وجّه النجم المغربي أشرف حكيمي إشادة خاصة إلى قائد منتخب مصر محمد صلاح، مؤكداً أنه يمثل أحد أبرز النماذج العربية والإفريقية التي نجحت في تغيير الصورة النمطية عن لاعبي المنطقة بفضل احترافيته الكبيرة والتزامه المستمر، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه المنتخبان المغربي والمصري لخوض منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات قائد "أسود الأطلس" خلال ظهوره في بودكاست "AB Talks"، حيث تحدث عن الفوارق بين اللاعبين العرب والأفارقة ونظرائهم في أوروبا، مشدداً على أن الموهبة ليست هي المشكلة، وإنما تكمن الفوارق في العقلية والانضباط والالتزام بالعمل اليومي.
حكيمي: صلاح نموذج للاعب العربي المحترف
أكد حكيمي أن اللاعبين العرب والأفارقة يمتلكون موهبة كبيرة اكتسبوها من اللعب في الشوارع منذ الصغر، لكنه أشار إلى أن العامل الحاسم في الوصول إلى أعلى المستويات يتمثل في الاحترافية والانضباط.
وقال قائد منتخب المغرب: "غالباً ما يتم التركيز على جودة اللاعبين الإسبان أو الفرنسيين أو البرازيليين، لكننا نحن العرب والأفارقة نلعب كثيراً في الشوارع، ونعرف تفاصيلها جيداً، إلا أن الفارق أحياناً يكون في العقلية والانضباط".
وأضاف أن اللاعب العربي يمتلك كل المقومات الفنية للمنافسة على أعلى المستويات، لكنه يحتاج إلى المحافظة على الالتزام والعمل المستمر طوال مسيرته الرياضية.
إشادة خاصة بمحمد صلاح
واختار حكيمي قائد منتخب مصر محمد صلاح باعتباره المثال الأبرز للاعب العربي الذي نجح في ترسيخ ثقافة الاحتراف، مؤكداً أن ما يقدمه نجم "الفراعنة" يمثل مصدر إلهام بالنسبة إليه.
وقال: "لدينا أمثلة ناجحة مثل محمد صلاح، فبعد كل ما حققه، وفي هذا العمر، لا يزال يعمل ويضحي بالكثير من الأشياء من أجل الحفاظ على مستواه".
وأضاف: "أرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي حجم التزامه بالتدريبات والتغذية وكل التفاصيل، وهذا ما أحاول أن أفعله أيضاً، لذلك أحيط نفسي بفريق من المختصين يساعدني على تقديم أفضل ما لدي".
وأكد حكيمي أن تجربة صلاح تثبت أن النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى عمل يومي متواصل للحفاظ على المستوى لسنوات طويلة.
حكيمي يكشف طموحه مع المغرب
ولم تقتصر تصريحات قائد "أسود الأطلس" على الحديث عن محمد صلاح، إذ كشف أيضاً عن طموحه مع المنتخب المغربي، مؤكداً أن حلمه الأكبر يتمثل في التتويج بأحد الألقاب مع المغرب وإسعاد الجماهير.
وأشار إلى أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2022 كان محطة استثنائية، لكنه يتطلع إلى إضافة بطولة جديدة مع "أسود الأطلس"، مؤكداً أن الأجواء داخل المعسكر الحالي تتسم بروح عائلية كبيرة، وهو ما انعكس على حالة الانسجام بين اللاعبين.
كما أشاد بعدد من زملائه، واصفاً الحارس منير الكجوي بأنه القائد المجهول للمنتخب، بينما اعتبر ياسين بونو مصدر الهدوء والثقة داخل الفريق، كما أثنى على إمكانات إسماعيل صيباري، واستحضر قصة سفيان رحيمي، مؤكداً أن دموعه بعد التسجيل في كأس العالم كانت ثمرة سنوات طويلة من الكفاح والعمل.
المغرب ومصر يستعدان لدور الـ32
وتأتي تصريحات حكيمي في وقت يواصل فيه منتخب المغرب استعداداته لمواجهة هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني خلف البرازيل، متقدماً على اسكتلندا وهايتي.
وفي المقابل، يستعد منتخب مصر بقيادة محمد صلاح لخوض مواجهة مرتقبة أمام أستراليا، بعدما نجح "الفراعنة" في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
(المشهد)