مداهمة مقر الاتحاد الكوري الجنوبي على خلفية قضية تعيين المدرب هونغ

آخر تحديث:

شاركنا:
الشرطة تصادر وثائق حساسة لكشف كواليس التعاقد مع مدرب المنتخب (أ ف ب)
هايلايت
  • سيول تراجع وثائق الاتحاد لكشف ملابسات التدخل غير القانوني بالتعيين.
  • هونغ يواجه تحقيقات أمنية مكثفة بشأن كواليس تعيينه مدربا للمنتخب.
  • لي ينتقد صراحة تعيين أشخاص غير أكفاء في مواقع قيادية.
  • كوريا ودعت منافسات دور المجموعات إثر هزيمة قاسية وغير متوقعة.

دهمت قوات الشرطة الخميس مقر الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، في إطار تحقيق رسمي بشأن عملية تعيين المدرب هونغ الذي قاد المنتخب الوطني خلال مشاركته المخيبة في منافسات كأس العالم 2026.

عمليات تفتيش ومصادرة 

ونفذت عناصر الشرطة عمليات تفتيش ومصادرة دقيقة داخل مكاتب الاتحاد، للتحقيق في مزاعم تتعلق بعرقلة سير العمل خلال عملية التعاقد مع المدرب السابق، وفق ما أفاد به متحدث رسمي.

وأوضحت شرطة سيول، أنّ محققي الجرائم المالية يدققون حاليا في ما إذا كانت هناك شبهة عرقلة لسير العمل خلال التعيين، تزامنا مع تقارير إعلامية محلية تؤكد التحقيق في احتمال تدخل مسؤولين كبار في الاتحاد بشكل غير مناسب، ما يشكل انتهاكا صريحا للوائح الداخلية.

واستقال المدرب البالغ من العمر الـ57 عاما في شهر يونيو بعدما خرجت كوريا الجنوبية من دور المجموعات في البطولة التي أقيمت بمشاركة الـ48 منتخبا في أميركا والمكسيك وكندا، إثر تعرضها لخسارة مفاجئة أمام جنوب إفريقيا بنتيجة 0-1 في الجولة الـ3 والأخيرة.

وأثيرت تساؤلات كثيرة بشأن عملية التعيين التي تمت عام 2024، ليزداد التدقيق حدة إثر فشل المنتخب في بلوغ دور الـ32.

ومثل المدرب أمام نواب البرلمان في شهر يونيو، مقرا بتحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق الرياضي، ومجيبا أمام اللجنة البرلمانية عن أسئلة بشأن مزاعم حصوله على معاملة تفضيلية عقب انتقال مسؤولي التوظيف إلى حي إقامته، لإجراء مقابلات افتقرت إلى الشفافية، غير أنه نفى ذلك بقوة، معتبرا أنّ الإجراءات كانت مناسبة تماما ولم يطلب أيّ امتيازات خاصة.

جدل الراتب

وتعرض المدافع الدولي السابق، الذي شارك مع منتخب بلاده في منافسات كأس العالم 2002 على أرضها، لانتقادات حادة من الجماهير والمحللين والسياسيين.

وواجه المدرب صيحات الاستهجان فور عودته إلى البلاد، تعبيرا عن استياء الجماهير من قراره الفني بإبقاء القائد المخضرم سون على مقاعد البدلاء في مباراة جنوب إفريقيا، رغم أنّ المنتخب كان يحتاج إلى نتيجة التعادل فقط لضمان التأهل إلى دور الـ32.

ودخل رئيس البلاد لي على خط الأزمة، محملا أشخاصا غير أكفاء تم تعيينهم في مواقع قيادية، مسؤولية هذا الإخفاق عبر بيان رسمي، ومشيرا إلى أنّ الولاءات والمحسوبيات أثرت سلبا على آليات التعيين في أعلى مستويات اللعبة.

وأثار النواب خلال الاستجواب تقارير تتحدث عن حصول المدرب على راتب ضخم بلغ نحو الـ3.8 مليارات وون، أي ما يعادل الـ2.6 مليون دولار، وهو رقم صُنّف ضمن أعلى الرواتب لمدربي المنتخبات الوطنية.

وأكد المدرب أنّ هذا الرقم غير صحيح إطلاقا، لكنه رفض في المقابل الكشف عن راتبه الفعلي أمام أعضاء اللجنة. وكانت وسائل الإعلام المحلية قد وصفت تشكيلة المنتخب خلال منافسات كأس العالم 2026 بأنها جيل ذهبي، حيث علقت آمالا كبيرة على فريق يضم النجم السابق لنادي توتنهام الإنجليزي سون، ومدافع بايرن ميونخ الألماني كيم، ولاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي السابق كانغ.

(وكالات)