كأس العالم 2026 - هل تنجح ضربة البداية في تجاوز الأزمات المحيطة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
أجواء متوترة قبل حفل افتتاح كأس العالم 2026 (أ ف ب)
هايلايت
  • أزمات التأشيرات والهجرة أربكت منتخبات وحكام كأس العالم.
  • احتجاجات مكسيكو سيتي تهدد أجواء المباراة الافتتاحية.
  • فرنسا وإسبانيا والبرازيل تلقت مؤشرات إيجابية قبل المونديال.

قبل يومين فقط من انطلاق كأس العالم 2026 في المكسيك وأميركا وكندا، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نفسه أمام سلسلة من الأزمات والتحديات غير الرياضية التي ألقت بظلالها على البطولة، بدءا من مشاكل التأشيرات وإجراءات الهجرة الأميركية، مرورا بالاحتجاجات الاجتماعية في العاصمة المكسيكية، وصولا إلى المخاوف المتعلقة بجاهزية بعض أبرز نجوم المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

أزمة التأشيرات تُحرج "فيفا"

تصاعد الجدل خلال الساعات الماضية بسبب تداعيات السياسة الأميركية المتشددة في ملف الهجرة، بعدما مُنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه تأشيرة سارية، لينتهي حلمه بالمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

وأعلن "فيفا" استبعاد الحكم الصومالي من قائمة حكام البطولة، فيما أعرب عرتن عن حزنه الشديد مؤكدا أن المشاركة في المونديال كانت "أكبر حلم في حياته".


كما واجهت بعثات أخرى مشكلات مشابهة، إذ احتُجز المهاجم العراقي أيمن حسين لساعات عدة في مطار شيكاغو، بينما رُفض دخول المصور الرسمي للمنتخب العراقي طلال صلاح رغم حصوله على تأشيرة دخول سارية.

واكتفى "فيفا" بالتأكيد أنه لا يتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المضيفة، معتبرا أن قرارات منح التأشيرات أو رفضها تبقى من اختصاص السلطات المحلية.

إيران بين المشاركة والضبابية

وتواصل بعثة المنتخب الإيراني استعداداتها وسط ظروف معقدة فرضتها التوترات السياسية الأخيرة في المنطقة.

ورغم حصول اللاعبين والجهاز الفني على تأشيرات السفر إلى أميركا، فإن عددا من المرافقين والمسؤولين لم يتمكنوا من الحصول على التصاريح اللازمة، ومن بينهم رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج.


وأعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب سيتوجه إلى لوس أنجلوس يوم 14 يونيو على متن رحلة خاصة قبل مواجهة نيوزيلندا في افتتاح مشواره بالمجموعة الـ7.

في المقابل، أثار الاتحاد الإيراني قضية أخرى بعدما اتهم السلطات الأميركية بحرمان جماهيره من حصتها المخصصة من تذاكر المباريات، وهو ما قد يحرم الجالية الإيرانية الكبيرة في ولاية كاليفورنيا من دعم منتخبها في المدرجات.

احتجاجات تهدد أجواء الافتتاح في المكسيك

وعلى الجانب الآخر، تتواصل الاحتجاجات الاجتماعية في العاصمة المكسيكية قبل ساعات من المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا.

وأغلق آلاف المعلمين والمتظاهرين المدخل الرئيسي المؤدي إلى ملعب "أزتيكا"، مطالبين بزيادة الأجور وإلغاء إصلاحات تتعلق بأنظمة التقاعد.


ودفعت السلطات بآلاف من عناصر الشرطة حول الملعب، كما نصبت حواجز إسمنتية في محيطه تحسبا لأي تطورات جديدة، فيما دعت الجهات المنظمة إلى الحفاظ على الهدوء خلال الحدث العالمي.

وكانت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم قد وصفت هذه التحركات بأنها "استفزاز"، لكنها أكدت في الوقت ذاته تمسك حكومتها بالحوار ورفضها اللجوء إلى القوة لتفريق المحتجين.

المرشحون للقب يبعثون برسائل طمأنة

ورغم الأجواء المتوترة خارج المستطيل الأخضر، نجحت عدة منتخبات مرشحة للمنافسة على اللقب في إرسال رسائل إيجابية خلال الأيام الأخيرة.

فقد تغلب المنتخب الفرنسي على إيرلندا الشمالية بنتيجة 3-1 بفضل ثلاثية مايكل أوليسي، فيما واصل المنتخب الإسباني استعداداته بانتصار على بيرو بنتيجة 3-1 رغم غياب نجمه لامين يامال بسبب الإصابة.

وأكد المدرب لويس دي لا فوينتي أن يامال سيكون جاهزا للمشاركة في المباراة الأولى أمام كاب فيردي يوم 16 يونيو.

أما المنتخب البرازيلي، فتلقى أنباء مشجعة بشأن تطور الحالة البدنية لنيمار، بعدما أعلن الاتحاد البرازيلي أن إصابته في ربلة الساق تشهد تحسنا ملحوظا، رغم استمرار الشكوك حول مشاركته أساسيا أمام المغرب في افتتاح مشوار "السيليساو".

وفي الأرجنتين، لا تزال الحالة البدنية للقائد ليونيل ميسي محل متابعة دقيقة بسبب معاناته من مشكلة في وتر أخيل، ما قد يدفع الجهاز الفني لمنحه دقائق محدودة فقط خلال المباراة الودية الأخيرة أمام آيسلندا.

(وكالات)