حسم المهاجم المغربي الصاعد إلياس شعيرة البالغ من العمر 23 عامًا، قراره بالبقاء في الملاعب الأوروبية، رافضًا عروضًا مالية مغرية قادمة من أندية خليجية.
إغراءات خليجية
وفضّل جناح نادي ريال أوفييدو الإسباني الاستمرار في تطوير إمكانياته الفنية والتكتيكية داخل بيئة تنافسية عالية، عوضًا عن الانتقال المبكّر نحو دوريات تتسم بطابعها المالي البحت.
وأكدت تقارير إعلامية، أنّ شعيرة تلقى مؤخرًا عرضين رسميين جادين، الأول من نادي أبها الصاعد حديثًا إلى دوري المحترفين في السعودية، والثاني من نادي العربي الناشط في الدوري القطري.
ورغم القوة المالية الكبيرة التي حملها العرضان، إلا أنّ اللاعب المغربي اختار إدارة ظهره لهذه الإغراءات، مفضلًا التركيز على مشروعه الرياضي وتثبيت أقدامه في القارة العجوز.
طموح دولي
ويعكس هذا الموقف نضجًا لافتًا في طريقة تفكير شعيرة، الذي يرى أنّ الاستقرار والتطور في الدوري الإسباني يمثل خطوة إستراتيجية للحفاظ على حظوظه في نيل فرصة مستحقة لتمثيل المنتخب الوطني المغربي.
ويطمح اللاعب للفت انتباه الطاقم الفني لـ"أسود الأطلس"، أملًا في حجز مكان له وسط المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية في الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويأتي هذا القرار ليتوج مسارًا تصاعديًا بناه شعيرة بهدوء منذ خطواته الأولى في إسبانيا، حيث تدرج في أكاديمية جيرونا، قبل أن يصقل موهبته عبر سلسلة من الإعارات المفيدة مع أندية إيبيزا (2020-2021)، وإي يو إي كوستا برافا (2021-2022)، وسان فرناندو (2022-2023).
أرقام لافتة
وشكل موسم 2023-2024 مع نادي ديبورتيفو ميرانديس نقطة تحوّل مفصلية في مسيرة المهاجم المغربي، حيث أظهر تطورًا ملحوظًا قاد ريال أوفييدو للتعاقد معه مبدئيًا على سبيل الإعارة في موسم 2024-2025، قبل أن تتحول الصفقة إلى انتقال دائم في صيف 2025 مقابل 1.5 مليون يورو، في خطوة تعكس ثقة الإدارة الكبيرة في قدراته.
وتترجم الإحصائيات هذا التطور الواضح لشعيرة في الموسم الحالي، حيث خاض 31 مباراة بمختلف المسابقات، مسجلًا 5 أهداف ومقدمًا تمريرتين حاسمتين، مع تجاوز حاجز الـ2,000 دقيقة لعب.
وتبرز هذه الأرقام الدور المتزايد الذي يلعبه في تشكيلة ريال أوفييدو، وتؤكد صحة رهانه على الاستمرار في إسبانيا سعيًا لبلوغ مستويات أعلى في مسيرته الكروية.
(المشهد)