فيديو وصور: جماهير ليفربول ونيوكاسل يتوحدان في وداع كيفن كيغان المؤثر

آخر تحديث:

شاركنا:
"سانت جيمس بارك" تحول إلى لوحة لتكريم كيفن كيغان (أ ف ب)
هايلايت
  • نيوكاسل وليفربول يكرمان الراحل كيفن كيغان قبل مواجهتهما.
  • الجماهير واللاعبون شاركوا في وداع مؤثر لأسطورة الناديين.
  • كيغان توفي عن 75 عامًا بعد صراع مع المرض.

تحولت مواجهة نيوكاسل يونايتد وليفربول في افتتاح مشوارهما بالدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027 إلى مناسبة استثنائية لاستعادة سيرة أحد أبرز نجوم الناديين، بعدما توحد اللاعبون والجماهير قبل انطلاق المباراة على ملعب "سانت جيمس بارك" لتكريم الراحل كيفن كيغان.

وتوفي كيغان الشهر الماضي عن عمر 75 عامًا بعد صراع مع سرطان المعدة، بعدما أعلن في يناير تشخيصه بالمرحلة الـ4 من المرض، لتنهال رسائل الرثاء من مختلف أنحاء كرة القدم الإنجليزية تقديرًا لمسيرته التي ارتبطت خصوصًا بليفربول ونيوكاسل، لاعبًا ومدربًا.

وشهدت الدقائق التي سبقت المباراة سلسلة واسعة من مظاهر التكريم، شاركت فيها أساطير الناديين واللاعبون والجماهير، بينما ارتدى الفريقان شارات سوداء، وظهرت قمصان تحمل اسم كيغان ورقمه الشهير 7 خلال عمليات الإحماء.

"سانت جيمس بارك" يتحول إلى لوحة باسم "الملك كيف"

بدأت مراسم التكريم قبل وصول الفريقين إلى أرض الملعب، عندما وضع إيان راش والسير كيني دالغليش، إلى جانب أسطورتي نيوكاسل بوبي مونكور وشولا أميوبي، أكاليل الزهور في الحديقة التذكارية للنادي.

وحملت رسالة ليفربول: "من الجميع في نادي ليفربول.. لن تسير وحدك يا كيفن"، فيما كتب نيوكاسل: "ستظل إلى الأبد أسطورة لنيوكاسل يونايتد ودائمًا في أفكارنا.. ارقد بسلام يا كيفن".

كما خصص نيوكاسل برنامج المباراة بالكامل لذكرى كيغان، ووضع صورة رمادية له خلال فترة قيادته للفريق على الغلاف، فيما طُبعت رسالة من عائلته ووُزعت نسخ منها على مقاعد المشجعين داخل الملعب.

وشهدت أرضية "سانت جيمس بارك" عرض لوحة كبيرة صنعت من نحو 500 قميص تركها المشجعون خارج الملعب عقب وفاة كيغان، بينما ظهرت عبارة "King Kev" (الملك كيف) في عرض جماهيري ضم مجموعة من صوره خلال مسيرته لاعبًا ومدربًا.

ورفع مشجعو ليفربول في المدرج المخصص لهم لافتة كتب عليها: "كيغان هو الأعظم الذي اكتشفه شانكلي"، إلى جانب الرقم 7، بينما رفعت جماهير نيوكاسل إحدى أشهر عباراته عن كرة القدم.

وجاء فيها: "أريد للناس أن يحلموا بشأن ناديهم. يجب عليهم ذلك. ينبغي أن نكون جميعًا حالمين في أعماقنا. بعض الناس يقولون: لا يمكننا فعل ذلك، لكن عندما تسألهم لماذا لا يجدون سببًا. وأنا أقول: لماذا لا؟".

وقبل صافرة البداية، دوى التصفيق في أرجاء الملعب، ورددت الجماهير هتافات تكريم كيغان، بينما ارتدى اللاعبون وأفراد الأجهزة الفنية شارات سوداء تخليدًا لذكراه.

رسالة مؤثرة من عائلة كيغان إلى نيوكاسل

احتلت رسالة عائلة كيغان مساحة بارزة ضمن مراسم التكريم، بعدما وجهت الشكر إلى جماهير نيوكاسل والمدينة على الدعم الذي تلقته خلال الأسابيع التي أعقبت رحيله.

وقالت العائلة: "إلى جماهير نيوكاسل يونايتد ومدينة نيوكاسل الرائعة، كانت الأسابيع القليلة الماضية من أصعب الفترات التي مرت بها عائلتنا، ونحن نودع زوجنا ووالدنا وجدنا كيفن".

وأضافت: "رغم إقامتنا خارج المنطقة، وصل حبكم ودفؤكم من شمال شرق إنجلترا إلى قلوبنا ومنحانا الكثير من العزاء خلال هذه الأيام الصعبة. لقد ظهر التعاطف والرحمة والدفء من هذا النادي والمجتمع الاستثنائي، وكان هذا التدفق من المحبة مؤثرًا للغاية".

وأوضحت العائلة أن بعض أفرادها عادوا إلى نيوكاسل لمشاهدة النصب ورسائل المشجعين خارج "سانت جيمس بارك"، مضيفة أن مشهد القمصان والأوشحة السوداء والبيضاء، إلى جانب ألوان أندية أخرى، أظهر لهم مدى المكانة التي احتلها كيغان في عالم كرة القدم.

وتابعت: "كان كيفن يتحدث دائمًا عن حبه لنيوكاسل يونايتد وأهل المدينة، وكان يسحرنا بقصصه وابتسامته المعدية. رؤية هذه التكريمات أعادت تلك القصص إلى الحياة بالنسبة إلى أحفاده، وأظهرت لهم مقدار الحب الذي كان جدهم يحظى به".


واختتمت: "ناديكم ومدينتكم ومجتمعكم يظهرون شغفًا جسد كيفن حقًا كلاعب ومدرب ورجل عائلة. سنظل ممتنين إلى الأبد للحب والقوة اللذين منحتموهما لعائلتنا عندما كنا في أمس الحاجة إليهما. نيوكاسل، شكرًا على محبتكم".

ليفربول يحتفي بأحد رموز عصره الذهبي

يحمل كيغان مكانة كبيرة في تاريخ ليفربول، بعدما ارتدى قميص الفريق بين عامي 1971 و1977، وخاض 230 مباراة في الدوري خلال تلك الفترة.

وحقق مع النادي 3 ألقاب في دوري الدرجة الأولى، إلى جانب كأس أوروبا وكأسي الاتحاد الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى هامبورغ الألماني عام 1977.

وخلال تجربته في ألمانيا، توج كيغان بالكرة الذهبية مرتين، قبل أن يعود إلى إنجلترا ويمثل ساوثهامبتون ثم نيوكاسل.


وحرص لاعبو ليفربول على الدخول للإحماء أمام نيوكاسل بقمصان تحمل اسم "كيغان" والرقم 7، في إشارة إلى الرقم الذي ارتبط به خلال مسيرته.

وأعلن النادي أيضًا أن تكريمًا إضافيًا سيقام قبل أول مباراة له على أرضه في الدوري هذا الموسم، أمام نوتنغهام فورست يوم السبت 29 أغسطس.

ولم يقتصر تكريم كيغان على الناديين اللذين التقيا في "سانت جيمس بارك"، إذ حرص مانشستر سيتي أيضًا على إحياء ذكراه قبل مباراته أمام بورنموث على ملعب "الاتحاد".

وكان كيغان قد تولى تدريب سيتي في عام 2001 خلفًا لجو رويال بعد هبوط الفريق من الدوري الممتاز، وقاده إلى العودة مباشرة إلى المسابقة، كما أشرف على الفريق حتى رحيله في 2005.

نيوكاسل يستعيد ذكريات اللاعب والمدرب

ارتبطت علاقة كيغان بنيوكاسل بمرحلتين جعلتاه أحد أكثر الشخصيات المحبوبة في تاريخ النادي.

وانضم إلى الفريق لاعبًا في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وسجل 48 هدفًا خلال 78 مباراة في الدوري، وأسهم في عودة نيوكاسل إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 1983-1984 قبل اعتزاله اللعب.

وبعد 8 أعوام، عاد إلى "سانت جيمس بارك" ليبدأ مسيرته التدريبية، ونجح في إنقاذ الفريق ثم قيادته إلى الصعود، قبل أن يصنع خلال التسعينيات فريقًا اشتهر باسم "الممتعِين".


وقاد كيغان نيوكاسل إلى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود مرة أخرى لتدريب النادي في 2008.

وكان قد تحدث خلال فعالية في نيوكاسل في مايو عن رغبته في توديع الجماهير، قائلًا: "أريد أن أقول وداعًا. لم تتح لي الفرصة عندما غادرت النادي في المرة الماضية".

ولم تسمح له حالته الصحية بتحقيق تلك الأمنية، لكن جماهير نيوكاسل وليفربول حولت أول لقاء بين الناديين بعد رحيله إلى وداع جماعي استعاد أبرز محطات مسيرته، وجمع الناديين حول اسم ظل حاضرًا في تاريخ كليهما.


(المشهد)