اتهام بالبصق و6 اعتقالات.. كيف كانت عودة ديربي ميلوول ووست هام بعد 14 عامًا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ديربي مشتعل بين وست هام وميلوول في "التشامبيونشيب" (إكس)
هايلايت
  • ديربي ميلوول ووست هام عاد بعد 14 عامًا بتعادل مثير.
  • المباراة شهدت بطاقة حمراء واتهامًا بالبصق و6 اعتقالات.
  • نحو 400 شرطي أمّنوا الديربي دون اضطرابات جماهيرية كبرى.

عاد ديربي ميلوول ووست هام إلى الواجهة بعد غياب دام 14 عامًا، لكنه حمل معه كثيرًا من التوتر داخل الملعب وخارجه، بعدما انتهت المواجهة رقم 100 بين الغريمين اللندنيين بالتعادل 2-2، السبت، على ملعب "ذا دين"، وسط استنفار أمني غير مسبوق واتهام خطير طال الأرجنتيني تاتي كاستيانوس، مهاجم وست هام.

وشهد اللقاء عودة قوية من "الهامرز" بعد التأخر بهدفين، قبل أن تكتمل الإثارة بطرد محمدو كانتي في الدقائق الأخيرة، فيما أكدت شرطة لندن اعتقال 6 أشخاص حتى الآن، بعدما دفعت بنحو 400 ضابط لتأمين واحدة من أكثر مباريات كرة القدم الإنجليزية حساسية.

حارس ميلوول يتهم كاستيانوس بالبصق

جاءت أبرز وقائع المباراة المثيرة في الدقيقة 65، عندما تقدم كاستيانوس للضغط على فيليب مارشال، حارس ميلوول الذي كان يخوض أول مباراة له أساسيًا مع الفريق، بينما كان أصحاب الأرض متقدمين 2-0.

وحدث احتكاك بين اللاعبين داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتوجه مارشال إلى حكم المباراة بول تيرني ويشير إلى قميصه، مقدمًا شكوى يتهم فيها مهاجم وست هام بالبصق عليه.

وتنص لوائح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على عقوبة إيقاف 6 مباريات بحق أي لاعب تثبت إدانته بالبصق.

ولم يصدر ميلوول بيانًا رسميًا مفصلًا بشأن الحادثة، لكنه أكد أن حارسه تقدم بهذا الادعاء.

وقال أليكس نيل، مدرب ميلوول: "لم أسأله عن الأمر، لكن مثل أي شيء آخر، أنا متأكد من أنه ستكون هناك لقطات تُظهر الواقعة، أو لن تكون هناك إذا لم يحدث شيء. سأكون مندهشًا للغاية إذا قدم فيليب اتهامًا ولم يكن قد حدث شيء".

وأضاف: "لم أكن أعرف ما الذي حدث. رأيت فيليب يتحرك بالكرة وكنت أتساءل: إلى أين يذهب؟ ثم أخبرني الحكم الرابع بأن هناك اتهامًا بالبصق، لذلك لا أعرف".

أما نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وست هام، فأكد علمه بالاتهام، لكنه امتنع عن إصدار حكم قبل مراجعة الصور، قائلًا: "أنا على علم بالادعاء. لا يمكنني الذهاب أبعد من ذلك. لكي أجيب يجب أن أشاهد الواقعة. سأراجع الصور، ولا أستطيع الإجابة الآن".

وست هام يعود من تأخره

فرض ميلوول أفضليته في الشوط الأول، وفاجأ متصدر دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بهدفين حملا توقيع كاليب تايلور وكاميل نيغلي، ليقترب أصحاب الأرض من تحقيق أول انتصار على وست هام منذ عام 2004.

لكن الضيوف قلبوا مسار المباراة خلال الشوط الثاني، بعدما سجل البديل محمدو كانتي هدفًا مميزًا من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 74.

وبعد 6 دقائق فقط، أكمل اليوناني كونستانتينوس مافروبانوس عودة وست هام بتسجيل هدف التعادل، لتصبح النتيجة 2-2.

وشهدت الدقائق الأخيرة فصلًا جديدًا من الإثارة عندما طُرد كانتي بعدما أسقط كيريل ليسبي أثناء انفراده بالمرمى، ليكمل وست هام المواجهة بعشرة لاعبين، لكن الوقت المتبقي لم يكن كافيًا لميلوول للاستفادة من التفوق العددي.

وجاء التعادل في وقت دخل فيه وست هام المباراة متصدرًا جدول "التشامبيونشيب" وباحثًا عن انتصاره الـ5 تواليًا، بينما كان ميلوول يحتل المركز الـ11.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين قد أقيمت في 4 فبراير 2012 على ملعب "أبتون بارك" (معقل وست هام القديم)، وانتهت آنذاك بفوز وست هام 2-1.


400 شرطي.. و6 اعتقالات

استعدت شرطة العاصمة البريطانية للقاء بإجراءات استثنائية، إذ دفعت بنحو 400 ضابط، وهو أكثر من 4 أضعاف العدد المعتاد في مباريات دوري الدرجة الأولى التي تُخصص لها عادة بين 50 و60 عنصرًا.

كما فُرضت منطقة تفريق تمتد لنحو 5 أميال في جنوب لندن، من "تاور بريدج" غربًا حتى غرينيتش شرقًا، ثم جنوبًا إلى محطة ليديويل، مع مطالبة جماهير وست هام باستخدام محطة ساوث برموندسي للوصول إلى الملعب.

وأكدت الشرطة بعد اللقاء أن المباراة أُقيمت "من دون اضطرابات كبيرة"، مع تسجيل 6 اعتقالات حتى عصر اليوم السبت.

وشملت المخالفات التسلل خلف أشخاص آخرين للدخول، والاعتداء على ضابط شرطة، ودخول أو محاولة دخول الملعب في حالة سُكر.

كما أدى استخدام تقنية التعرف المباشر على الوجوه في منطقة لندن بريدج إلى 3 اعتقالات أخرى، من بينها رجل اشتُبه في حيازته مخدرات من الفئة "أ" بقصد التوزيع وسلاح أبيض، لكن الشرطة أكدت أن هذه الحالات لم تكن مرتبطة بكرة القدم.

تاريخ طويل من العداوة والعنف

تعود جذور المنافسة بين الناديين إلى أواخر القرن الـ19، عندما أسس عمال شركة تعليب في جزيرة دوغز نادي ميلوول أتلتيك عام 1885، بينما أنشأ عمال شركة "ثيمز أيرون ووركس" فريقهم عام 1895 في كانينغ تاون، قبل أن يتحول اسمه إلى وست هام عام 1900.

وجاء أول لقاء رسمي بينهما في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1899، وفاز ميلوول 2-1، قبل أن تتصاعد العداوة تدريجيًا وتبلغ ذروتها خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي مع انتشار ظاهرة شغب الملاعب.

وسجل التاريخ حوادث دامية، أبرزها وفاة مشجع ميلوول إيان برات، البالغ 18 عامًا، عام 1976 بعدما سقط تحت قطار خلال اشتباكات في محطة نيو كروس، ثم مقتل مشجع وست هام تيري بيرنز، البالغ 19 عامًا، طعنًا قرب محطة إمبانكمنت عام 1986.

كما شهدت مواجهة كأس الرابطة عام 2009 فوضى كبيرة، شملت 13 اعتقالًا و3 حالات اقتحام للملعب واتهامين بإساءة عنصرية وحادث طعن، قبل أن يفوز وست هام 3-1 ويُغرّم لاحقًا 115 ألف جنيه إسترليني بسبب اضطرابات الجماهير.

(المشهد)