خرج المنتخب القطري بنقطة ثمينة وتاريخية من مواجهته الافتتاحية أمام سويسرا في كأس العالم 2026 بعدما فرض التعادل 1-1 على أحد أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة الـ2، في مباراة كشفت عن نجاح واضح للخطة التكتيكية التي وضعها المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي لمواجهة الفوارق الفنية والبدنية بين المنتخبين.
وبعد نهاية اللقاء، أوضح لوبيتيغي تفاصيل النهج الذي اتبعه فريقه أمام المنتخب السويسري، مشيدا بالتزام لاعبيه وقدرتهم على تنفيذ التعليمات حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت هدف التعادل القاتل عبر بوعلام خوخي.
كيف خطط لوبيتيغي لمواجهة سويسرا؟
أكد المدرب الإسباني أن المباراة سارت إلى حد كبير وفقا لما تم التحضير له قبل صافرة البداية، مشيرا إلى أن الجهاز الفني كان يدرك حجم التحدي الذي يفرضه المنتخب السويسري.
وقال لوبيتيغي: "مباراة تكتيكية وكل شيء كما خططت الأمور كان كذلك، كان علينا أن نكون مستعدين لمواجهة فريق أفضل منا وهو سويسرا".
وأضاف: "ويمكنك أن تحلل لاعبي سويسرا فهم يلعبون في الدوريات القوية، ويلعبون بدنيًا وفنيًا جيدين ومن مدربهم المحنك، وكل شيء صعب ولم يستقبلوا إلا هدفين في التصفيات، ولهذا كان علينا تكون لدينا خطة".
خطة ناجحة
رغم استقبال هدف مبكر من ركلة جزاء سجلها بريل إمبولو في الدقيقة 16، فإن لوبيتيغي رأى أن فريقه نجح في تنفيذ الجزء الأكبر من الخطة الموضوعة.
وأوضح المدرب الإسباني: "وبعد ذلك يمكن أن تكون لديك خطة ولكن هم أيضًا لديهم جودة عالية جدًا، وكانت لدينا أفضل فرصة في بداية المباريات، وبعد ذلك حصلوا على ركلة جزاء مشكوك في صحتها ربما تسلل".
وأضاف: "ولكن من جانبنا كنا متمسكين ولم نفكر في الهدف الذي استقبلناه، ما كان مهم هو أن لا نفقد التركيز، وكل شيء مشى مع خطتنا، ولحسن الحظ سجلنا هذا الهدف".
وتظهر هذه التصريحات أن الجهاز الفني ركز بشكل أساسي على الجانب الذهني بعد التأخر في النتيجة، حيث رفض اللاعبون الانهيار أمام الضغط السويسري وواصلوا الالتزام بالخطة حتى النهاية.
أبو ندا.. حجر الأساس في الخطة الدفاعية
لعب الحارس محمود أبو ندا دورا محوريا في نجاح النهج التكتيكي للمنتخب القطري، بعدما تصدى لسبع فرص محققة وحافظ على بقاء فريقه في أجواء المباراة.
وقدم الحارس واحدة من أفضل مبارياته الدولية، إذ تصدى لمحاولات خطيرة من دان ندوي وروبن فارجاس وعدد من نجوم المنتخب السويسري، ليحرم المنافس من تعزيز تقدمه في أكثر من مناسبة.
وأسهم هذا التألق في منح لاعبي قطر الوقت الكافي للبحث عن فرصة العودة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع عبر هدف بوعلام خوخي.
لوبيتيغي يحذر من مواجهة كندا
ورغم نشوة التعادل أمام سويسرا، رفض لوبيتيغي اعتبار المباراة المقبلة أمام كندا أقل صعوبة، مؤكدا أن التحديات ستزداد تعقيدا في الجولة الثانية.
وقال: "المباراة القادمة دائمًا هي الأصعب، سنلعب ضد كندا وهو البلد المضيف وأمام جمهورهم وفي بلدهم، فمن دون شك أظهروا في المباراة السابقة أن لديهم جودة عالية وسرعة فائقة بلاعبيهم، الكثير منهم يلعبون في الدوريات الأوروبية الكبرى".
وأضاف: "وستكون نفس القصة، علينا أن نكون مستعدين، أن نتعافى الآن ونسترجع طاقاتنا، وقمنا بمجهودات كبيرة وعلينا أن نتعافى، ولدينا يوم أقل من كندا للاستعادة".
وتابع: "ولكن علينا أن نتأقلم مع الأمور، هذا التميز لهم ولكن علينا أن نتأقلم معه".
نقطة تاريخية تعزز طموحات العنابي
منح التعادل أمام سويسرا المنتخب القطري أول نقطة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما خسر مبارياته الثلاث في نسخة 2022 التي استضافها على أرضه.
كما أبقى "العنابي" على كامل حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي، قبل المواجهة المرتقبة أمام كندا في الجولة الثانية، والتي قد تلعب دورا حاسما في تحديد ملامح الصراع داخل المجموعة الثانية.
(المشهد)