هل نجا إنزو فيرنانديز من الطرد أمام إنجلترا؟ جدل تحكيمي يشعل موجهة "الأعداء"

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) إنزو فرنانديز تدخل بقوة على إيليوت أندرسون في الدقائق الأولى

حسم المنتخب الأرجنتيني تأهله إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على نظيره الإنجليزي بنتيجة 2-1 يوم أمس الأربعاء في مدينة أتلانتا. ولم تخل المواجهة، كما كان متوقعا، من الإثارة والندية والالتحامات البدنية القوية التي طبعت مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، لتؤكد حجم التنافس والعداوة التاريخية بين المنتخبين.

هل استحق إنزو فرنانديز الطرد أمام إنجلترا؟

وتصدر المشهد التحكيمي واجهة الأحداث، خصوصا بعد التدخل العنيف الذي قام به لاعب خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز ضد الإنجليزي إيليوت أندرسون، والذي أثار موجة من الغضب والجدل حول مدى استحقاقه للبطاقة الحمراء.

ولم تمض سوى 3 دقائق على بداية اللقاء، حتى اندفع إنزو فرنانديز بقوة نحو إيليوت أندرسون في محاولة للحاق بكرة طائشة.

وبدا تدخل اللاعب الأرجنتيني متهورا بالنسبة للكثيرين، خاصة أنه لم يكن يملك فرصة كبيرة للوصول إلى الكرة. وأظهرت الإعادات التلفزيونية احتكاكا بدا وكأنه ضربة بالكوع على رأس اللاعب الإنجليزي.

وأشعل هذا التصرف غضب لاعبي إنجلترا، وفي مقدمتهم جود بيلينغهام، الذين اندفعوا نحو الحكم إسماعيل الفتح مطالبين إياه باتخاذ قرار صارم.

وانقسمت آراء المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مشجعو إنجلترا أن التدخل يستوجب الطرد المباشر، أو على الأقل بطاقة صفراء، مشيرين إلى أن هذا القرار كان من شأنه تغيير مسار المباراة بالكامل.

وعلق ديف بورتنوي، أحد الشخصيات البارزة على الإنترنت، قائلا: "كيف لا يعتبر هذا طردا؟ لقد ضربه بكوعه في رأسه. إذا دهست قدم لاعب تحصل على بطاقة حمراء أو ركلة جزاء، لكن ضربة كوع في الرأس لا تستوجب شيئا؟ اجعلوا الأمر منطقيا".

مبررات عدم الطرد

رغم المطالبات المتزايدة، اكتفى الحكم الأميركي إسماعيل الفتح باحتساب ركلة حرة مباشرة، دون إشهار أي بطاقة ملونة، ولم يتدخل حكم الفيديو المساعد لتعديل القرار.

ويفسر البعض هذا القرار بأن الحكام غالبا ما يتساهلون مع الأخطاء المبكرة والمعزولة، ويكتفون بتوجيه تحذير شفهي، ما لم يتجاوز التدخل خطا أحمر واضحا.

وشهد الشوط الأول إشهار بطاقتين صفراوين فقط، واحدة لأندرسون والأخرى للمدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز. وتجدر الإشارة إلى أن قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص على إلغاء جميع البطاقات الصفراء المتراكمة بعد الدور ربع النهائي، مما يعني أن اللاعب لا يمكن أن يغيب عن المباراة النهائية إلا في حالة طرده بالبطاقة الحمراء المباشرة، أو تلقيه بطاقتين صفراوين في مباراة نصف النهائي نفسها.

تاريخ من العداوة

وأعادت هذه المباراة إلى الأذهان تاريخا طويلا من العداوة والمواجهات الأيقونية بين البلدين، بدءا من مباراة 1962، مرورا بطرد أنطونيو راتين عام 1966، ثم هدف "يد الرب" الشهير لدييغو مارادونا عام 1986، وطرد ديفيد بيكهام عام 1998.

كما لا يمكن إغفال تأثير حرب جزر فوكلاند عام 1982، التي أضفت بعدا سياسيا وعاطفيا على كل مواجهة تجمعهما. ورغم محاولات توخل إبعاد لاعبيه عن هذا الإرث التاريخي للتركيز على المباراة، إلا أن الأجواء المشحونة كانت حاضرة بقوة.

وتنتظر الأرجنتين مواجهة نارية في المباراة النهائية يوم الأحد في إيست روثرفورد بولاية نيوجيرسي، أمام المنتخب الإسباني الذي حسم تأهله سلفا.

(المشهد)