لماذا رفض ناصر الخليفي الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الخليفي يستبعد نفسه من سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ ف ب)

أعلن رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ناصر الخليفي مساء الثلاثاء استبعاده التام للترشح في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مؤكدا أن البحث الأوروبي عن مرشح لمنافسة الرئيس الحالي جاني إنفانتينو لن يستقر عليه.

موقف الخليفي

وجاء هذا الموقف الحاسم في مؤتمر صحفي عقده الخليفي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، عقب اختتام الاجتماع السنوي لمجموعة أندية كرة القدم الأوروبية التي يرأسها وتضم 900 ناد

. وشدد الخليفي، الذي يشغل أيضا منصب وزير في الحكومة القطرية وعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي ويفا، على أنه لا يملك أي اهتمام أو أجندة أو طموح لشغل أي منصب داخل فيفا، معتبرا أنه ليس الشخص المناسب لتلك المهمة ومؤكدا استمتاعه بمسؤولياته الحالية مع ناديه الباريسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا.

خلافات متصاعدة

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الخلافات الحادة داخل أروقة الكرة العالمية، في ظل قيادة ويفا لتحركات واسعة تستهدف إنهاء حقبة إنفانتينو قبل انقضاء المهلة المحددة لتقديم ملفات الترشح بـ7 أسابيع.

وتفجرت الأزمة عقب الكشف قبل شهرين عن خطة لإنشاء شركة تجارية تابعة للاتحاد الدولي بمليارات الدولارات تتيح بيع حصص في أرباح بطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي المبادرة التي لاقت رفضا فوريا أدى إلى سحبها سريعا.

وكان الخليفي مؤهلا لكسب تأييد واسع في الاتحاد الآسيوي نظرا لمكانته ودعم بلاده قطر مستضيفة كأس العالم 2022 لإنفانتينو، لكنه فضل النأي بنفسه مبكرا عن هذا السباق الرئاسي.

وفي السياق ذاته، كثف رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين ضغوطه خلال كلمته أمام مسؤولي الأندية بكوبنهاغن، موجها انتقادات لاذعة استمرت 10 دقائق دون أن يذكر اسم رئيس فيفا بشكل صريح.

حملة التغيير 

وأكد تشيفرين، الذي يستعد لقيادة حملة التغيير في الانتخابات المقررة يوم 18 مارس المقبل في المغرب، أن كرة القدم لا تحتاج إلى أباطرة يقودونها.

وتعتبر قيادات ويفا خطط إنفانتينو منذ انتخابه لأول مرة في 2016 بمثابة تهديد مباشر لمصالح الكرة في القارة، خصوصا وأنه كان يشغل منصبا قياديا داخل الاتحاد القاري سابقا.

ولمح تشيفرين في خطابه إلى رفضه فكرة استحداث جائزة لشخصية سياسية، في إشارة مباشرة إلى العلاقات الوثيقة التي تجمع إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلن رئيس ويفا ونائب رئيس فيفا استبعاد نفسه بصورة نهائية من الترشح للمنصب الدولي الأول. وشدد المسؤول القاري على ضرورة إيقاف التجاوزات.

وقال تشيفرين إن الوقت قد حان لقول كفى بعدما تم تعديل القواعد حينما أصبحت غير ملائمة، واستبعاد أشخاص كان يفترض أن يشاركوا في القرار، مما حول مستقبل اللعبة إلى ورقة للمساومة.

(وكالات)