كأس العالم 2026 - مشجعان "خارقان" يحلمان بمواجهة نارية بين إيران وأميركا

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) الحرب تلقي بظلالها على مشاركة إيران في كأس العالم 2026
هايلايت
  • أميركا ترفض منح تأشيرات دخول لعدد من أفراد البعثة الإيرانية.
  • المشجعون يحتفلون بخسارة المنتخب الإيراني في بعض شوارع طهران.
  • تيخوانا تستقبل بعثة المنتخب الإيراني بعد تعذر الإقامة بمعسكرهم المقرر.
  • الجالية الإيرانية في لوس أنجلوس تنظم تظاهرات حاشدة تضامنا مع الشعب.

حضر الصديقان رضا منصور ومصطفى بورماند معا الـ11 نسخة سابقة من منافسات كأس العالم لكرة القدم. ولا يحلم هذان المشجعان الخارقان لمنتخب إيران، واللذان يقيمان في الفندق نفسه المخصص للاعبين في المكسيك، إلا بشيء واحد: مواجهة تاريخية بين تيم ملي ومنتخب أميركا.

ذكريات خالدة

وفي خضم الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، فإن مواجهة كروية كهذه قد تكتسب بعدا رمزيا قويا للغاية. ولتحقيق هذا الحلم، يتعين على المنتخب الإيراني أولا تحقيق إنجاز كبير لم يسبق له أن حققه: تجاوز دور المجموعات بنجاح، في مواجهة نيوزيلندا ومصر وبلجيكا.

لكن المشجعين الاثنين يبدوان في غاية الثقة حيال قدرات فريقهم. ويقول منصور لوكالة فرانس برس، إن لدى إيران واحدة من أسهل المجموعات التي حصلت عليها على الإطلاق في كأس العالم.

ويعيش هذان الأميركيان من أصل إيراني في سان دييغو بولاية كاليفورنيا منذ الـ50 عاما، وقد بلغا حدا من التفاؤل دفعهما إلى شراء عدة تذاكر خاصة بالأدوار الإقصائية مسبقا، حتى لا يفوتا مواجهة محتملة بين إيران والمنتخب الأميركي.

ويقول منصور، مرتديا قميص إيران بفخر، إنه يعتقد أن الجميع سيحب ذلك، ويمكن لهذه المباراة أن تعزز السلام فعلا. وبعمر الـ64 عاما، وبعد مشاركته في الـ6 بطولات كأس عالم، عايش صاحب متجر للطباعة تقريبا كل مشاركات إيران في البطولة، باستثناء نسخة 1978. ويتحدث بحماس شديد عن أول فوز لإيران في كأس العالم، عندما تغلبت على أميركا بنتيجة 2-1 عام 1998 في فرنسا.

ووصف فيفا تلك المباراة بأنها مباراة الأخوة، في محاولة لإحداث تقارب بين البلدين. وتبادل اللاعبون الأميركيون والإيرانيون الزهور والتقطوا صورة جماعية قبل انطلاق اللقاء.

ويبتسم بورماند قائلا إنها كانت أياما جميلة، في إشارة إلى التعادل بنتيجة 1-1، مؤكدا أن الملعب بأكمله كان يشجع الفريقين بحماس.

انقسام حاد

غير أن المهندس بورماند البالغ الـ70 عاما يخشى أن تكون روح كرة القدم الجامعة بين الشعوب قد اختفت، معتبرا أن هذه نسخة مختلفة جدا من كأس العالم.

وتأثر المنتخب الإيراني بالحرب التي اندلعت عقب ضربات متبادلة أواخر شهر فبراير. وظلت مشاركة إيران في هذا المونديال، الذي يقام في أميركا والمكسيك وكندا، محل شك حتى اللحظات الأخيرة.

ووصل المنتخب الإيراني إلى أميركا الشمالية في ظروف استثنائية ومعقدة. فبدلا من الإقامة في أريزونا، اضطر للذهاب سريعا إلى تيخوانا المكسيكية. كما رفضت أميركا منح تأشيرات لنحو الـ15 عضوا من الطاقم. ويقول منصور إنها أسوأ كأس عالم لإيران.

ويدرك الصديقان أيضا أن المنتخب بات يثير انقساما واسعا داخل الجالية الإيرانية. وفي قطر عام 2022، سمعا صيحات استهجان من بعض المشجعين الغاضبين. بل إن خسارة إيران أمام أميركا بنتيجة 1-0 في تلك البطولة جرى الاحتفال بها في شوارع إيرانية.

وقد يتردد صدى هذا الانقسام بقوة في لوس أنجلوس، حيث نظمت الجالية مظاهرات كبيرة في شهر يناير. ويتوقع بورماند معارضة كبيرة خلال المباريات هناك.

لكن هذا المشجع، المتضامن مع الشعب الإيراني وفريقه في آن، يود أن تبقى كرة القدم وفية لرسالتها النبيلة دائما. ويختتم حديثه بالقول إن المشجعين الحقيقيين يريدون فقط التركيز على المباراة.

(المشهد)