يستهل المغرب مشواره في مسابقة كأس العرب لكرة القدم في قطر، بلقاء إفريقي الثلاثاء ضد جزر القمر، في مسابقة يعدّ مرشحًا لإحراز لقبها رغم مشاركته بتشكيلة رديفة.
مواجهة إفريقية
على استاد خليفة الدولي في الريان، سيكون المغرب مرشحًا فوق العادة لتحقيق الفوز، في ظل الطفرة الكبيرة في السنوات الأخيرة بوصول المنتخب الأول إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، تتويج منتخب الشباب بكأس العالم تحت 20 عامًا أخيرًا، والتألق على المستويات القارية والدولية كافة.
وأكد مدربه طارق السكتيوي، أنّ فريقه سيخوض المنافسة بعزيمة قوية للتتويج "الهدف الـ1 هو عبور دور المجموعات، بعدها سنمضي خطوة بخطوة".
وحشد السكتيوي تشكيلة قوية من أصحاب الخبرة في مقدمتهم المهاجمون عبد الرزاق حمد الله ووليد أزارو وأشرف بنشرقي، الذين لديهم الباع الطويل في البطولات الإفريقية والعربية، لكنّ الأخير سيغيب عن أول مباراتين بسبب إصابة تعرض لها مع فريقه الأهلي المصري في دوري أبطال إفريقيا، بحسب ما قال مدربه الاثنين في مؤتمر صحافي.
كما تشكل البطولة فرصة للعديد من الأسماء لطرق أبواب المنتخب الأول الذي يقوده المدرب وليد الركراكي قبل الإعلان الرسمي عن تشكيلة كأس الأمم الإفريقية التي يستضيفها المغرب ويفتتحها أمام جزر القمر تحديدًا في الـ21 الجاري بالرباط.
وأضاف السكتيوي، "المنافسة قوية خصوصًا في ظل حضور مصر، والجزائر، وتونس من دون أن ننسى المنتخبات الآسيوية التي تأهلت إلى كأس العالم مثل الأردن، والسعودية وقطر، وهناك أيضًا العراق الذي سيخوض الملحق العالمي، إضافة إلى الإمارات التي تعدّ منتخبًا جيدًا، وسلطنة عُمان وغيرها".
في المقابل، يشارك المنتخب القمري في النهائيات العربية للمرة الـ1، بعدما تغلب في الملحق على اليمن بركلات الترجيح، إثر مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 4-4. ويعد منتخب "كويلاكانتيس" (تيمنًا بالسمكة النادرة)، من القوى الصاعدة في إفريقيا، وبدأت إنجازاته في كأس الأمم 2022 عندما بلغ الأدوار الإقصائية، بقيادة المدرب أمير عبدو.
ويشرف على تدريب الفريق الحالي الرديف المدرب الملغاشي حمادة جمباي، مدافع مرسيليا الفرنسي السابق. يقول، "فلسفتي هي اللعب بالكرة. أريد لفريقي أن يطور أسلوب اللعب، بالتأكيد لا أن يبقى وراء خط الدفاع. إما أن تفوز أو تخسر، لكن يجب أن تلعب. على الأقل، لن يكون لديك ما تندم عليه".
السعودية لبداية مثالية
وفي المجموعة الـ2 أيضًا، تبحث السعودية عن بداية مثالية في مشاركتها الـ7، عندما تواجه عُمان على استاد المدينة التعليمية. وأقام "الأخضر" معسكرًا في جدة هذا الشهر خاض خلاله وديتين، فاز في الـ1 على ساحل العاج 1-0، وخسر الـ2 أمام الجزائر 0-2.
ويتقدم تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار، أفضل لاعب يحترف في آسيا سالم الدوسري ونواف العقيدي وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري وصالح أبو الشامات.
وتأهلت عُمان إلى النهائيات بعد فوزها الصعب في الملحق على الصومال بركلات الترجيح، وهي تعوّل على أمثال إبراهيم المخيني وجميل اليحمدي وناصر الرواحي وعصام الصبحي.
اختبار صعب للكويت أمام مصر
وتخوض الكويت اختبارًا صعبًا أمام مصر على استاد لوسيل ضمن المجموعة الـ3 التي تضم أيضًا الأردن والإمارات.
ويدخل "الأزرق" اللقاء وسط معنويات مرتفعة بعد فوزه على موريتانيا 2-0 في الملحق، معوّلًا على حضور جماهيري لافت بعدما وفر اتحاد الكرة رحلات خاصة إلى الدوحة لتسهيل دعم المنتخب.
وخاضت الكويت تحت قيادة المدرب البرتغالي هيليو سوزا، معسكرًا في القاهرة تخللته مباريات ودية قبل أن يصل إلى الدوحة مبكّرًا.
وعلى الجانب الآخر، تشارك مصر بصفوف تم إعدادها خصيصًا للبطولة بقيادة المدرب المخضرم حلمي طولان، في ظل رغبة الجهاز الفني للمنتخب الأول بقيادة حسام حسن التركيز على نهائيات كأس أمم إفريقيا والاستعداد لكأس العالم 2026.
واكتملت الصفوف المصرية بانضمام الحارس محمد عواد والمدافع محمود حمدي "الونش" بعد انتهاء التزامهما مع نادي الزمالك في كأس الاتحاد الإفريقي، فلحقا بأمثال محمد النني وأكرم توفيق، وعمرو السولية، ومحمد شريف.
ويأمل طولان في تحقيق بداية قوية أمام الكويت لإرسال رسالة واضحة حول قدرة مصر على الذهاب بعيدًا في البطولة، وتكرار إنجاز 1992 عندما توج "الفراعنة" باللقب في سوريا.
(وكالات)