كأس العالم 2026 - بيلينغهام يسرق الأضواء ويُعيد اكتشاف نفسه ليقود إنجلترا إلى نصف نهائي جديد

آخر تحديث:

شاركنا:
بيلينغهام قاد إنجلترا بثبات إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
هايلايت
  • بيلينغهام سجل ثنائية وقاد إنجلترا لإقصاء النرويج وبلوغ نصف النهائي.
  • توخيل انتقد الأداء، بينما أكد فيفا صحة هدف التعادل الإنجليزي.
  • كين وهالاند غابا تهديفيًا، وبيلينغهام واصل تألقه التاريخي في البطولة.

خطف جود بيلينغهام الأضواء في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب إنجلترا إلى فوز مثير على النرويج بنتيجة 2-1 بعد التمديد، ليمنح "الأسود الثلاثة" بطاقة العبور إلى نصف النهائي للمرة الـ4 في تاريخهم، ويؤكد من جديد أنه اللاعب الأبرز في صفوف المنتخب الإنجليزي خلال البطولة، متفوقًا حتى على الثنائي هاري كين وإرلينغ هالاند اللذين كانا محور الاهتمام قبل انطلاق اللقاء.

ورغم التأهل، لم يكن الطريق سهلاً أمام المنتخب الإنجليزي، الذي واصل عادته في اجتياز الأدوار الإقصائية بصعوبة، بعدما احتاج سابقًا إلى العودة أمام الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، ثم تجاوز المكسيك بنتيجة 3-2 رغم اللعب بعشرة لاعبين في ثمن النهائي، قبل أن يقلب تأخره أمام النرويج إلى انتصار جديد في ميامي.

بيلينغهام يقلب الموازين ويواصل كتابة التاريخ

بدأت النرويج المباراة بصورة مثالية، عندما افتتح أندرياس شيلدروب التسجيل بهدف رائع في الشوط الأول، بينما بدا المنتخب الإنجليزي عاجزًا عن اختراق الدفاعات الإسكندنافية.

لكن كالعادة، ظهر بيلينغهام في اللحظة الحاسمة. ففي الوقت بدلا من الضائع من الشوط الأول، استغل تمريرة من أنتوني جوردون، وراوغ مدافعين ببراعة قبل أن يسدد كرة متقنة أعادت إنجلترا إلى المباراة.

ثم عاد نجم ريال مدريد في الشوط الإضافي الأول ليمنح منتخب بلاده هدف الفوز، بعدما تابع كرة ارتدت من الحارس أوريان نيلاند إثر تسديدة البديل مورغان روجرز، ليؤكد مرة أخرى حسه التهديفي وقدرته على حسم المباريات الكبرى.


ورفع بيلينغهام رصيده إلى 6 أهداف في البطولة، ليتساوى مع قائده هاري كين، ويقترب بفارق هدف واحد فقط من إرلينغ هالاند، وبفارق هدفين عن المتصدرين كيليان مبابي وليونيل ميسي في سباق هدافي كأس العالم.

كما حقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا، بعدما أصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعمر 23 عامًا و12 يومًا، بعد الأسطورة البرازيلية بيليه الذي حقق الإنجاز ذاته في مونديال 1958.

توخيل ينتقد الأداء رغم التأهل

ورغم فرحة بلوغ نصف النهائي، لم يُخفِ المدرب الألماني توماس توخيل استياءه من أداء لاعبيه، معتبرًا أن الفريق جعل المباراة أكثر تعقيدًا مما ينبغي.

وقال توخيل بعد اللقاء: "لقد صعّبنا الأمور على أنفسنا كثيرًا. النتيجة رائعة، لكنني لست راضيًا عن الأداء".

وأضاف: "اعتمدنا على اللعب الآمن أكثر من اللازم، ولم نكن سريعين بما يكفي، وارتكبنا العديد من الأخطاء الفنية. كنا محظوظين اليوم وعلينا أن نتحسن".

وفي المقابل، رفض المدرب التشكيك في شخصية لاعبيه، مؤكدًا أن العودة للمباراة تعكس قوة ذهنية كبيرة، قائلاً: "هذه هي العقلية القتالية بعينها، ويمكنك أن تعبئها في زجاجات وتبيعها".


هدف أثار الجدل.. و"فيفا" يحسم الجدل

لم تخل المباراة من الجدل، بعدما اعتقد لاعبو النرويج أن الكرة اصطدمت بالسلك المعدني الذي يحمل الكاميرا الهوائية فوق الملعب قبل بداية الهجمة التي جاء منها هدف التعادل الإنجليزي.

وأثارت اللقطة احتجاجات واسعة من لاعبي النرويج والجهاز الفني، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أصدر توضيحًا أكد فيه أن جهاز الاستشعار الإلكتروني داخل الكرة لم يسجل أي تماس مع السلك.

وأوضح "فيفا" أن تقنية الكرة الذكية لم تُظهر أي تغير في "نبض الكرة" أثناء وجودها في الهواء، وهو ما يعني عدم وجود دليل على اصطدامها بالكابل، وبالتالي صحة استمرار اللعب واحتساب الهدف.

كين وهالاند خارج دائرة الأضواء

دخل هاري كين وإرلينغ هالاند المواجهة وسط ترقب كبير، باعتبارهما اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب هداف البطولة، إلا أن كليهما خرج دون تسجيل.

وكاد كين أن يمنح إنجلترا التقدم قبل نهاية الشوط الأول، بعدما سجل هدفًا رائعًا، لكن راية التسلل حرمته من الاحتفال.

أما هالاند، فوجد نفسه تحت رقابة دفاعية صارمة، قبل أن يتعرض فريقه لضربة جديدة في الشوط الثاني، عندما ألغى الحكم هدفًا للنرويج بعد مراجعة تقنية الفيديو، إثر دفع المهاجم النرويجي لإليوت أندرسون قبل تنفيذ الركلة الركنية.


كما غادر مهاجم مانشستر سيتي أرض الملعب مرهقًا في الدقيقة 105، بعدما فشل للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 في هز الشباك مع منتخب بلاده، منهياً سلسلة استثنائية سجل خلالها 27 هدفًا في آخر 14 مباراة دولية.

إنجلترا تواصل الحلم

بفضل ثنائية بيلينغهام، بلغت إنجلترا نصف نهائي كأس العالم للمرة الـ4 في تاريخها، بعد نسخ 1966 التي توجت خلالها باللقب، و1990، و2018، كما حققت أربعة انتصارات متتالية في البطولة للمرة الأولى منذ مونديال 1970.

وينتظر المنتخب الإنجليزي في الدور نصف النهائي الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، بينما يواصل بيلينغهام تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم مونديال 2026، بعدما تحول من لاعب وسط إلى المنقذ الأول لمنتخب بلاده في أصعب لحظات البطولة، ليقود إنجلترا خطوة جديدة نحو حلم استعادة اللقب الغائب منذ عام 1966.

(المشهد)