أكدت البيلاروسية أرينا سابالينكا أنها "مستعدة للمعركة" في مسعاها لإحراز لقب 3 تواليًا في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، آخر البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، حيث تقف في طريقها في النهائي الكازاخستانية إيلينا ريباكينا التي أنهت للتو عهد منافستها في صدارة التصنيف العالمي.
نهائي مرتقب
ويُعد النهائي المرتقب في فلاشينغ ميدوز تكرارًا للمشهد الختامي لبطولة أستراليا المفتوحة في يناير الماضي، والذي فازت به ريباكينا، لتثأر من خسارتها أمام سابالينكا في نهائي ملبورن عام 2023.
وتتقدم سابالينكا في المواجهات المباشرة بينهما 10-7، بما في ذلك انتصارات على ريباكينا في طريقها هذا الموسم لإحراز لقبي بطولتي إنديان ويلز وميامي للألف نقطة في مارس.
لكن نتائج البالغة 28 عامًا تراجعت منذ ذلك الحين، مع خروج مخيب في بطولتي رولان غاروس وويمبلدون.
وعادت لتفرض نفسها كمنافسة مهيمنة في فلاشينغ ميدوز، حيث قدمت أداءً شبه مثالي من حيث القوة والدقة، لتتغلب على الأميركية جيسيكا بيغولا بمجموعتين نظيفتين، وتبلُغ النهائي الرابع على التوالي في البطولة.
من جهتها، عادت ريباكينا من تأخرها بمجموعة لتتغلب على الأميركية كوكو غوف، بطلة نسخة 2023، وتبلغ النهائي الأول لها في المسابقة.
وقبل النهائي، كانت البالغة 27 عامًا قد ضمنت بالفعل إزاحة سابالينكا من صدارة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبات المحترفات (WTA)، بفضل بلوغها نصف النهائي.
ويعد هذا إنجازًا مرضيًا نظرًا لكون تحضيراتها للبطولة قد شابتها إصابة في الكعب أجبرتها على الانسحاب من بطولة سينسيناتي للألف نقطة الشهر الماضي، وجعلتها تتساءل عما إذا كانت ستتمكن من المشاركة أصلاً في نيويورك.
إرسال قوي
في الواقع، لم تُشكل الإصابة عائقًا واضحًا، مما يجعل سابالينكا تستعد لمواجهة قاسية أخرى.
وقالت سابالينكا: "إنها لاعبة ذات إرسال قوي. تطورت حقًا على مر السنين في اللعب من وراء الخط الخلفي".
وأضافت: "ستكون مباراة صعبة بدنيًا وذهنيًا. لكنني مستعدة للمعركة. أنا مستعدة لفعل كل شيء لتحقيق الفوز".
وشددت ريباكينا الهادئة، خلافًا لسابالينكا المتحمسة، بدورها على المتطلبات الذهنية لمواجهة منافسة لا تترك أي هامش للخطأ.
وقالت: "إنها لاعبة شديدة الشراسة. من الصعب اللعب أمامها، ذهنيًا وبدنيًا، لأن لها أسلوب لعب وإرسالا يتسمان بالقوة".
وأضافت: "سأحتاج إلى القدوم بكل الطاقة التي أملكها، وتقديم أفضل إرسالاتي أمام أرينا واتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظة المناسبة، لأن النتيجة في معظم الأحيان تكون متقاربة جدًا جدًا. هنا يصنع القرار الفارق".
وتعتبر سابالينكا، المتقدمة في المواجهات المباشرة بينهما، أول لاعبة في العصر المفتوح (بدأ عام 1968) تبلغ 8 نهائيات متتالية من بطولات الغراند سلام على الملاعب الصلبة، لكنها تعثرت في الكثير منها.
فقبل خسارتها أمام ريباكينا في ملبورن هذا العام، فوجئت بخسارتها هناك أمام الأميركية ماديسون كيز عام 2025، حيث أفسدت سعي سابالينكا للقب الثالث تواليًا في أولى البطولات الأربع الكبرى.
وبينما تحاول الآن الانضمام إلى الأميركيتين كريس إيفرت وسيرينا وليامس كأول لاعبتين تُحرزان 3 لقاب متتالية في بطولة أميركا المفتوحة، تقول سابالينكا إنها تعلمت تجاهل الضجيج الملازم لسعيها لتحقيق اللقب الثالث تواليًا.
وقالت الحائزة على الغراند سلام 4 مرات: "يبدو الأمر بسيطًا، لكنه ليس كذلك حقًا أحيانًا".
ومن شأن فوز ريباكينا، التي جاء لقبها الثاني في الغراند سلام في أستراليا بعد 4 سنوات من لقبها الأول الكبير في ويمبلدون، أن يُرسّخ أكثر مكانتها في القمة، كمنافسة رئيسية لسابالينكا.
لكن ريباكينا تصر على أن منافستهما الشرسة على أرض الملعب ليست شخصية.
وقالت: "إنها مباراة مهمة"، لكنها أضافت: "بما أنها نهائي، أشعر أنه لا يهم من يكون في الجهة المقابلة. أنت فقط تريدين الفوز وتقديم أفضل ما لديك".
وتابعت: "لكن أيضًا، لا أريد أن أضع ضغطًا كبيرًا على نفسي".
وتقول كلتا اللاعبتين إن رفع الكأس يوم السبت أهم من المركز الأول في التصنيف.
وأقرت سابالينكا بأن الأمر بدا "غريبًا بعض الشيء" أن تعرف أنها ستفقد صدارة التصنيف بعد أسبوعين هيمنت فيهما في نيويورك، لكن إذا انتهى الأسبوعان بإحراز اللقب، فأكدت: "لا يهمني ذلك".
(أ ف ب)
