تجريد أوسين بولت من إحدى ميدالياته الذهبية الأولمبية.. ما السبب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
أرقام بولت القياسية مهددة بسبب التكنولوجيا الحديثة (أ ف ب)
هايلايت
  • بولت يُجرّد من ذهبية أولمبياد بكين بسبب تعاطي زميله للمنشطات.
  • مضمار "ذكي" جديد قد يسرّع العدائين بنسبة تصل 20%.
  • رقم بولت القياسي مهدد بسبب التطور التكنولوجي في المضمار.

بعد مرور نحو عقد من الزمن على تتويجه، جُرّد العداء الجامايكي الأسطوري أوسين بولت من إحدى ميدالياته الذهبية الأولمبية التي حققها ضمن منافسات أولمبياد بكين 2008، وذلك بسبب مخالفة تتعلق بالمنشطات.

ورغم أن بولت نفسه لم يكن متورطًا في تعاطي أي مواد محظورة، إلا أن زميله في سباق التتابع (4×100 متر)، نيستا كارتر، ثبت لاحقًا تناوله مادة محظورة، مما أدى إلى إلغاء نتيجة الفريق بأكمله وسحب الميداليات من الرباعي الجامايكي.

وكان الفريق قد سجل رقمًا قياسيًا عالميًا حينها بزمن قدره 37.10 ثانية، إلا أن هذا الإنجاز شُطب من السجلات الأولمبية، ليتقلص بذلك رصيد بولت الذهبي من 9 ميداليات إلى 8 فقط، رغم أن هذه الخسارة لم تؤثر على مكانته كأحد أعظم العدائين في التاريخ.

رقم قياسي آخر في خطر

في الوقت الذي لا يزال فيه بولت يحتفظ بلقبه كأسرع رجل في العالم بعد تسجيله الرقم القياسي في سباق 100 متر بزمن 9.58 ثوان في بطولة العالم لألعاب القوى في برلين عام 2009، ظهرت تطورات جديدة تهدد بقاء هذا الرقم في الصدارة، ولكن ليس بسبب تطور قدرات الرياضيين فحسب، بل بفضل ابتكار تكنولوجي وصف بأنه "ثوري".

رائدة الأعمال ألوينا تشين، المولودة في هونغ كونغ، والتي تعاونت مع فريق بريطاني من الخبراء، أعلنت عن تطوير أول مضمار "ذكي" في العالم، تحت اسم "فيلدسبار"، يُعتقد أنه سيكون أسرع بنسبة 20% من المضمار الذي تم استخدامه في أولمبياد باريس 2024.

وصرّحت تشين قائلة: "نرى أن هناك إمكانية لتحقيق زمن في بدايات الـ9 ثوانٍ، وربما تحت الـ9 ثوانٍ للبشر.. لقد تطورت الأحذية الرياضية، وطرق التدريب، والتغذية، لكن الشيء الذي لم يتغير تقريبًا منذ أولمبياد 1968 هو سطح المضمار نفسه".


وأضافت: "نحن نؤمن بأننا نُحدث أول تقدم جوهري في هذا المجال منذ عقود. ومع مضمارنا الجديد، نتوقع أن يكون أسرع بنسبة 20% من مضمار باريس، وذلك بحسب قدرة العداء والظروف المحيطة. رؤيتنا هي أن يصبح هذا المضمار المعيار العالمي الجديد. لقد صنعنا أسرع سطح جري في العالم".

ووسط هذه التطورات، أُفيد بأنه جرت "محادثات إيجابية" بين مسؤولي شركة فيلدسبار والاتحاد الدولي لألعاب القوى بشأن إمكانية اعتماد هذا المضمار الذكي رسميًا.

وإذا ما تم الاعتراف به كمعيار للمنافسات، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام كسر الرقم القياسي العالمي الذي يحمله بولت، خاصة مع وجود عدائين بارزين مثل الأميركي نواه لايلز، الذين قد يستفيدون من هذه التكنولوجيا الجديدة لتحطيم الأرقام القديمة.

ورغم أن بولت اعتزل منذ عام 2017، إلا أن هذه المستجدات تعيد اسمه إلى واجهة الجدل، خصوصًا في ظل التساؤلات حول مدى عدالة المقارنة بين الأرقام المسجلة على مسارات تقليدية وتلك التي قد تُسجل على مضمار ذكي أكثر تطورًا.

(ترجمات)