أثارت بطولة كأس العالم 2026، الكثير من التساؤلات من حولها بعد أن ظهرت العديد من النظريات حول فكرة تسييس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وهي الجهة المُنظمة للبطولة بجانب العلاقة التي تربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس "فيفا" جياني إينفانتينو مع ربط هذه الأمور بخلط الاقتصاد مع السياسة لاستمرار المنتخبات الكبرى في المونديال، بجانب بعض المقاطع التي توقعت نتائج مباريات بعينها.
وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي الرياضي أحمد السوالمة ضيف حلقة "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد" وتُقدمه الإعلامية كاترين دياب، حيث وضح الكثير من الأمور الشائكة التي تخص بطولة كأس العالم 2026، والتي كان أبرزها تحديد هوية بطل المونديال واحتمالية وجود تلاعب بالنتائج.
الذكاء الاصطناعي يتدخل
وكانت بداية الحديث حول مقطع فيديو انتشر مؤخرًا يزعم تنبؤ مسلسل "سيمبسونز" بفوز مصر بركلات الترجيح. وأوضحت – استنادًا لخدمة تقصي صحة الأخبار بوكالة فرانس برس – أن هذا الفيديو مفبرك ومولد بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما رصدت الحلقة غضبًا أوروبيًا عبّر عنه 50 نائبًا في رسالة تطالب الفيفا بفتح تحقيق عاجل حول تسييس الاتحاد ومنح رئيسه "جياني إنفانتينو" جائزة السلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما اعتبرته منظمات مثل "فير سكوير" تهديدًا لنزاهة الرياضة. وتطرقت الشائعات أيضًا إلى رغبة ترامب في تتويج كريستيانو رونالدو باللقب بعد استقباله في البيت الأبيض.
وعن حقيقة التلاعب بنتائج المباريات أكد السوالمة أن التوقعات تصاحب البطولات الكبرى دائمًا، وأن دقتها محض صدفة. ودلل على ذلك بأن النتائج سارت لمصلحة الفرق الكبيرة، باستثناء مفاجأة خروج ألمانيا أمام البيرو، مما يدل على أنه لا يتم توجيه البطولة باعتبار أن ألمانيا من المنتخبات الكبرى وبين المرشحين لحصد اللقب.
Watch on YouTube
وفي حديثه عن العلاقة القوية بين رئيس "فيفا" ورئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، نفى السوالمة أن يهدد هذا التقارب حياد البطولة، مبيّنًا أن رئيس الفيفا يتقرب طبيعيًا من قادة الدول المنظمة لضمان نجاح البطولة فنيًا واقتصاديًا. وشدد على أن كأس العالم تظل البطولة الأكثر نزاهة، بعيدًا عن شبهات التلاعب.
كيف يتم ربط السياسة بالاقتصاد داخل كأس العالم؟
أما عن ربط الاقتصاد بالسياسة، أشار السوالمة إلى أن الشائعات حول تمهيد الطريق لرونالدو بُددت عندما استقبل ترامب النجم الأرجنتيني ميسي وأشاد به. وأوضح أن مصلحة أمريكا كبلد منظم تكمن اقتصاديًا في استمرار ميسي ورونالدو لأبعد مدى لرفع المشاهدات. ومع ذلك، فإن المؤشرات الفنية لا تخدم هذه الرغبات؛ فالبرتغال لا تقدم الأداء المطلوب، والأرجنتين كادت أن تخرج أمام كاب فيردي.
وعن رأيه في البطل المرشح الأوفر حظًا، أشار السوالمة أن منتخب فرنسا هو الوحيد الذي أظهر قوة فنية وأسماء مُرعبة تجعله الأوفر حظا للفوز بالمونديال.
واختتم السوالمة بتهنئة الجماهير بتأهل المنتخب المغربي لربع النهائي. وتوقع مواجهة مغربية فرنسية مرتقبة، معتبرًا إياها فرصة للمغرب لرد الدين بعد خسارة نصف نهائي قطر 2022.
وعن منتخب مصر، تمنى الإعلامي الرياضي الأردني، له التوفيق في مواجهته الصعبة جداً أمام الأرجنتين (حامل اللقب)، مؤكدًا أن مهمة العرب ستكون صعبة في الأدوار المتقدمة، مع آمال عريضة بذهاب المغرب بعيدًا.
(المشهد)