تحول النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى محور جدل واسع عقب خسارة ريال مدريد أمام برشلونة بنتيجة 2-0 في الكلاسيكو، وهي النتيجة التي منحت الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني رسميًا، وأشعلت موجة كبيرة من الانتقادات ضد جناح النادي الملكي بسبب تصرفاته داخل الملعب وخارجه.
وشهد ملعب "كامب نو" أجواءً مشحونة طوال اللقاء، في ظل الهتافات والصفارات التي لاحقت فينيسيوس جونيور من جماهير برشلونة، قبل أن يرد اللاعب البرازيلي بإشارات وتصرفات أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإسبانية.
فينيسيوس يرد على جماهير برشلونة بإشارة "15"
خلال الشوط الأول من المباراة، التقطت الكاميرات فينيسيوس جونيور وهو يبتسم باتجاه جماهير برشلونة، قبل أن يشير بيديه إلى الرقم 15، في إشارة إلى عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا التي يملكها ريال مدريد.
وأعاد هذا التصرف إشعال المدرجات ضده، خاصة أن اللاعب البرازيلي شارك في تتويجين من أصل 15 لقبًا أوروبيًا للنادي الملكي، خلال موسمي 2021-2022 و2023-2024.
وجاءت هذه اللقطة في وقت كان برشلونة يفرض سيطرته على المباراة، بعدما سجل هدفي اللقاء عبر ماركوس راشفورد وفيران توريس، ليحسم الليغا رسميًا للموسم الثاني تواليًا.
مشادة مع غافي وأجواء متوترة في الكلاسيكو
لم تتوقف اللقطات المثيرة للجدل عند استفزاز الجماهير، إذ دخل فينيسيوس أيضًا في مشادة قصيرة مع غافي خلال الشوط الثاني، بعد تبادل كلمات حادة بين الطرفين داخل أرضية الملعب.
وكشف غافي لاحقًا تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن الأمر بقي داخل إطار أجواء المباراة فقط، دون أي أبعاد إضافية خارج الملعب.
وقال لاعب برشلونة: "هذه كرة القدم، ما يحدث داخل الملعب يبقى داخل الملعب، لا أكثر. فينيسيوس لاعب حماسي مثلي تمامًا، وكان يتحدث إلى الجماهير، وأنا رددت عليه فقط".
وأضاف: "قلت له أن يغلق فمه وهذا كل شيء، لكن هذه الأمور طبيعية في المباريات الكبيرة. داخل الملعب أدافع عن ألوان فريقي وزملائي، أما خارجه فأنا شخص مختلف تمامًا".
كما شهد اللقاء احتكاكًا آخر لفينيسيوس مع زميله البرازيلي رافينيا لاعب برشلونة، قبل أن يتبادل اللاعبان العناق عقب نهاية المباراة.
صحف إسبانيا تهاجم فينيسيوس
الانتقادات لم تقتصر على الجماهير فقط، بل امتدت إلى وسائل الإعلام الإسبانية التي حملت فينيسيوس جزءًا كبيرًا من مسؤولية انهيار مشروع ريال مدريد هذا الموسم.
وهاجمت صحيفة "موندو ديبورتيفو" اللاعب البرازيلي بشدة، معتبرة أن أزمته مع المدرب السابق تشابي ألونسو كانت الشرارة التي فجرت أزمات غرفة ملابس ريال مدريد.
وقالت الصحيفة إن تجاهل فينيسيوس للمدرب أثناء استبداله في الكلاسيكو الأول هذا الموسم كان نقطة البداية لسلسلة من التوترات داخل الفريق، مضيفة أن اللاعب "قوض المشروع بالكامل بسبب خلافاته مع المدرب".
كما انتقدت الصحيفة منحه شارة القيادة خلال مواجهة برشلونة، رغم وجود الحارس تيبو كورتوا في الملعب، معتبرة أن ما حدث "يعكس الوضع الحالي داخل ريال مدريد".
"ماركا" تفتح النار على ريال مدريد وفينيسيوس
من جانبها، شنت صحيفة "ماركا" هجومًا عنيفًا على إدارة ريال مدريد واللاعبين بعد خسارة الليغا، وخصصت جزءًا كبيرًا من انتقاداتها لفينيسيوس جونيور.
وكتبت الصحيفة: "ليس طبيعيًا أن يخسر ريال مدريد الليغا بفارق 14 نقطة قبل 3 جولات من النهاية، وليس طبيعيًا أن يهدم فينيسيوس مشروعًا استمر شهرين فقط لأنه لا يحب المدرب".
وأضاف التقرير أن النادي سمح بتفاقم المشاكل داخل غرفة الملابس، في ظل الأزمات المتكررة بين اللاعبين والجهاز الفني، إلى جانب المشادات والانقسامات التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة.
غافي يتحدث عن إصاباته وعلاقته بفليك
بعيدًا عن المشادة مع فينيسيوس، تحدث غافي بعد المباراة عن عودته القوية من الإصابات، مؤكدًا أنه مر بفترة صعبة للغاية خلال العامين الأخيرين.
وقال لاعب برشلونة: "عانيت كثيرًا بسبب الإصابات، لكنني أعتقد أن قوتي الذهنية كانت دائمًا أهم نقطة بالنسبة لي، وهذا ما ساعدني على العودة بهذا المستوى".
كما أشاد بعلاقته مع المدرب هانزي فليك، مؤكدًا أن المدرب الألماني يتعامل معه كالأب.
وأوضح: "فليك يثق بي كثيرًا، وهو بالنسبة لي مثل الأب. ليس من السهل أن تعود بعد إصابات خطيرة وتحصل على هذه الثقة، لكنني ممتن له جدًا".
وتحدث غافي أيضًا عن حلم المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا، مؤكدًا أنه يشعر بأنه "أفضل من أي وقت مضى" على المستوى البدني والذهني.
وفي أجواء الاحتفالات داخل برشلونة، اختتم غافي تصريحاته بطرافة حين سُئل عن أكثر اللاعبين إثارة للفوضى داخل غرفة الملابس، ليرد قائلًا: "لامين يامال وفيران توريس.. هما الأسوأ بالتأكيد!".
(المشهد)