الدوري الإنجليزي - انتقادات ضد المقابلات التلفزيونية بين الشوطين ومطالبات بإلغائها

آخر تحديث:

شاركنا:
انتقادات بسبب زيادة وتيرة المقابلات الإعلامية في أوقات مختلفة من عمر المباراة (رويترز)
هايلايت
  • تقارير تنتقد فكرة مقابلات بين الشوطين في الدوري الإنجليزي.
  • القواعد تفرض أسئلة محدودة وإيجابية ضمن نظام "الوصول المحسن".
  • التقرير دعا لإلغاء المقابلات لضعف قيمتها وتشتيت اللاعبين.

سلط تقرير لشبكة "ذا أثليتك" الضوء على الجدل المتزايد حول المقابلات التي تُجرى مع اللاعبين والمدربين بين شوطي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبرًا أن التجربة التي بدأت منذ الموسم الماضي 2025-2026 نادرًا ما تقدم محتوى ذا قيمة حقيقية للجماهير أو وسائل الإعلام، رغم أنها جاءت ضمن حزمة تهدف إلى تعزيز الوصول إلى الفرق.

واستشهد التقرير بما حدث خلال ديربي مانشستر الأخير، عندما أوقفت شبكة "سكاي سبورتس" مارك غويهي، لاعب مانشستر سيتي، بين الشوطين لسؤاله عن طرد زميله فيل فودين، في وقت كان فيه اللاعب يستعد للعودة إلى غرفة الملابس واستكمال المباراة.

غويهي يشعل النقاش في ديربي مانشستر

سُئل غويهي عن البطاقة الحمراء التي حصل عليها فودين، لكنه أجاب بأنه لم يشاهد الواقعة، مضيفًا: "مهمتي هي التركيز على ما سيأتي بعد ذلك".

واعتبر التقرير أن الرد المختصر يعكس طبيعة هذه المقابلات أكثر مما يعكس موقف اللاعب نفسه، مشددًا على أن غويهي بدا راغبًا في العودة سريعًا إلى غرفة ملابس الفريق الضيف في "أولد ترافورد"، حيث كان من المفترض أن يكون خلال فترة الاستراحة.

وأشار إلى أن اللاعبين، حتى في الظروف العادية، لا يفضلون دائمًا الالتزامات الإعلامية، وبالتالي يصبح الأمر أكثر صعوبة عندما تأتي الأسئلة بعد شوط كامل من مباراة في الدوري الإنجليزي وقبل الاستعداد لخوض الشوط الـ2 مباشرة.

كما تحدثت "سكاي" مع مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك قرب نهاية الاستراحة، أثناء سيره بمحاذاة خط التماس باتجاه مقاعد البدلاء.

ما هو نظام "الوصول المحسن"؟

بدأ تطبيق مقابلات بين الشوطين ومع اللاعبين أو المدربين أثناء المباراة منذ بداية موسم 2025-2026، ضمن مبادرة وافقت عليها أندية الدوري الإنجليزي الـ20 تحت مسمى "الوصول المحسن في يوم المباراة".

ويشمل النظام أيضًا السماح بالتصوير داخل غرف الملابس، إلى جانب إجراء مقابلة أثناء المباراة مع لاعب تم استبداله أو أحد أفراد الجهاز الفني.

وتُلزم القواعد كل نادٍ بالموافقة على واحد على الأقل من هذه الخيارات في مناسبتين خلال الموسم.

ويتعين على صاحب حقوق البث تقديم طلبه قبل المباراة بـ5 أيام على الأقل، بينما يحصل النادي على يومين لاتخاذ القرار، ثم يبلغ الجهة الناقلة بما سيقدمه تحديدًا قبل اللقاء بـ24 ساعة على الأقل.

ويمكن إجراء المقابلات على خط التماس أو في النفق أو المنطقة المخصصة لذلك، بشرط ألا تؤثر في موعد استئناف اللعب.

كما تستطيع الأندية التراجع عن موافقتها إذا سارت المباراة بصورة غير مناسبة بالنسبة لها.

وتنص القواعد على ألا تتجاوز المقابلة 3 أسئلة، وأن ترتبط جميعها بالمباراة وأن تكون "إيجابية".

وصول إعلامي محدود رغم الطلب الكبير

ناقش التقرير أيضًا الفارق بين كرة القدم الإنجليزية والرياضات الأميركية الكبرى في مسألة الوصول إلى اللاعبين، إذ يتمتع الصحفيون هناك بفترات محددة داخل غرف الملابس تسمح لهم بالتحدث بحرية أكبر مع اللاعبين والمدربين.

أما في الدوري الإنجليزي، فتظل المقابلات أكثر تنظيمًا وسيطرة من جانب الأندية.

وتتوافر المؤتمرات الصحفية للمدربين، بينما يظهر اللاعبون بصورة متقطعة، كما يتعين على الأندية إتاحة أحد أفراد الفريق للجهات المالكة لحقوق البث قبل المباريات المنقولة تلفزيونيًا.

وتوجد أيضًا المناطق المختلطة بعد المباريات، لكن فرص إجراء مقابلات منفردة مع أسماء بارزة أصبحت محدودة للغاية مقارنة بالماضي.

وأشار التقرير إلى أنه لم يعد من المعتاد أن يستطيع الصحفي التوجه إلى ملعب التدريب والحديث مباشرة مع أحد اللاعبين، مع الاعتراف بأن زيادة الاهتمام الهائل بالدوري الإنجليزي تجعل الاستجابة لكل طلب إعلامي أمرًا شبه مستحيل.

ولهذا السبب، تستغل وسائل الإعلام غالبًا أي فرصة متاحة للحصول على تصريحات، على أمل أن يقدم اللاعب أو المدرب إجابة غير متوقعة أو لافتة، حتى لو كان ذلك نادر الحدوث.

هل حان وقت إلغاء المقابلات؟

خلص التقرير إلى أن المشكلة الأساسية لا ترتبط بالمحاور أو اللاعب، وإنما بشكل المقابلة نفسه، في ظل تحديد عدد الأسئلة وموضوعها وحتى طبيعتها مسبقًا.

وبحسب التقرير، فإن هذه اللقاءات تكون قصيرة إلى درجة تجعل الوصول إلى تحليل عميق أمرًا شبه مستحيل، بينما ينشغل اللاعبون بالاستشفاء والتركيز على بقية المباراة.

ومع ذلك، أشار إلى وجود استثناءات نادرة، أبرزها مقابلات أنتوني باري، مساعد مدرب إنجلترا، خلال كأس العالم.

ففي مواجهة كرواتيا، تحدث باري بصراحة عن "أنماط من الخوف" داخل أداء المنتخب، وشرح مواضع الخلل، كما أشار إلى أن ركلة جزاء هاري كين المبكرة والمعادة لم تنجح في تهدئة "الطاقة العصبية" للفريق.

وخلال مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا، تحدث باري بتأثر شديد عن منتخب إنجلترا الذي لعب "بقلوب محطمة" بعد خسارة نصف النهائي أمام الأرجنتين قبل 3 أيام.

لكن التقرير اعتبر تلك الحالات استثناءً، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من مقابلات بين الشوطين لا تمنح الجمهور أو وسائل الإعلام قيمة حقيقية، فيما تفرض التزامًا إضافيًا على اللاعبين والمدربين في توقيت يحتاجون خلاله إلى التركيز على المباراة، لينتهي إلى الدعوة لإلغاء هذا النوع من المقابلات.

(ترجمات)