في مشهد نادر جمع بين فرحة التتويج وصدمة ضياع اللقب، عاش ملعب "جيجانت دي أرويتو" واحدة من أغرب لحظات الموسم الكروي الأرجنتيني، بعدما احتفل لاعبو وجماهير روزاريو سنترال بلقب الدوري، قبل أن يكتشفوا أنّ بوكا جونيورز حسم البطولة بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة.
وجاءت المفارقة بعدما حقق روزاريو سنترال الفوز على إستوديانتس ريو كوارتو بنتيجة 2-0، بفضل هدفي جوليان فرنانديز وإيمانويل كورونيل، ليضع الفريق نفسه في صدارة الترتيب السنوي موقتا، منتظرا انتهاء مواجهة بوكا جونيورز وديفينسا خوستيكا بالتعادل، حتى يتمكن من استعادة لقب البطولة.
لكنّ المباراة الأخرى شهدت تطورا حاسما في الدقيقة الـ5 من الوقت بدل الضائع، عندما سجل الإكوادوري إينر فالنسيا هدف الفوز لبوكا جونيورز، ليمنح فريقه الانتصار ويحسم صدارة الترتيب السنوي على حساب روزاريو سنترال.
لاعبو روزاريو سنترال يحتفلون بالبطولة
ورغم تسجيل الهدف في بوينس آيرس، لم تصل النتيجة الصحيحة إلى لاعبي وجماهير روزاريو سنترال في البداية، لتندلع احتفالات واسعة داخل ملعب جيجانت دي أرويتو، اعتقادا منهم أنّ بوكا لم ينجح في تحقيق الفوز.
وتسلّق لاعبو روزاريو سنترال السياج الفاصل بين أرضية الملعب والمدرجات للاحتفال مع الجماهير، بينما اقتحم عدد من المشجعين أرضية الملعب، في مشهد بدا وكأن الفريق توج بالفعل بالبطولة، قبل أن تتبدل الأجواء تماما مع وصول خبر انتصار بوكا جونيورز.
واعترف خورخي ألميرون، المدير الفني لروزاريو سنترال، بالخطأ الذي تسبب في الاحتفالات المبكّرة، قائلا خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة: "لقد اختلط علينا الأمر، احتفلنا مبكّرا لأننا انجرفنا وراء الجماهير".
وكان أنخيل دي ماريا من بين أبرز من عاشوا تلك اللحظات الصعبة، إذ غاب عن مواجهة إستوديانتس ريو كوارتو بسبب إصابة عضلية، وتابع المباراة من خارج الملعب، قبل أن تظهر عليه علامات التأثر والدموع عقب فوز فريقه.
لكنّ فرحة دي ماريا لم تستمر طويلا، بعدما علم بهدف إينر فالنسيا الذي منح بوكا اللقب، لتتحول ملامحه من السعادة إلى خيبة الأمل، في لقطة رصدتها كاميرات البث التلفزيوني، وعكست حجم الصدمة التي عاشها أنصار روزاريو سنترال.
(المشهد)
