هل يُعاقب برشلونة من "يويفا" بسبب قضية نيغريرا؟ تقرير إسباني يُجيب

آخر تحديث:

شاركنا:
برشلونة يواجه خطرًا بسبب قضية نيغريرا (رويترز)
هايلايت
  • تقرير إسباني أكد إمكانية تحرك "يويفا" ضد برشلونة دون حكم نهائي.
  • المادة 12 تتيح فحص أي سلوك قد يمس نزاهة المسابقات.
  • القضاء الإسباني يواصل بحث الشق الجنائي في قضية نيغريرا.

سلط تقرير إسباني الضوء على المسار المحتمل لقضية نيغريرا على المستوى الأوروبي، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يملك، وفق لوائحه التأديبية، صلاحية اتخاذ إجراءات بحق برشلونة دون الاضطرار إلى انتظار صدور حكم نهائي من القضاء الإسباني.

وذكرت شبكة "OkDiario" الإسبانية، الأربعاء، أن المادة 12 من اللائحة التأديبية لـ"يويفا"، المتعلقة بنزاهة المباريات والمسابقات، تمنح الاتحاد القاري إطارًا مستقلًا لتقييم الوقائع من منظور العدالة الرياضية، بصرف النظر عن المسار القضائي العادي الذي يبحث في إسبانيا ما إذا كانت الوقائع تشكل جريمة فساد رياضي.

ويرتكز التقرير على العلاقة المالية التي استمرت لسنوات بين برشلونة وخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقًا، ويستعرض عدة بنود يرى أنها قد تكون ذات صلة بتقييم القضية أوروبيًا.

سر المادة 12

أشار التقرير إلى أن القسم الأول من المادة 12 يلزم جميع الأشخاص والكيانات الخاضعين للوائح "يويفا" بالامتناع عن أي سلوك يضر أو قد يضر بنزاهة المباريات والبطولات.

وبحسب قراءة الشبكة الإسبانية، فإن استمرار مدفوعات مالية إلى نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام وهو في منصبه قد يدخل ضمن السلوك الذي يمكن أن يثير تساؤلات حول مبدأ الحياد الذي يطلبه الاتحاد الأوروبي من الأندية المشاركة في مسابقاته.

كما تناول التقرير القسم الثاني من المادة نفسها، الذي يعتبر محاولة ممارسة تأثير غير مشروع أو غير ملائم على سير أو نتيجة مباراة بهدف تحقيق منفعة للنفس أو لطرف ثالث من صور الإخلال بالنزاهة.

وربطت "OkDiario" ذلك بالفرضية الرئيسية التي سبق أن طرحها قاضي التحقيق السابق أغيري، والمتعلقة باحتمال أن تكون المدفوعات لنيغريرا استهدفت التأثير داخل منظومة التحكيم.

وأضاف التقرير أن توقف المدفوعات بمجرد مغادرة نيغريرا منصبه في اللجنة الفنية للحكام يمثل أحد العناصر التي تستند إليها هذه القراءة للقضية.


التقارير والاستشارات تحت المجهر

توقف التقرير كذلك عند دفاع برشلونة المتعلق بالحصول على خدمات استشارية وتقارير تخص الحكام، مشيرًا إلى أن اللائحة الأوروبية لا تقتصر على مسألة التأثير المباشر في نتائج المباريات.

وبحسب الشبكة، فإن أحد البنود يعاقب أيضًا استخدام أو تزويد أطراف أخرى بمعلومات غير متاحة للعامة، إذا جرى الحصول عليها بحكم موقع مميز داخل كرة القدم وكان من شأنها الإضرار بنزاهة اللعبة.

ويرى التقرير أنه حتى في حال اعتماد رواية أن الأموال دُفعت مقابل استشارات أو تقارير شفوية تساعد النادي على فهم آليات العمل الداخلية للجنة الفنية للحكام وضمان الحياد، فإن طبيعة أي معلومات خاصة وغير متاحة للجمهور قد تخضع بدورها للفحص بموجب هذه المادة.

وتبقى هذه القراءة، وفق التقرير، ضمن نطاق تفسير اللوائح التأديبية لـ"يويفا"، وليست حكمًا قضائيًا بإثبات وقوع مخالفة أو جريمة.

مسار "يويفا: المستقل

تناولت "OkDiario" أيضًا البند الذي يفرض الإبلاغ الطوعي والفوري عن أي محاولة تدخل أو ابتزاز يمكن أن تمس نزاهة المنافسة.

وأشار التقرير إلى أن برشلونة لم يخطر السلطات الأوروبية بمراسلات "بوروفاكس" نُسب فيها إلى نائب رئيس لجنة الحكام السابق التهديد بالكشف عن مخالفات مزعومة حال عدم استعادة علاقته التعاقدية مع النادي.

وبناءً على هذه العناصر، خلصت الشبكة إلى أن المسار التأديبي الرياضي أمام "يويفا" لا يشترط، من وجهة نظرها، انتظار نتيجة القضاء العادي في إسبانيا.

وأضافت أن هناك قناعة داخل ريال مدريد، بحسب التقرير، بأن الاتحاد الأوروبي قد يتجه في النهاية إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق برشلونة إذا رأى أن الوقائع تندرج تحت لوائح النزاهة.

وفي المقابل، يبقى القضاء الإسباني هو الجهة التي تنظر في الجانب الجنائي من القضية، وتحديد ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى جريمة فساد رياضي، وهو مسار يحتاج إلى مستوى مختلف من الإثبات مقارنة بالتقييم الذي يمكن أن تجريه هيئات العدالة الرياضية.

(ترجمات)