كأس العالم 2026 - دفاع فرنسا في اختبار لامين يامال قبل قمة إسبانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
إسبانيا ولامين يامال تحدٍ كبير للدفاع الفرنسي (رويترز)
هايلايت
  • صلابة دفاع فرنسا أمام أصعب اختبار.
  • لامين يامال.. ذكرى مؤلمة للفرنسيين منذ يورو 2024.
  • يامال يتحدى فرنسا: لسنا خائفين.

لم يرتكب خط دفاع المنتخب الفرنسي لكرة القدم أي أخطاء تُذكر حتى الآن، لكنه قد يواجه هزّات قوية الثلاثاء في نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام الهجوم الإسباني الموهوب بقيادة لامين يامال، البعيد حتى الآن عن أفضل مستوياته، لكنه قادر على صعق "الزرق" بلمحة واحدة كما فعل قبل عامين في كأس أوروبا.

وإذا كانت الأنظار تتجه بشكل طبيعي إلى الثلاثي الهجومي الساحر كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسيه، فإن الخط الدفاعي لم يكن أقل شأنا، إذ أسهم بشكل كبير في المسار الخالي من الهزائم الذي قاد "الزرق" إلى المربع الذهبي للمرة الـ3 تواليًا.

صلابة دفاعية

بدا الثنائي الدفاعي المكون من دايو أوباميكانو وويليام صليبا سريعًا الشكوك، وأظهر منذ انطلاق المنافسات صلابة منقطعة النظير مع استقبال هدفين فقط في ست مباريات.

ويُحسب للمدرب ديدييه ديشامب أنه نجح في بناء منتخب هجومي النزعة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن دفاعي قادر على الحد كثيرًا من خطورة المنافسين.


لكن لا بد من الإقرار بأن المنتخب الفرنسي لم يواجه حتى الآن هجومًا من الصف الأول، وهو ما قد يتغيّر بشكل واضح أمام منتخب "لا روخا"، بما يملكه من مهارات فنية مذهلة ولاعب مبدع مثل نجم برشلونة لامين يامال.

حتى الآن، لم يُظهر جوهرة برشلونة، الذي سيبلغ 19 عامًا الاثنين، كامل موهبته خلال كأس العالم، رغم أن تأثيره يظل واضحًا، كما حدث في الهدف الافتتاحي لإسبانيا في ربع النهائي أمام بلجيكا (2-1).

ذكرى كأس أوروبا 2024

ورغم أنه كان مرشحًا لأن يكون من أبرز نجوم نسخة 2026، فإنه وصل إلى الولايات المتحدة مصابًا. وتبدو حصيلته الإحصائية محدودة حتى الآن بالنسبة للاعب في مستواه (هدف واحد في مرمى السعودية من دون أي تمريرة حاسمة)، غير أن فرصة واحدة تكفيه لإشعال الأجواء.

ويعرف الفرنسيون ذلك جيدًا، إذ شاهدوا عاجزين عرضه المذهل في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 في ألمانيا (2-1)، عندما أدرك التعادل بتسديدة مقوسة خيالية من أكثر من 20 مترًا إلى الزاوية العليا.


كان ذلك هدفه الوحيد في البطولة الأوروبية، لكنه كان لمسة عبقرية وحاسمة لإسبانيا في طريقها نحو اللقب.

وقال الجمعة لقناة "تي في إي" الإسبانية: "إذا فزنا بكأس العالم، لا أعتقد أن أحدًا سيتذكر عدد الأهداف التي سجلتها أو أهدرتها. إذا فزنا، سيكون الجميع سعداء، هذا كل ما أريده. أعلم أن تحركاتي تجذب الكثير من المدافعين، ويمكنني خلق مساحات لزملائي. كل ما يمكنني فعله للمساعدة، حتى من دون لمس الكرة، سيكون مفيدًا."

لسنا خائفين

في العام الماضي، ألحق اللاعب الإسباني صاحب الرقم 19 ضررًا جديدًا بالفرنسيين بتسجيله ثنائية في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية (5-4).

وواثقًا بنفسه، بدأ بالفعل مواجهة التصريحات بعبارات حادة. وقال: "إذا كان على فرنسا أن تخاف من أحد، فنحن. نحن من أقصاهم في المرة الأخيرة. إنهما منتخبان رائعان، ومن بين الأفضل في العالم، بل الأفضل في رأيي. سنرى ما سيحدث، لكننا لسنا خائفين."


وهكذا، تبدو فرنسا على موعد مع اختبار صعب، إذ تنتظر الظهيرين، وخصوصًا لوكا دينيي في الجهة اليسرى، مهمة شاقة. وسيتعين على ديشامب وجهازه الفني إيجاد المعادلة المناسبة للحد من خطورته، مع مراقبة تهديدات أخرى مثل داني أولمو، وميكل أويارسابال (4 أهداف)، أو نيكو ويليامز الذي يستعيد تدريجيًا لياقته بعد إصابة في العضلة المقربة خلال الدور الأول.

وسيكون دور ثنائي الوسط أدريان رابيو وأوريلين تشواميني (أو مانو كونيه)، كـ"محور مزدوج" أمام الدفاع، من دون نسيان الأدوار الدفاعية للاعبين الهجوميين، ولا سيما ديزيريه دويه أو برادلي باركولا في الجهة اليسرى.

وقال ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية: "هناك الكثير من الأمور التي يجب تحسينها، سواء أكان دفاعيًا أم هجوميًا. أعتقد أنه يمكننا أن نكون أكثر فاعلية. يمكننا استقبال أهداف أقل، والضغط بشكل أفضل." 

(أ ف ب)