هل كان طرد كامافينغا صحيحًا في ليلة سقوط ريال مدريد؟

شاركنا:
(أ ف ب) خبراء إسبانيا يحسمون جدل هل كان طرد كامافينغا صحيحًا
عاشت الجماهير الكروية ليلة دراماتيكية في ملعب أليانز أرينا، حيث ودع ريال مدريد مسابقة دوري أبطال أوروبا عقب خسارته أمام بايرن ميونخ بـ4 أهداف مقابل 3. وشهدت المواجهة أحداثًا مثيرة قلبت الموازين رأسًا على عقب، لتترك المتابعين حول العالم يبحثون عن إجابة شافية وتفسير دقيق للجدل التحكيمي الواسع، وسط تساؤل جوهري يفرض نفسه بقوة وهو هل كان طرد كامافينغا صحيحًا أم إنه قرار قاس غير مسار البطولة الأغلى قاريًا؟

وبدأت فصول الإثارة حينما كانت النتيجة تشير لتقدم الفريق الملكي بـ3 أهداف لهدفين، وهي نتيجة كانت كفيلة بجر المواجهة نحو الأشواط الإضافية. وفي لحظة حاسمة، أشهر الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش البطاقة الحمراء في وجه لاعب الوسط الفرنسي إدواردو كامافينغا، ليطرح الجميع مجددًا سؤال هل كان طرد كامافينغا صحيحًا؟ خصوصًا وأنّ بايرن ميونخ استغل هذا النقص العددي فورًا ليسجل هدفين خاطفين حاسمًا بطاقة العبور بمجموع المباراتين 6 مقابل 4.

تفاصيل الواقعة

وتعود تفاصيل اللقطة المثيرة للجدل إلى إشهار الحكم البطاقة الصفراء الـ2 في وجه اللاعب الفرنسي بحجة إضاعة الوقت، بعد أن أمسك بالكرة لثوان معدودة عقب احتساب خطأ ضده.

وأثار هذا التصرف حفيظة المحللين الذين اعتبروا أنّ الحكًم افتقد لروح القانون في إدارة مواجهة بهذا الحجم، مؤكدين أنّ معايير التحكيم في المستويات العليا، تتطلب توازنًا كبيرًا قبل ترك فريق بـ10 لاعبين لأسباب ثانوية لا تستدعي هذه القسوة.

وانتقد الخبراء بحدة لغة جسد الحكم فينتشيتش أثناء إشهار البطاقة، مشيرين إلى أنه بدا وكأنه نسي حصول اللاعب على إنذار سابق، حيث لم يُخرج البطاقة الحمراء إلا بعد برهة من التردد.

وعزز هذا الارتباك فرضية وقوع الحكم في خطأ فادح تسبب في تغيير مسار المباراة، وألحق ضررًا مباشرًا بالنادي الإسباني الذي كان يسير بخطى ثابتة نحو الحفاظ على آماله في التأهل قبل تلك اللحظة.

حسم الجدل

أجمع كبار خبراء التحكيم في إسبانيا على عدم صحة القرار. وأكد الخبير التحكيمي إيتورالدي غونزاليس، أنّ طرد اللاعب كان قرارًا خاطئًا تمامًا يفتقد للمنطق الكروي، مشددًا على أنّ إمساك اللاعب للكرة لمسافة قصيرة لم يكن يستوجب إنذارًا ينهي طموحات فريق.

واتفق معه الخبير ألفونسو بيريز بورول، الذي شن هجومًا لاذعًا، واصفًا القرار بأنه غير معقول ويصل إلى حد إساءة استخدام السلطة، مطالبًا الحكام بضرورة التحلي بالعدل.

وتسبب هذا القرار في انهيار المنظومة الدفاعية لريال مدريد، ما مكّن أصحاب الأرض من انتزاع بطاقة التأهل.

وامتدت التداعيات لتشمل غضبًا عارمًا داخل أروقة النادي الملكي، حيث فقد الفريق خدمات لاعبه أردا غولر الذي طُرد بسبب الاحتجاج.

وصرح ألفارو أربيلوا، بأنّ أحدًا لم يفهم سبب هذا الطرد الذي أخلّ بتوازن المباراة، معتبرًا أنّ التحكيم أفسد مواجهة رائعة وجعل من صافرة فينتشيتش النقطة السوداء في اللقاء.

(المشهد)