كأس العالم 2026 - القصة الكاملة.. ما سبب تأخير طائرة منتخب الأوروغواي لمواجهة السعودية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
بعثة الأوروغواي غاضبة من تأخير إقلاع طائرتها إلى ميامي (رويترز)
هايلايت
  • أزمة تصاريح أخرت رحلة الأوروغواي قبل مواجهة السعودية.
  • الاتحاد الأوروغواياني حمّل "فيفا" مسؤولية التأخير اللوجستي.
  • البعثة تسابق الزمن للوصول إلى ميامي قبل المباراة.

تعرض منتخب الأوروغواي لموقف غير متوقع قبل ساعات من مباراته المرتقبة أمام السعودية في كأس العالم 2026، بعدما واجهت بعثته أزمة لوجستية تسببت في تأخير رحلتها الجوية إلى الولايات المتحدة، ما أثار حالة من القلق داخل أروقة الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم قبل الظهور الأول لـ"لا سيليستي" في البطولة.

ويستعد المنتخب الأوروغواياني بقيادة المدرب مارسيلو بييلسا لخوض مباراته الافتتاحية في المجموعة الـ8 أمام المنتخب السعودي على ملعب "هارد روك" بمدينة ميامي، منتصف ليل غدٍ الاثنين، في واحدة من أبرز مواجهات الجولة 1.

أزمة مفاجئة قبل الإقلاع

وكان من المقرر أن تغادر بعثة الأوروغواي مدينة بلايا ديل كارمن المكسيكية متجهة إلى ميامي، حيث تنتظر المنتخب سلسلة من الالتزامات الرسمية الخاصة بالبطولة، وفي مقدمتها المؤتمر الصحفي للمدرب مارسيلو بييلسا وقائد الفريق خوسيه ماريا خيمينيز.

لكن قبل وقت قصير من موعد الإقلاع، اكتشفت الجهات المعنية وجود مشكلة تتعلق بالوثائق والتصاريح الخاصة بالطائرة المستأجرة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الأمر الذي حال دون حصولها على الإذن اللازم لدخول الأجواء الأميركية.

وأدى هذا الخلل الإداري إلى منع الطائرة من المغادرة في الموعد المحدد، لتجد البعثة نفسها أمام تأخير مفاجئ قبل أقل من 24 ساعة على انطلاق مشوارها في المونديال.


تحرك عاجل من الاتحاد الأوروغواياني و"فيفا"

وفور ظهور المشكلة، بدأ مسؤولو الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم اتصالات مكثفة مع مسؤولي "فيفا" من أجل إيجاد حل سريع يضمن وصول المنتخب إلى الولايات المتحدة دون التأثير بشكل كبير على برنامج الفريق التحضيري.

وبحسب التقارير، تم بحث أكثر من سيناريو لمعالجة الأزمة، من بينها استكمال الإجراءات القانونية وتصحيح التصاريح الخاصة بالطائرة حتى تتمكن من دخول الأراضي الأميركية بصورة طبيعية.

كما طُرح خيار توفير طائرة بديلة في حال تعذر إنهاء الإجراءات المطلوبة خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك لضمان عدم تعرض المنتخب لمزيد من التأخير.

الاتحاد الأوروغواياني يحمل "فيفا" مسؤولية الأزمة

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم لم يخف استياءه من الواقعة، حيث أكد متحدث باسم الاتحاد، ردا على سؤال حول ما إذا كانت التأخيرات ناجمة عن خطأ من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن المسؤولية تقع بالفعل على الجهة المنظمة.

وزاد الجدل بعد أن أعاد الحساب الرسمي للاتحاد الأوروغواياني عبر منصة "إكس" نشر رسالة تاريخية للأسطورة دييغو فورلان خلال كأس العالم 2010، كان قد اشتكى فيها من تأخر رحلة المنتخب قبل مباراته الافتتاحية بيوم واحد، متسائلا حينها: "من المسؤول؟"، قبل أن يختتم رسالته بعبارة "هيا يا أوروغواي". وهو ما اعتبره كثيرون تلميحا واضحا إلى تكرار المشكلة نفسها بعد 16 عاما.

شبح عقوبات "فيفا" وانتقادات بييلسا القديمة

ورغم الأزمة، خاض المنتخب الأوروغواياني حصته التدريبية صباح الأحد في مدينة كانكون المكسيكية، فيما جرى تأجيل المؤتمر الصحفي المقرر للمدرب مارسيلو بييلسا وقائد المنتخب خوسيه ماريا خيمينيز في ميامي من الساعة 6:45 مساء إلى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

وأثارت الواقعة مخاوف من إمكانية تعرض الاتحاد الأوروغواياني لعقوبات من "فيفا" في حال تعذر عقد المؤتمر الصحفي ضمن الالتزامات الرسمية للبطولة.


وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان الانتقادات الحادة التي وجهها بييلسا سابقا للجهات المنظمة خلال بطولة كوبا أميركا 2024 في الولايات المتحدة، عندما وصف تنظيم البطولة بأنه غير احترافي، وهاجم مسؤولي اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" قائلا إنهم "مجموعة من الكاذبين"، مشيرا إلى أن التصريحات الرسمية بشأن جودة الملاعب ومنشآت التدريب لم تكن تعكس الواقع بحسب رأيه.

وقال المدرب الأرجنتيني آنذاك إنه يمتلك صورا تثبت وجود مشكلات تنظيمية لم يتم الاعتراف بها، في تصريحات أثارت جدلا واسعا خلال البطولة، لتعود أزمة السفر الحالية وتضع منتخب الأوروغواي مجددا في قلب نقاش يتعلق بالجوانب التنظيمية قبل انطلاق مشواره في كأس العالم 2026.

سباق مع الزمن قبل مواجهة السعودية

ورغم الارتباك الذي أحدثته الأزمة، سادت حالة من التفاؤل داخل بعثة الأوروغواي بإمكانية حل المشكلة سريعا، خصوصا أن الفريق لا يزال يملك هامشا زمنيا قبل موعد مباراته الأولى في البطولة.

ويعوّل المنتخب القادم من أميركا الجنوبية على انطلاقة قوية في المجموعة الـ8، التي تضم أيضا السعودية وإسبانيا وكاب فيردي، في ظل طموحات كبيرة بمواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.

(المشهد)