خرج محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، بعد الانطلاقة الناجحة لـ"أسود الأطلس" في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، برسائل عدة تتجاوز نتيجة الفوز على الغابون، في ظل استمرار العمل على تطوير الفريق ومنح المزيد من الفرص للعناصر الشابة.
واستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات بالفوز على الغابون بنتيجة 2-0، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ضمن الجولة 1 من منافسات المجموعة الأولى، بفضل هدفي نصير مزراوي وسفيان رحيمي.
وأبدى وهبي رضاه عن المردود والنتيجة، لكنه شدد في الوقت نفسه على وجود تفاصيل تحتاج إلى التصحيح خلال المرحلة المقبلة، كما كشف تطورات الحالة البدنية لإبراهيم دياز، وأوضح أسباب الاعتماد على عدد من الوجوه الشابة في تشكيلته.
وهبي يطالب بالمزيد بعد الفوز
أكد وهبي أن المنتخب المغربي يسير في الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تأتي بعد مشاركة مميزة في كأس العالم 2026، التي وصل خلالها "أسود الأطلس" إلى الدور ربع النهائي.
ويرى مدرب المغرب أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد البناء على تلك التجربة، مع مواصلة تطوير المجموعة وعدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن.
وقال وهبي إنه مقتنع بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام الغابون، رغم وجود بعض الأمور والتفاصيل التي تحتاج إلى الإصلاح، معتبرًا أن الفوز يشكل بداية مهمة في مشوار التصفيات.
وأوضح أن تراجع إيقاع المباراة خلال بعض الفترات ارتبط بالطريقة التي لعب بها المنتخب الغابوني، بعدما تراجع الضيوف إلى الخلف، وهو ما جعل الوصول إلى المرمى أكثر صعوبة.
وعن رؤيته للمستقبل، قال وهبي: "الصورة التي أراها هي المنتخب المغربي وهو يرفع الألقاب"، مؤكدًا أن الوصول إلى ذلك يتطلب مواصلة العمل والثقة في المجموعة.
وهبي يكشف حالة براهيم دياز
حسم وهبي الجدل بشأن الحالة البدنية لبراهيم دياز، موضحًا أن لاعب ريال مدريد وصل إلى معسكر المنتخب وهو يعاني من بعض المشكلات البدنية البسيطة.
وقال: "دياز وصل وهو يعاني من بعض المشاكل البدنية البسيطة، واضطررنا إلى إجراء فحص بالرنين المغناطيسي، وتبين أن الأمر يتعلق بإصابة ستمنعه من خوض هذه المباراة".
وأكد المدرب أن الإصابة ليست خطيرة، كاشفًا عن رغبة اللاعب في الاستمرار داخل المعسكر والسفر مع المنتخب لخوض المباراة المقبلة أمام ليسوتو.
وأضاف: "دياز لديه إصابة تحتاج إلى العلاج، لكنها ليست خطيرة جدًا، وإلا لما بقي معنا"، مشيرًا إلى أن اللاعب أصر على البقاء لأنه كان يرغب بشدة في الوجود مع المنتخب.
وتابع: "دياز يريد أن يكون هنا، ويريد السفر إلى جنوب إفريقيا لخوض مباراة ليسوتو، وهذا أمر جيد جدًا، لكن علينا رغم ذلك التعامل مع إصابته البسيطة وهذه الآلام التي يشعر بها. سنواصل العلاج، وسنحاول، إن شاء الله، استعادته في أسرع وقت ممكن".
ثقة في الشباب وإشادة بالوجوه الجديدة
دافع وهبي عن رهانه على العناصر الشابة، موضحًا أن اختيار ياسر الزابيري للمشاركة أساسيًا جاء بسبب المستوى المميز الذي يقدمه مع فريقه، ومؤكدًا سعادته بما يمكن أن يضيفه للمجموعة.
كما أشاد بعلي معمر في ظهوره الأول مع المنتخب المغربي الأول، معتبرًا أن اللاعب فهم المطلوب منه وقدم مباراة جيدة.
وامتدت إشادة المدرب إلى الخط الخلفي، حيث أثنى على المردود الذي قدمه عيسى ديوب ونايف أكرد، مؤكدًا أن الانسجام بين الثنائي كان جيدًا، مع إمكانية تجديد الثقة فيهما خلال المباريات المقبلة.
وقال وهبي عن مشروعه مع المجموعة: "لدينا لاعبون شباب، لذلك يجب التحلي بالصبر، ومواصلة العمل بصرامة كبيرة. الصورة التي أراها هي المنتخب المغربي وهو يرفع الألقاب، ولذلك علينا مواصلة العمل، والإيمان بأنفسنا وباللاعبين الشباب، والبقاء صارمين جدًا".
مينييه يشيد بالمغرب
من جانبه، اعترف سيباستيان مينييه، مدرب الغابون، بالفارق بين المنتخبين بعد خسارة فريقه بثنائية، مؤكدًا أن المستوى المغربي لم يكن مفاجئًا بالنسبة له.
وقال: "لم أتفاجأ بمستوى المنتخب المغربي أو بأسلوب لعبه، فقد كان مطابقًا لما كنا نتوقعه منه. إنه مستوى عالٍ جدًا، ونحن بعيدون عن ذلك".
وأشار مينييه إلى امتلاك المغرب مبادئ واضحة في بناء اللعب، خاصة من خلال المثلثات على الأطراف، لافتًا إلى أن الشيء الذي فاجأه نسبيًا كان العدد الكبير من اللاعبين الشباب في التشكيلة الأساسية.
وأضاف: "ربما تفاجأت قليلًا بوجود هذا العدد من اللاعبين الشباب في التشكيلة الأساسية، لكنهم أبطال العالم تحت 20 سنة، ونعلم أن هناك خزانًا واسعًا من المواهب".
وحصد المغرب أول 3 نقاط في المجموعة الأولى، بالتساوي مع النيجر الذي تغلب على ليسوتو 2-1، بينما بقي الغابون وليسوتو دون رصيد.
ويستعد "أسود الأطلس" لمواجهة ليسوتو يوم 29 سبتمبر في جنوب إفريقيا، قبل خوض مباراة ودية أمام غانا يوم 4 أكتوبر في مدينة طنجة.
(المشهد)
