كشف السير أليكس فيرغسون، المدير الفني الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد، عن مخاوفه الشخصية من الإصابة بالخرف مع تقدمه في العمر، موضحًا أن تجربته الطويلة مع كرة القدم، وما صاحبها من ضرب الكرة بالرأس بصورة متكررة، جعلته يفكر في احتمالات تأثير ذلك على صحته مستقبلًا.
وتحدث فيرغسون، البالغ 84 عامًا، بصراحة عن هذه المخاوف في مقابلة مع منصة "ذا أوبزرفر"، بالتزامن مع دعمه المستمر لشقيقه مارتن في رحلته مع الخرف، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات الخيرية المعنية بالمرض.
فيرغسون: أفكر في الأمر كثيرًا
قال فيرغسون: "أشعر بالقلق بشأن ذلك شخصيًا، لأنني كنت أضرب الكرة برأسي كثيرًا".
وأضاف: "كل لاعبي كرة القدم كانوا يفعلون ذلك. الخرف يمثل تحديًا لأي شخص يتقدم في العمر، وتفكر فيه كثيرًا. أقول لنفسي دائمًا: عمري 84 عامًا، وإذا وصلت إلى 85 فسأكون بخير".
واستمد المدرب الاسكتلندي السابق بعض التفاؤل من قصة الملاكم المحترف السابق جيك لاموتا، الذي خاض 106 نزالات وعاش حتى سن 95 عامًا، وهو الملاكم الذي جسد مارتن سكورسيزي قصته في فيلم "الثور الهائج" عام 1980.
دعم خاص لشقيقه مارتن
حرص فيرغسون على البقاء قريبًا من شقيقه مارتن خلال معاناته مع الخرف، حتى إنه اشترى منزلًا في غلاسكو ليكون أقرب إليه.
كما كشف عن استفادة شقيقه من برنامج موسيقي تقدمه مؤسسة "بلايليست فور لايف"، وقال: "إنه يتعرف إليّ، وهذا أمر رائع. في غلاسكو بدأوا برنامجًا موسيقيًا، تقوم فكرته على إعطائهم صندوقًا يحتوي على أغنياتهم المفضلة. يمكنهم الضغط على زر وتشغيلها، وهو ما يعيد إليهم الذكريات".
ودفع تأثير البرنامج في شقيقه فيرغسون إلى التبرع بمبلغ 100,000 جنيه إسترليني للمؤسسة، كما قدم قائمة موسيقية تضمنت أغنيات لفرانك سيناترا و"البيتلز" وإلفيس بريسلي.
ويُعد فيرغسون أيضًا من الداعمين لمبادرات مكافحة الخرف، من بينها مؤسسة "Race Against Dementia" التي أسسها أسطورة سباقات فورمولا 1 جاكي ستيوارت.
أزمات صحية سابقة.. ودعم مستمر ليونايتد
رغم اعتزاله التدريب عام 2013، واصل فيرغسون الظهور في المدرجات لمتابعة مانشستر يونايتد ودعم الفريق.
وخلال السنوات الماضية، واجه عددًا من الأزمات الصحية، أبرزها نزيف في المخ عام 2018، وقال لاحقًا إنه مُنح حينها فرصة بقاء على قيد الحياة بلغت 20%.
كما نُقل إلى المستشفى بعد عارض صحي آخر قبل مواجهة مانشستر يونايتد وليفربول في مايو، وظهر الشهر الماضي مرتديًا حذاءً طبيًا بسبب مشكلة في وتر أخيل.
وظل فيرغسون محتفظًا بروحه المعنوية الجيدة، مع استمراره في حضور مباريات مانشستر يونايتد، بالتوازي مع اهتمامه المتزايد بالتوعية بالخرف ودعم المبادرات التي تعمل على تحسين حياة المصابين به.
(ترجمات)
