مع اقتراب إسدال الستار على مسابقة كأس العالم 2026، واشتداد المنافسة بين الـ4 الكبار في المربع الذهبي، تتجه أنظار الجماهير المترقبة ليس فقط نحو المنتخبات المتنافسة، بل أيضا نحو هوية الرجل الذي سيمسك بزمام الأمور في المشهد الختامي. ويبحث عشاق الساحرة المستديرة بشغف عن حكم نهائي كأس العالم 2026، وسط أجواء مشحونة بالتوقعات والحسابات الدقيقة، فمن سيكون قاضي هذه المعركة الكروية الطاحنة؟
ويحظى حكم المباراة نهائي كأس العالم 2026 باهتمام كبير وغير مسبوق، نظرا للدور الحاسم الذي يلعبه التحكيم في تحديد مصير اللقب الأغلى، خاصة بعد بطولة شهدت جدلا واسعا في العديد من قرارات تقنية الفيديو المساعد.
ولا يقتصر هذا الاهتمام على الجماهير فقط، بل يمتد للخبراء والمحللين الذين يدركون أن صافرة الحكم في المباراة الحاسمة قادرة على تغيير مسار التاريخ الكروي للمنتخبات المتنافسة.
حكم المباراة نهائي كأس العالم 2026
وكشف الحكم الإنجليزي الأسبق مارك كلاتنبيرغ عن هوية الحكم الذي سيدير المباراة النهائية من بطولة كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك، قبل 9 أيام كاملة على انطلاقها.
وتقام المباراة النهائية للمونديال، يوم الأحد الموافق لـ 19 يوليو الجاري، على ملعب ميتلايف في مدينة نيوجيرسي الأميركية.
وقال كلاتنبيرغ في تصريحات نقلتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن حكم المباراة النهائية من المونديال سيكون إيطاليا.
ولم يكشف كلاتنبيرغ عن اسم الحكم بشكل صريح، غير أنه لا يوجد سوى حكم إيطالي 1 في البطولة، وهو ماوريتسيو مارياني، الذي يبلغ من العمر 44 عاما.
وأدار مارياني 3 مباريات في المونديال حتى الآن، بين السعودية وأوروغواي، وكولومبيا ضد الكونغو بدور المجموعات، والبرازيل مع اليابان في دور الـ32.
وبرر كلاتنبيرغ هذا الاختيار بسيطرة الإيطاليين على مجريات الأمور في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بقيادة رئيسه جياني إنفانتينو، السويسري صاحب الأصول الإيطالية، وكذلك بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام.
وقال الحكم الإنجليزي في هذا الصدد إنه سمع أن الحكم قد يكون إيطاليا مجددا، فبما أن إنفانتينو إيطالي، وكولينا إيطالي، ومعظم النفوذ في عالم التحكيم وكرة القدم عموما هو نفوذ إيطالي.
صدمة كبيرة
وأضاف أنه في عام 2010 كان الحكم إنجليزيا، وفي 2014 إيطاليا، وفي 2018 أرجنتينيا، وفي 2022 بولنديا، فإذا تم اختيار حكم إيطالي مجددا، فهل يعني ذلك أنه لا يوجد حكام آخرون سوى الإيطاليين؟.
وأردف أنه إذا حصل حكم إيطالي هذا العام على الفرصة مجددا، وبالأخذ في الاعتبار ما حدث مع فيفا في هذه البطولة، فستكون صدمة كبيرة بالنسبة له.
وأتم أنه سيكون أمرا مزعجا للكثير من الناس إذا أدار المباراة حكم إيطالي آخر، موضحا أنه لا يقول إن الحكم الإيطالي لا يستحق ذلك، ولكن هناك الكثير من الحكام الموهوبين الذين يمكنهم إدارة تلك المباراة، علما أن منتخب إيطاليا لم يشارك في المونديال للمرة الـ3 تواليا.
استبعاد حكم مباراة مصر والأرجنتين
وقرر فيفا استبعاد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه ومواطنه كليمان توربان من إدارة المباريات المتبقية في البطولة، عقب تأهل منتخب فرنسا إلى الدور نصف النهائي، حيث يغادران في وقت لا تزال فيه بلادهما تنافس على اللقب.
ويأتي القرار تطبيقا للوائح، التي تمنع الحكام المنتمين إلى الدول المتأهلة للمربع الذهبي من إدارة مباريات نصف النهائي، ومباراة تحديد المركز الـ3، والنهائي، لضمان الحياد الكامل وتجنب تضارب المصالح.
وكانت المهمة الأخيرة لليتكسييه هي مباراة دور الـ16 التي فازت فيها الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2، حيث واجه انتقادات من الجانب المصري وشهدت المباراة جدلا تحكيميا واسعا، بعدما ألغى هدفا للفراعنة عقب العودة لتقنية الفيديو، واحتسب الهدف الـ3 للأرجنتين بعد مراجعة اللقطة التي طالب فيها المصريون باحتساب ركلة جزاء.
وأشهر الحكم البطاقة الحمراء لمدرب حراس مرمى مصر، وبطاقات صفراء للاعبي الفراعنة، فيما تعرض المدير الفني حسام حسن لعقوبة انضباطية بسبب اعتراضه.
أما توربان، فكانت آخر مباراة أدارها هي فوز إنجلترا على النرويج بنتيجة 2-1، والتي أثارت جدلا بعد احتجاج النرويجيين بأن هدف بيلينغهام جاء بعد اصطدام الكرة بسلك كاميرا، وهو ما دعمه فيفا لاحقا. ولا يزال الحكم الفرنسي جيروم بريسارد متاحا كحكم فيديو.
تصفية نهائية لحكام كأس العالم 2026
واستبعدت لجنة الحكام بفيفا الغالبية العظمى من حكام الساحة المشاركين، مبقية على قائمة مصغرة تضم 12 حكما فقط لاستكمال إدارة المباريات الـ4 الأخيرة.
وشهدت القائمة وجود حكمين عربيين فقط، وهما الأردني أدهم مخادمة والمغربي جلال جيد. وإلى جانبهما، ضمت القائمة كلا من الأسترالي علي رضا فغاني، والأميركي إسماعيل الفتح، والفنزويلي خيسوس فالينزويلا، والبرازيلي ويلتون سامبايو، والبرتغالي جواو بينهيرو، والنرويجي إسبن إسكاس، والبولندي سيمون مارسينياك، والإيطالي ماوريتسيو مارياني، والسويدي غلين نيبيرغ، والسلوفيني سلافكو فينسيتش، والسلفادوري إيفان بارتون.
وكان فيفا قد اختار بداية البطولة 8 حكام عرب للساحة، هم القطري عبد الرحمن الجاسم، والسعودي خالد الطريس، والمخادمة، والإماراتي عمر آل علي عن آسيا، والجزائري مصطفى غربال، والمغربي جيد، والموريتاني دحان بيده، والمصري أمين عمر عن إفريقيا، قبل استبعاد 6 منهم بالتصفية الأخيرة.
وبدأ فيفا المونديال بالاستعانة بـ 51 حكما للساحة و88 مساعدا و30 لتقنية الفيديو يمثلون 49 اتحادا وطنيا. وشهدت الانطلاقة حادثة باستبعاد الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن، إثر منعه من قبل السلطات الأميركية من دخول البلاد رغم حصوله على التأشيرة. وتعد هذه النسخة الأكبر تاريخيا بمشاركة 48 منتخبا و104 مباريات.
(المشهد)
