فورمولا 1 - انتقادات السائقين تدفع إلى إجراء تعديلات فورية على قوانين الموسم الحالي

آخر تحديث:

شاركنا:
فيرستابن بطل العالم 4 مرات انتقد القواعد الجديدة بقسوة (رويترز)
هايلايت
  • الاتحاد الدولي أقر تعديلات عاجلة بعد انتقادات السائقين.
  • القوانين الجديدة أثرت سلبًا على سرعة وإثارة السباقات.
  • تعديلات الطاقة وزر التعزيز تهدف لتحسين الأداء والسلامة.

أقرّ الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، بالتنسيق مع فرق بطولة العالم لـ"فورمولا 1" والمصنّعين، حزمة تعديلات فورية على لوائح الموسم الجاري، استجابةً لموجة انتقادات واسعة قادها عدد من السائقين، في مقدمتهم بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن، الذي لوّح بإمكانية الابتعاد عن البطولة مستقبلاً في حال استمرار الوضع الحالي.

أزمة القوانين الجديدة.. جدل حول متعة السباقات

شهدت بداية الموسم الحالي حالة من الجدل، بعد تطبيق قواعد جديدة تعتمد على مزيج معقّد بين قوة محركات الاحتراق الداخلي والطاقة الكهربائية، ما فرض على السائقين إدارة دقيقة للبطارية خلال التجارب التأهيلية.

هذا الأسلوب أدى عمليًا إلى تباطؤ السيارات في بعض المراحل، وهو ما انعكس سلبًا على إيقاع السباقات، رغم إدخال نظام "زر التعزيز" الذي يمنح السائقين دفعة إضافية عند الحاجة.

ووصف فيرستابن هذا التوجه عقب جائزة الصين الكبرى بأنه "مهزلة"، في انتقاد مباشر لطبيعة السباقات الجديدة، بينما عبّر سائقون آخرون عن استيائهم من التأثير السلبي لهذه القواعد على الأداء والتنافس، وهو ما انسحب أيضًا على الجماهير التي رأت تراجعًا في عنصر الإثارة.


تعديلات فورية لتعزيز الأداء والسلامة

وفي أعقاب اجتماع موسّع عُقد عبر الإنترنت بين الاتحاد الدولي للسيارات وإدارة البطولة ومديري الفرق، تم الاتفاق بالإجماع على إدخال تعديلات عاجلة، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من جائزة ميامي الكبرى في 3 مايو المقبل.

وتركّزت أبرز التغييرات على إدارة الطاقة، حيث تقرر خفض معدل استرجاع الطاقة من 8 ميغا جول إلى 7، في مقابل رفع قدرة وحدة الطاقة الهجينة من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط، بهدف تمكين السائقين من القيادة بأقصى سرعة لفترات أطول خلال التجارب التأهيلية.

زر التعزيز مُهدد بعد حادث خطير

كما طالت التعديلات نظام "زر التعزيز"، بعد الحادث العنيف الذي تعرض له السائق البريطاني أولي بيرمان خلال جائزة اليابان.

الحادث جاء نتيجة فارق كبير في السرعة بين السيارات، حيث تجاوزت سرعة بيرمان 300 كلم/س، بينما كانت سيارة منافسه تسير بسرعة أقل بنحو 50 كلم/س، ما أدى إلى فقدان السيطرة واصطدامه بحائط الأمان.

ورغم تفاديه الاصطدام المباشر، تعرض السائق لإصابة طفيفة، بينما تحطمت سيارته، ما دفع الاتحاد الدولي للتدخل سريعًا وتحديد قدرة زر التعزيز عند 150 كيلوواط للحد من الفوارق المفاجئة في الأداء.

توقف قسري يسبق عودة السباقات

ومن المنتظر أن تشهد جائزة ميامي عودة المنافسات بعد فترة توقف استمرت 5 أسابيع، نتيجة إلغاء سباقي البحرين والسعودية بسبب التوترات في الشرق الأوسط، ما منح الجهات المنظمة فرصة إضافية لإعادة تقييم اللوائح.

في المقابل، حذّر مدير فريق "مرسيدس"، توتو وولف، من الإفراط في تعديل القوانين خلال الموسم، مؤكدًا ضرورة التعامل بحذر مع أي تغييرات.


وقال وولف: "النقاشات كانت بنّاءة، ونحن جميعًا نتشارك الأهداف نفسها، لكن علينا تحسين المنتج باستخدام مشرط، لا مضرب بيسبول"، في إشارة إلى ضرورة إجراء تعديلات دقيقة ومدروسة دون إحداث تغييرات جذرية قد تؤثر سلبًا على توازن البطولة.

وأضاف: "علينا أن نتعلم من الماضي، حيث تم اتخاذ قرارات متسرعة ثم المبالغة فيها، لنكتشف لاحقًا أنها لم تكن في صالح الرياضة".

ومن المنتظر أن تستمر المشاورات بين الأطراف المعنية بعد جائزة ميامي، لتقييم أثر التعديلات الجديدة على الأداء العام للسباقات، في ظل سعي مشترك للحفاظ على التوازن بين الإثارة والسلامة.

(وكالات)