التصنيف دهشة واسعة بين الجماهير، خصوصًا أن اللاعب السابق لتوتنهام وإشبيلية يعمل في الواقع مساعدًا لماتياس ألميدا، ويشارك في التدريبات اليومية وتحليل المنافسين وتطوير أداء اللاعبين.
ويؤدي لاميلا مهامه إلى جانب مساعدين آخرين داخل الجهاز الفني، من بينهم دانييل فيغا وأغوستين سالازار، بينما ظهر فابيان دونيلي في السجلات بالمنصب نفسه رغم عمله مدربًا لحراس المرمى.
ولا يعني تسجيل لاميلا بهذا الشكل أنه يتولى بالفعل تجهيز الملابس والمعدات، بل يرتبط الأمر بإجراء إداري مؤقت يسمح له بالوجود مع الفريق خلال المباريات الرسمية إلى حين استكمال المتطلبات القانونية الخاصة بالمدربين.
ويعمل النجم الأرجنتيني السابق بالقرب من ألميدا داخل الجهاز الفني، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية والدولية، في أولى خطواته نحو بناء مسيرة جديدة خارج المستطيل الأخضر.
اللوائح وراء تسجيله "عامل مهمات"
يرتبط السبب بلوائح الدوري المكسيكي، التي تشترط امتلاك رخصة تدريب معتمدة حتى يمكن تسجيل أي شخص رسميًا بوصفه مدربًا مساعدًا داخل الجهاز الفني.
وينص البند "17.1" الخاص بالمتطلبات المحددة لأعضاء الأجهزة الفنية على ضرورة الحصول على شهادة تدريب مناسبة قبل اعتماد المسمى الوظيفي في سجلات الاتحاد.
ولا يمتلك لاميلا هذه الشهادة حتى الآن، لأنه يواصل دراسة دورة الرخصة الأوروبية للمحترفين "يويفا برو"، التي بدأها عقب اعتزاله كرة القدم.
وتستغرق الدورة مدة لا تقل عن 12 شهرًا، وتشمل ما بين 370 و400 ساعة من الدراسة النظرية والتكتيكية، إلى جانب التدريب العملي الإلزامي داخل أندية معتمدة.
ولضمان حصوله على تصريح يسمح له بالجلوس على مقاعد البدلاء ودخول غرفة الملابس والوجود في المناطق الفنية خلال المباريات، سجل مونتيري لاميلا في منصب مسؤول المعدات بصورة مؤقتة.
ويُعد هذا الإجراء حلًا إداريًا لتجاوز القيود الحالية، إلى أن ينهي اللاعب السابق دراسته ويحصل على الشهادة التي تتيح تسجيله رسميًا بوصفه مدربًا مساعدًا.
كما جرى تسجيله باستخدام جواز سفره الإسباني، بعدما حصل على الجنسية خلال سنوات لعبه في إسبانيا، رغم أنه وُلد في بوينس آيرس ومثل منتخب الأرجنتين دوليًا في 25 مباراة.
إصابات تنهي مسيرته وتفتح باب التدريب
أعلن لاميلا اعتزاله كرة القدم في أغسطس 2025، وهو في عمر 34 عامًا، بعدما أجبرته مشكلات مزمنة في الفخذ على الخضوع لعمليتين جراحيتين والابتعاد عن الملاعب.
وكان أيك أثينا اليوناني آخر نادٍ مثله خلال مسيرته، إذ خاض معه 31 مباراة بين عامي 2024 و2025، قبل أن يقرر إنهاء رحلته لاعبًا محترفًا.
ولم يبتعد لاميلا عن كرة القدم عقب الاعتزال، بل بدأ مباشرة دراسة التدريب وانضم إلى الجهاز الفني لماتياس ألميدا، الذي سبق أن عمل معه خلال محطات سابقة.
وبعد تولي ألميدا تدريب مونتيري استعدادًا لموسم الدوري المكسيكي، اصطحب لاميلا معه ليعمل أحد مساعديه، في خطوة تمثل البداية الفعلية لمسيرته التدريبية.
ويشارك اللاعب السابق في متابعة الحصص الفنية، وإعداد التقارير عن المنافسين، ونقل خبراته إلى لاعبي الفريق، رغم أن المسمى الرسمي في سجلات الاتحاد لا يعكس دوره الحقيقي.
مسيرة بدأت في ريفر بليت وتوجتها جائزة بوشكاش
بدأ إريك لاميلا مسيرته الاحترافية مع ريفر بليت عام 2009، قبل أن ينتقل إلى روما الإيطالي في 2011، ويخوض موسمين في الدوري الإيطالي.
وانضم بعد ذلك إلى توتنهام، حيث عاش أفضل فتراته على المستوى الفردي، وشارك في 257 مباراة رسمية سجل خلالها 37 هدفًا وقدم 46 تمريرة حاسمة.
ورغم عدم تتويجه بالألقاب مع النادي الإنجليزي، ارتبط اسمه بإحدى أشهر لقطات مسيرته عندما سجل هدفًا بطريقة "الرابونا" أمام أرسنال في ديربي شمال لندن، ليحصل بفضله على جائزة بوشكاش لأفضل هدف في العالم عام 2021.
وانتقل لاميلا إلى إشبيلية في صفقة انتقال حر، وحقق معه لقب الدوري الأوروبي موسم 2022-2023، وهو اللقب الوحيد في مسيرته على مستوى الأندية.
كما مثل منتخب الأرجنتين في 25 مباراة، وشارك في نسختي كوبا أميركا عامي 2015 و2016، وأسهم في وصول المنتخب إلى النهائي مرتين متتاليتين.
(المشهد)
