دخلت علاقة كيليان مبابي مع ريال مدريد مرحلة جديدة من التوتر، بعدما عاد المهاجم الفرنسي للمشاركة مع الفريق عقب فترة غياب طويلة بسبب الإصابة، وسط أجواء جماهيرية وإدارية زادت من حجم الجدل المحيط بمستقبله داخل النادي الملكي.
أزمة مبابي تتصاعد داخل ريال مدريد
وشارك مبابي في مواجهة ريال أوفييدو ضمن منافسات الدوري الإسباني، بعدما ابتعد عن آخر 6 مباريات، من بينها الكلاسيكو أمام برشلونة، إلا أن ظهوره لم يمر بهدوء، بعدما استقبلته جماهير ريال مدريد بصافرات استهجان فور نزوله إلى أرض الملعب في الشوط الثاني.
وجاءت عودة اللاعب الفرنسي بعد أيام صعبة عاشها الفريق، خصوصا عقب خسارة الكلاسيكو التي منحت برشلونة لقب الدوري قبل نهاية المسابقة بعدة جولات، لتتواصل بعدها الأحاديث بشأن وضع مبابي داخل غرفة الملابس وعلاقته بالمدرب ألفارو أربيلوا.
وزادت حدة النقاش بعد التصريحات المنسوبة إلى مبابي، والتي أشار خلالها إلى أن أربيلوا أبلغه بأنه لا يحتل أولوية هجومية داخل الفريق، الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول وجود خلافات داخلية بين الطرفين، قبل أن تتجه الأنظار سريعًا إلى موقف رئيس النادي فلورنتينو بيريز من الأزمة.
ووفقًا لما تداوله الصحفي الإسباني فيليكس دياز، فإن إدارة ريال مدريد ما تزال ترى في مبابي أحد أهم عناصر الفريق، لكنها في الوقت ذاته لا تعتبر أي لاعب أكبر من النادي، وهي السياسة التي التزم بها فلورنتينو بيريز لسنوات طويلة مع أبرز نجوم الفريق.
لا يوجد لاعب أكبر من ريال مدريد
وأشار التقرير إلى أن الطريقة التي يتعامل بها ريال مدريد حاليًا مع ملف مبابي تشبه إلى حد كبير ما حدث سابقًا مع كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس، إذ يضع النادي مصلحته فوق أي اعتبارات فردية مهما كان اسم اللاعب أو قيمته الفنية.
كما أوضح المصدر أن إدارة ريال مدريد تعمل خلال الفترة الحالية على إعادة الانضباط الكامل داخل غرفة الملابس، مع التمسك بالهوية التي اعتاد النادي الظهور بها عبر تاريخه، وهو ما قد يدفع الإدارة لاتخاذ قرارات حاسمة إذا رأت أن الأمر يتطلب ذلك.
ورغم الضجة المحيطة بمستقبله، يواصل مبابي تقديم أرقام هجومية قوية هذا الموسم، إذ يقترب من إنهاء الدوري الإسباني في صدارة الهدافين للموسم الثاني على التوالي، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتجنيب الفريق الخروج دون ألقاب كبرى خلال موسمه الثاني بقميص ريال مدريد.
(ترجمات)