ثورة بالمعارين.. كيف يخطط ريال مدريد لإعادة بناء الفريق؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) ريال مدريد يجهز خطة بديلة لتعويض الراحلين عن صفوفه

يجد نادي ريال مدريد الإسباني نفسه ملزما بإجراء تغييرات جذرية وشاملة على مستوى تشكيلة الفريق الأول لكرة القدم. وتلوح في الأفق بوادر صيف مزدحم للغاية ومقلق داخل أروقة النادي الملكي خصوصا بالنظر إلى التقلبات الاقتصادية الحادة التي شهدتها سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة.

وباتت فكرة إحداث ثورة رياضية شاملة تعتمد حصريا على قوة الدفتر البنكي والأموال الطائلة مهمة شبه مستحيلة في الوقت الراهن.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تدعو للقلق يمتلك ريال مدريد بين يديه خطة بديلة وفعالة لتجديد دماء الفريق الأول بسرعة وبتكلفة مالية منخفضة، وذلك في انتظار حسم الاستثمارات الكبرى والصفقات المحددة التي قد يطول أمد مفاوضاتها.

ورغم أن حسم التعاقد مع الأسماء الرنانة قد يستغرق وقتا طويلا، فإن النادي يحتفظ في جعبته بصفقات بديلة تتسم بالبساطة والأهمية في آن واحد.

تغييرات شاملة

ويؤثر السيناريو الحالي لتخطيط الفريق استعدادا للمنافسات المقبلة على نصف التشكيلة الحالية تقريبا. وتأكد بصفة نهائية رحيل لاعبين بارزين هما داني كارفاخال وديفيد ألابا فور انتهاء عقديهما.

وفي سياق متصل ينتهي عقد المدافع أنطونيو روديغر خلال هذا الصيف ولا يزال ينتظر التجديد بينما يعتبر رحيل داني سيبايوس أمرا محسوما رغم استمرار عقده الساري.

وتتجه النية نحو التخلي عن غونزالو لأسباب تتعلق بالإستراتيجية الرياضية مع وجود رغبة واضحة في طرح أسينسيو في سوق الانتقالات.

ولا يزال الغموض يكتنف مستقبل كل من ماستانتونو وفران غارسيا فضلا عن علامات الاستفهام الكبيرة التي تحيط بالثلاثي إيدير ميليتاو وفيرلان ميندي ورودريغو بسبب الإصابات الطويلة التي ستجبر الإدارة على البحث عن بدائل لتأمين هذه المراكز جيدا.

وفضلا عن ذلك لا تستبعد إدارة النادي إبرام عملية بيع كبرى حيث يوضع الفرنسي إدواردو كامافينغا تحت دائرة الضوء. وتتلخص الحصيلة في رحيل لاعبين مؤكدين مقابل 10 لاعبين متأثرين بوضعيات مختلفة تضع مستقبلهم على المحك.

الجمع بين الجودة والكم

ويحتاج ريال مدريد إلى الجمع بين الجودة والكم في تعاقداته الجديدة حيث تتطلب المرحلة ضم قطع جديدة لإكمال تركيبة الفريق. وهنا تبرز خطة الثورة ذات الـ23 مليون يورو لتعبيد الطريق أمام عملية تبادل اللاعبين.

وفي ظل هذا السيناريو الذي يحتم التجديد تبرز أسماء لاعبين عدة يتواجدون على رادار النادي والذين ستكون عودتهم مفيدة وجذابة وغير مكلفة إطلاقا.

ويستطيع ريال مدريد استعادة نيكو باز مقابل 9 ملايين يورو وجاكوبو رامون مقابل 6 ملايين يورو إضافة إلى فيكتور مونيوز مقابل 8 ملايين يورو.

وبمبلغ لا يتجاوز الـ23 مليون يورو سيعزز النادي 3 خطوط بضربة واحدة عبر 3 لاعبين من أبناء النادي حققوا انطلاقة مذهلة. وقاد نيكو باز وجاكوبو رامون فريق كومو نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في حين نصب فيكتور مونيوز نفسه كأحد أبرز ظواهر الموسم في الدوري الإسباني.

وسيشارك الجناح مونيوز في منافسات كأس العالم كما يمتلك نيكو حظوظا وافرة للتواجد هناك بينما يحظى قلب الدفاع جاكوبو باهتمام المدرب دي لا فوينتي.

ويدخل تشيما أندريس لاعب شتوتغارت ضمن هذه الخطة الطموحة لكن عودته تبدو بعيدة الأمد نظرا لسعي النادي للتعاقد مع نجم من العيار الثقيل في مركزه حيث يتصدر الإسباني رودري قائمة المرشحين بقوة.

مواهب الأكاديمية

وتتضمن استراتيجية استكمال القائمة دون أعباء مالية إضافية تصعيد مجموعة من لاعبي الأكاديمية الذين يمتلكون مقومات اللعب في الفريق الأول. ويبرز تياغو بيتارش كصاحب الفرصة الأكبر بعدما منحه أربيلوا مكانة أساسية ليصبح مرشحا بقوة للبقاء مع الكبار.

وتتسع القائمة لتشمل أسماء أخرى خصوصا لترميم الخط الخلفي الذي يمثل التحدي الأكبر في عملية إعادة البناء. ويمكن تصعيد خوان مارتينيز وفالديبينياس ودييغو أغوادو لتعزيز قلب الدفاع علما أن الأخيرين يجيدان أيضا اللعب في مركز الظهير الأيسر.

ويمثل دافيد خيمينيز خيارا إضافيا من فريق كاستيا لتعويض غياب كارفاخال في مركز الظهير الأيمن في ظل اعتبار ترينت ألكسندر أرنولد الخيار الأساسي المطلق في هذا المركز. وتعكس هذه الخطة الإرث المذهل الذي تركه أربيلوا من المواهب الشابة في الأكاديمية المدريدية.

عودة إندريك

ولا تكتمل معالم هذا المشروع الجديد من دون ذكر المهاجم البرازيلي إندريك الذي يعتبر بمثابة صفقة جديدة لتعزيز الخط الأمامي وتعويض الرحيل المحتمل لغونزالو.

وكانت عودة المهاجم الشاب إلى صفوف ريال مدريد سرا مكشوفا للجميع حيث تعلق الإدارة آمالا عريضة على قدراته الهجومية. ودفع هذا الحرص النادي لحماية لاعبه خلال إعارته الشتوية إلى أولمبيك ليون الفرنسي حيث رفض إدراج أي خيار للشراء ضمن العقد المبرم.

وكانت الثقة في البرازيلي مطلقة، وأثبت دائما جودته العالية كلما أتيحت له الفرصة بقميص النادي الملكي. وانسحب هذا التألق على مسيرته مع نادي ليون حيث ساهم في 15 هدفا خلال 20 مباراة ليستعيد بذلك ثقته الكاملة في أدائه وهو الأمر الذي يتماشى تماما مع المخططات الفنية لفريق ريال مدريد استعدادا لانطلاق المنافسات المقبلة.

(المشهد)