كشفت تقارير إعلامية أن مستقبل المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد بات يكتنفه الكثير من الغموض، بعدما قرر نادي برشلونة عدم تفعيل خيار شراء اللاعب بشكل نهائي، في وقت حدد فيه مانشستر يونايتد مطالبه المالية للتخلي عن نجمه خلال سوق الانتقالات المقبلة.
وبحسب ما أوردته شبكة "إي إس بي إن"، فإن إدارة مانشستر يونايتد وضعت سعرا يبلغ 40 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن راشفورد، لكنها في المقابل لا تنوي السماح بانتقاله إلى الغريمين التقليديين ليفربول أو مانشستر سيتي.
برشلونة يتراجع عن شراء راشفورد
ويخوض راشفورد حاليا معسكر المنتخب الإنجليزي في الولايات المتحدة استعدادا للمشاركة في كأس العالم 2026، إلا أن ملفه مع الأندية لا يزال مفتوحا بعد أن قرر برشلونة عدم تفعيل بند الشراء النهائي في عقده.
وأشار التقرير إلى أن النادي الكتالوني رفض تحويل إعارة اللاعب إلى صفقة دائمة مقابل 30 مليون يورو، رغم المستويات الجيدة التي قدمها بقميص الفريق خلال الموسم الماضي.
وخاض راشفورد 49 مباراة تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، سجل خلالها 14 هدفا وقدم 14 تمريرة حاسمة، ليساهم في تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناع الإدارة بالمضي قدما في الصفقة.
صفقة غوردون تغيّر حسابات برشلونة
ووفقا للمعلومات التي نقلها موقع "إي إس بي إن" عن مصادره، فإن تعاقد برشلونة مع جناح نيوكاسل يونايتد أنتوني غوردون مقابل نحو 69.3 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع اهتمام النادي بالإبقاء على راشفورد.
وأضافت المصادر أن اللاعب الإنجليزي سيعود إلى مانشستر يونايتد عقب انتهاء مشاركته في كأس العالم، وذلك بعد حصوله على فترة راحة إضافية عقب البطولة.
ويمتد عقد راشفورد مع يونايتد لعامين إضافيين، كما يتقاضى راتبا أسبوعيا يصل إلى 350 ألف جنيه إسترليني، ما يجعل أي مفاوضات مستقبلية بشأن رحيله مرتبطة بحسابات مالية معقدة.
موقف اليونايتد من العروض المحلية
وأكد التقرير نفسه أن راشفورد يفضل في الوقت الحالي استكمال عقده مع مانشستر يونايتد بدلا من الانتقال إلى ناد آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أن إدارة يونايتد لا تمانع مبدئيا انتقال اللاعب إلى أحد المنافسين المحليين، فإنها ترفض بشكل قاطع فكرة انضمامه إلى ليفربول أو مانشستر سيتي مقابل القيمة المحددة البالغة 40 مليون جنيه إسترليني.
ويحمل هذا الموقف أبعادا تاريخية، إذ لم يشهد الدوري الإنجليزي انتقال أي لاعب بشكل مباشر بين مانشستر يونايتد وليفربول منذ ستينيات القرن الماضي، كما أن التحركات بين يونايتد ومانشستر سيتي ظلت نادرة للغاية، وكان آخر انتقال بارز بين الناديين عندما غادر كارلوس تيفيز ملعب "أولد ترافورد" إلى الاتحاد في عام 2009.
كأس العالم أولا
وفي الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبله، يركز راشفورد حاليا على مشواره مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم 2026، حيث يستعد للمشاركة في المباراة الافتتاحية أمام كرواتيا.
وبينما تنتظر الأندية والوسطاء انتهاء البطولة لحسم مستقبل اللاعب، تبدو كل الاحتمالات مطروحة أمام أحد أبرز خريجي أكاديمية مانشستر يونايتد، سواء بالبقاء في "أولد ترافورد" أو البحث عن تحد جديد خارج أسوار النادي الذي دافع عن ألوانه في أكثر من 400 مباراة رسمية منذ ظهوره الأول مع الفريق الأول عام 2016.
(ترجمات)