تستعد الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي لتدشين تجربة تحكيمية جديدة في مسيرتها الرياضية من بوابة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعدما أنهت مختلف الإجراءات والترتيبات الإدارية المرتبطة بانتقالها للعمل فوق الملاعب الإسبانية.
تجربة جديدة
وتأتي هذه الخطوة عقب وضع ملفها لدى الاتحاد الإسباني في شهر يوليو الماضي، حيث تحضر في الوقت الراهن داخل المغرب لاستكمال باقي الوثائق المطلوبة، تمهيدا لبدء مشوارها التحكيمي الذي تشير المعطيات إلى انطلاقته المحتملة من قسم الهواة، الذي يلي الدرجة الـ1 والدرجة الـ2 في هرم المسابقات الإسبانية.
وجاءت خطوة كربوبي بالانتقال إلى إسبانيا بعد إعلانها وضع حد لمسيرتها التحكيمية داخل المغرب واعتزال الصافرة في المنافسات الوطنية، لتفتح صفحة مهنية جديدة خارج الحدود بعد سنوات من العطاء المميز في الملاعب المغربية.
وتتطلع الحكمة الدولية إلى استثمار خبراتها المتراكمة لخوض تحد جديد داخل منظومة كروية مختلفة، والاستفادة من تجربة رائدة تفتح أمامها آفاقا مهنية واسعة، مدعومة برصيد استثنائي من التألق والريادة في إدارة كبرى الاستحقاقات.
من هي بشرى كربوبي؟
وتعد بشرى كربوبي من أبرز الأسماء النسائية في تاريخ التحكيم العربي والإفريقي، إلى جانب عملها كعنصر أمني برتبة مفتش شرطة ممتاز تابع للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة مكناس، وهي من مواليد 15 مايو 1987 بمدينة تازة.
وبدأت كربوبي مشوارها في ميدان التحكيم عام 2001، قبل أن تنال صفة حكمة معتمدة عام 2008، ثم توجت مسارها بالحصول على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2016، لتراكم خبرات ميدانية واسعة قادتها لتسجيل حضور غير مسبوق كحكمة تدير مباريات الرجال بالبطولة الاحترافية المغربية.
وحفلت مسيرة كربوبي بمحطات تاريخية بارزة، ففي 14 مايو 2022 قادت المشهد الختامي لبطولة كأس العرش بين فريقي نهضة بركان وأولمبيك آسفي، كحكمة تدير نهائي مسابقة للرجال في المغرب والعالم العربي.
وقاريا، تولت إدارة مواجهة نيجيريا وغينيا بيساو في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2023 التي احتضنتها كوت ديفوار عام 2024، كحكمة ساحة عربية ومغربية بالبطولة القارية للرجال، وتوجت بجائزة أفضل حكمة في إفريقيا لعام 2024.
وعالميا، شاركت في كأس العالم للسيدات، وبلغت الدور نصف النهائي لمسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024.
ويمنح الانتقال إلى ملاعب إسبانيا الحكمة المغربية فرصة نموذجية لمواصلة مسيرتها الناجحة داخل بيئة تحكيمية متطورة تتيح لها إبراز كفاءتها العالية.
وتدخل كربوبي هذه التجربة الأوروبية برصيد غني من الإنجازات والأرقام القياسية والمشاركات المشهودة في كبرى المحافل القارية والعالمية، في انتظار الإعلان عن تفاصيل المهام الميدانية والمباريات التي ستسند إليها تباعا تحت لواء الاتحاد الإسباني.
(المشهد)
