رياضة القوس والسهم.. رحلة في عالم التركيز والدقة

آخر تحديث:

شاركنا:
رماية القوس والسهم غابت لنصف قرن عن الأولمبياد قبل أن تعود له بقوة خلال الدورات الأخيرة (إكس)

مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، تزداد الأضواء على رياضة الرماية بالقوس والسهم. تعد هذه الرياضة من الرياضات الأولمبية الأساسية، وتشهد منافساتها إقبالًا كبيرًا من الجمهور والرياضيين على حد سواء. سنخصص هذا الموضوع للحديث بشكل مفضل عنرياضة رماية القوس والسهم وكل ما يحيط بها.

تعتبر رياضة الرماية واحدة من أقدم الرياضات التي عرفها الإنسان، حيث تطورت جنبًا إلى جنب مع الحضارات البشرية الأولى. نشأت في الأساس كأداة للصيد والحروب. ففي القرن الثاني عشر قبل الميلاد، كان الحثّيون والآشوريون يستخدمون الأقواس والنشاب في ميادين المعارك.

وتُعد الصين مسقط رأس أولى المسابقات المعروفة في الرماية، والتي أقيمت خلال فترة حكم أسرة تشو، بين عامي 1027 و 256 قبل الميلاد. وفي عام 1931، شهدت هذه الرياضة تنظيمًا دوليًا بإنشاء الاتحاد الدولي للرماية، الذي يعرف اليوم باسم الاتحاد العالمي للرماية.

تاريخ رياضة القوس والسهم

تعتبر رياضة الرماية واحدة من أقدم الرياضات التي عرفها الإنسان، فقد تطورت جنباً إلى جنب مع الحضارة البشرية، وكانت تستخدم في البداية كأداة للصيد والحرب.

ففي عام 1200 قبل الميلاد، كان الحثّيون والآشوريون يستخدمون الأقواس والنشاب في ميادين المعارك. وأقيمت أولى المسابقات المعروفة في الصين، بين عامي 1027 و 256 قبل الميلاد، خلال عهد أسرة تشو.

وفي عام 1931، تم تنظيم هذه الرياضة على المستوى الدولي، وتأسس الاتحاد الدولي للرماية، الذي أصبح يعرف اليوم باسم "وورلد أرتشري".

تحظى هذه الرياضة بشعبية كبيرة في كوريا واليابان كفن قتالي (كيودو)، وتعود أصولها في أوروبا إلى المسابقات التي كان ينظمها الحكام لتوظيف الرماة في جيوشهم."

كيف تلعب؟

استهدف الهدف بسهمك! قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن معدات و قوانين المنافسات الأولمبية في رياضة الرماية لها خصوصيتها. دعونا نستكشفها سوية.

تمارس رياضة الرماية على هدف دائري قطره 122 سم، يبعد عن الرماة مسافة 70 متراً، حيث يسعى الرماة إلى إصابة أقرب نقطة ممكنة من مركز الهدف للفوز على منافسيهم.

وتشمل رياضة الرماية خمس مسابقات: فردية للرجال والنساء، ومسابقات فرق للرجال والنساء، بالإضافة إلى مسابقة مختلطة تم إدراجها لأول مرة في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020.

تتكون المسابقة من إطلاق 72 سهماً في البداية على هدف دائري يبلغ قطره 1.22 متر ويبعد مسافة 70 متراً، ثم يتم خوض منافسات فردية.

تتطلب رياضة الرماية تركيزاً عالياً ودقة متناهية للسيطرة على الأعصاب، حيث يمكن أن تكون أي خطأ فادحاً، خاصة خلال المباريات الفردية التي تتكون منها المراحل النهائية.

وبعد جولة التصفيات التي يطلق فيها كل لاعب 72 سهماً، يتنافس الرماة في منافسات خروج المغلوب بناءً على ترتيبهم في التصفيات (أي يتنافس الأول مع السادس والستون، والثاني مع السادس والخمسين وهكذا).

باختصار تنقسم البطولة إلى عدة مسابقات، تشمل فردي للرجال والسيدات، وفرق، وفرق مختلطة.

لكل نوع من الأقواس مسابقة خاصة به. تبدأ البطولة بجولة تأهيلية يقوم فيها كل رامٍ بإطلاق 72 سهماً على مسافة محددة، موزعة على 12 شوطاً، بواقع 6 أسهم لكل شوط و4 دقائق لكل شوط.

بعد استراحة قصيرة، يتم تكرار الجولة نفسها. يحصل كل رامٍ على مجموع نقاط لا يتجاوز 720 نقطة. بناءً على النقاط التي يحصل عليها كل رامٍ، يتم تحديد ترتيب المتسابقين، ومن ثم يتم تحديد أزواج الدور الأول من منافسات الإقصاء التي تقام في اليوم التالي."

التاريخ الأولمبي

توزع تاريخ مشاركة رياضة الرماية في الألعاب الأولمبية على فترتين مختلفتين. فقد ظهرت هذه الرياضة مبكرًا جدًا في البرنامج الأولمبي، حيث أقيمت أول مسابقة لها في دورة الألعاب الأولمبية بباريس عام 1900. وتبع ذلك تنظيم مسابقات أخرى في أعوام 1904 و1908 و1920، ثم اختفت من البرنامج الأولمبي لأكثر من 50 عامًا، حتى عادت مجدداً في عام 1972.

عادت رياضة الرماية بقوة إلى البرنامج الأولمبي في دورة ميونيخ عام 1972، ولم تغب عنه منذ ذلك الحين. وقد سيطرت كوريا على منصات التتويج الأولمبية في هذه الرياضة بشكل كبير منذ عودتها، حيث حصلت على أكثر من نصف الميداليات الذهبية المتاحة (23 من أصل 40 ميدالية).

فوائد رياضة الرماية

"تعد رياضة الرماية أكثر من مجرد هواية، فهي رحلة لاستكشاف قدرات الذات. فبالإضافة إلى تعزيز القوة العضلية واللياقة البدنية، تساهم الرماية بشكل كبير في تحسين التركيز والانتباه، مما يساهم في تطوير المهارات العقلية كـحل المشكلات واتخاذ القرارات بدقة.

كما تساعد على تنمية الصبر والتحكم في الانفعالات، وتحقيق توازن مثالي بين الجسد والعقل. علاوة على ذلك، فإن ممارسة الرماية تتطلب دقة عالية وتنسيقًا ممتازًا بين العين واليد، مما يساهم في تطوير المهارات الحركية الدقيقة.

وتتمتع رياضة الرماية بفوائد صحية شاملة، فهي تساعد على تحسين الدورة الدموية، وتقوية عضلات الظهر والكتفين والذراعين. كما تساهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين المزاج. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعمل على تعزيز الثقة بالنفس والتقدير الذاتي، مما ينعكس إيجابًا على الحياة اليومية.

الحركات الثمانية الأساسية في كيودو

حدد اتحاد الكيودو الياباني أساسيات عملية الرمي بثمان حركات أساسية يطلق عليها اسم شاهو هاسيتسو وهي:

  • أشي بومي: خطوة القدم، يتم فيها خطو قدم واحدة إلى الأمام وتحديد المسافة المناسبة بين القدمين.
  • دو زوكوري: بناء الجسم، يتم فيه تثبيت الجسم في وضعية مستقرة وتوزيع الوزن بالتساوي على القدمين.
  • يومي غامايه: تجهيز القوس، يتم فيه تجهيز القوس والسهم للاستخدام.
  • أوتش أوكوشي: رفع القوس، يتم فيه رفع القوس والسهم إلى مستوى العين.
  • هيكي واكه: سحب الوتر، يتم فيه سحب الوتر للخلف ببطء وثبات.
  • كاي: الالتقاء، يتم فيه الوصول إلى النقطة القصوى لسحب الوتر.
  • هاناره: الانفصال، يتم فيه إطلاق السهم.
  • زانشين: الحفاظ على التركيز، يتم فيه الحفاظ على التركيز والهدوء بعد إطلاق السهم.

(المشهد)