يستعد الفرنسي ماكسيم إستيف، مدافع لايبزيغ الألماني، لاختبار من العيار الثقيل أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، مساء الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، بعدما وضع النرويجي إيرلينغ هالاند في صدارة التحديات التي قد تنتظره حال حصوله على فرصة المشاركة للمرة الـ1 في البطولة القارية هذا الموسم.
ويملك إستيف، البالغ 24 عامًا، معرفة سابقة بمهاجم سيتي من مواجهاته معه خلال فترة لعبه بقميص بيرنلي، وهو ما جعله يتحدث بتفصيل عن الطريقة التي تجعل مراقبة هالاند مهمة شديدة الصعوبة، خصوصًا مع قدرته على البقاء خارج قلب اللعب لفترات قبل أن يحسم المواجهة بلمسة واحدة.
"يجب أن تكون مركزًا بنسبة 100%"
قال إستيف إن هالاند يُعد، إلى جانب هاري كين، أفضل مهاجم في العالم حاليًا، مؤكدًا أن مواجهته تمثل فرصة للتطور.
وأضاف في تصريحات نقلتها شبكة "إي إس بي إن": "لعبت ضده مرتين، وهو أفضل مهاجم في العالم حاليًا إلى جانب هاري كين. وبعد عدة أعوام سيظل في هذا المكان؛ فهو قوي جدًا، ومتميز في الكرات الرأسية، وسريع، ويمتلك كل الصفات التي تجعله وحشًا".
وأوضح مدافع لايبزيغ أن أخطر ما يميز هالاند هو قدرته على الانتظار والتحرك في اللحظة المناسبة، قائلًا: "أتذكر عندما لعبت ضده أنه كان ينتظر، ولديهم لاعبون آخرون مثل ريان شرقي يجيدون اللعب في المساحات الضيقة".
وتابع: "قد يرفعون الكرة نحو القائم البعيد، فيدخل هالاند بقوة ويسدد برأسه. هو ليس نشطًا كثيرًا بالكرة، لكن في كل مرة يلمسها يجب أن تكون مركزًا بنسبة 100%، لأنك تعلم أنه في ثانية واحدة يستطيع التسجيل".
وأضاف: "هو هداف رائع، ويكيف أسلوبه طوال الوقت، ولذلك أعتبره أفضل مهاجم لعبت ضده".
دروس من كومباني وديميكيليس
يستند إستيف في استعداده لمواجهة هالاند إلى خبرات اكتسبها من العمل تحت قيادة فينسنت كومباني ومارتن ديميكيليس، وهما من المدافعين السابقين في مانشستر سيتي.
وانضم إستيف إلى بيرنلي معارًا في فبراير 2024، وعمل مع كومباني خلال ما تبقى من موسم 2024-2025، قبل أن يرحل المدرب البلجيكي إلى بايرن ميونخ.
وبقي المدافع الفرنسي مع بيرنلي بعد تحويل انتقاله إلى صفقة دائمة، قبل أن ينضم إلى لايبزيغ في يوليو 2026 مقابل 25 مليون يورو، ليعمل هذه المرة تحت قيادة ديميكيليس.
وقال إستيف عن المدربين: "كلاهما يملك تاريخًا كبيرًا في كرة القدم، ويمكنك أن ترى مدى جديتهما حتى في صالة الألعاب البدنية".
وأضاف: "يلعبان خلال التدريبات، ويمكنك أن ترى مدى تنافسيتهما. لا يريدان الخسارة. كلاهما مدرب شاب ولديه الكثير من الطاقة".
وتابع: "يصلان إلى التدريب مبكرًا جدًا ويغادران متأخرين. هما مثاليان للغاية، وحتى في الألعاب الصغيرة داخل المران، يمكنك أن ترى أنهما لا يزالان جائعين".
حلم الظهور الأول في دوري الأبطال
شارك إستيف 4 مرات مع لايبزيغ في الدوري الألماني هذا الموسم، لكنه بقي على مقاعد البدلاء في جميع مباريات الفريق الـ3 في دوري أبطال أوروبا حتى الآن.
ويأمل المدافع الفرنسي أن تأتي فرصته الأولى أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، في مباراة تمثل بالنسبة إليه تحقيقًا لأحد أحلام الطفولة.
وقال: "كان حلمي وأنا صغيرًا أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن أشارك في دوري أبطال أوروبا، وأن ألعب للمنتخب الوطني".
وأضاف: "علي فقط أن أعمل بجد، وأنتظر فرصتي، وأحاول أن أكون بأفضل صورة ممكنة".
وأوضح أنه تعرض لكدمة بسيطة أمام إلفرسبرغ أبعدته عن آخر مباراتين، لكنه يتوقع أن يكون جاهزًا لمواجهة سيتي، مضيفًا: "أنا سعيد جدًا في النادي ومع الفريق والمدرب. عندما يحتاجني المدرب سأكون جاهزًا بنسبة 100%".
ذكرى مؤلمة في ملعب الاتحاد
تحمل مواجهة مانشستر سيتي معنى إضافيًا لإستيف، بعدما عاش تجربة قاسية في آخر ظهور له على ملعب الاتحاد بقميص بيرنلي.
وكان المدافع الفرنسي قد سجل هدفين بالخطأ في مرمى فريقه خلال الخسارة 5-1 أمام السيتي في سبتمبر 2025.
وقال عن تلك الليلة: "بعد المباراة قال لي سكوت باركر: ماكس، هذا لا يعني شيئًا، لا شيء على الإطلاق. إنه شيء يمكن أن يحدث لأي شخص".
وأضاف: "زملائي أيضًا قالوا لي إن الأمر لا يعني شيئًا. لم تكن تلك آخر مباراة لي في كرة القدم، وكانت مجرد ذكرى سيئة".
ويؤكد إستيف أن تركيزه الآن ينصب على أهداف لايبزيغ، قائلًا: "هدف النادي هو التأهل إلى المرحلة التالية من دوري الأبطال. نتعامل مع كل مباراة على حدة، ولا توجد مواجهات سهلة".
وأضاف: "وفي الدوري الألماني، هدف النادي هو التأهل إلى دوري الأبطال كل موسم، لأنه نادٍ كبير بطموحات كبيرة وقاعدة جماهيرية كبيرة أيضًا".
(ترجمات)
