إنجاز تاريخي غير مسبوق.. المغرب يحقق أطول سلسلة انتصارات في تاريخ كرة القدم

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) المغرب يتجاوز إيطاليا برقم إعجازي بعد إقصاء المنتخب الهولندي

حجز منتخب المغرب مقعدا في دور الـ16 من منافسات كأس العالم 2026 إثر تجاوزه عقبة منتخب هولندا عبر ركلات الترجيح، عقب نهاية مباراة ماراثونية جمعت الطرفين فجر يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026.

أطول سلسلة انتصارات للمغرب

ومكنت هذه النتيجة المغرب من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق في عالم كرة القدم، حيث أكمل 41 مباراة متتالية دون التعرض لأي خسارة في جميع البطولات، ليصبح أول منتخب يصل إلى هذا الرقم الاستثنائي، مسجلا أطول سلسلة لاهزيمة في تاريخ اللعبة.

وتجاوز المغرب الرقم القياسي العالمي السابق الذي ظل لسنوات بحوزة منتخب إيطاليا، والذي بلغ 37 مباراة متتالية دون هزيمة بين عامي 2018 و2021.

وارتبطت سلاسل اللاهزيمة الكبرى عبر تاريخ كرة القدم بأسماء منتخبات عريقة، حيث حققت الأرجنتين 36 مباراة متتالية دون خسارة قبل سقوطها أمام السعودية في نسخة كأس العالم الماضية.

ووصلت إسبانيا إلى 35 مباراة بين عامي 2007 و2009، بينما حققت البرازيل والبرتغال وفرنسا سلاسل طويلة فرضت من خلالها هيبتها لسنوات.

إنجاز تاريخي

واكتسب هذا الرقم قيمة مضاعفة كونه لم يتحقق في مباريات ودية فقط، بل جاء ضمن تصفيات قارية ومواجهات رسمية أمام مدارس كروية مختلفة.

وانطلق هذا المسار منذ نسخة 2022 بقطر، التي شهدت بلوغ المغرب الدور نصف النهائي ليصبح أول منتخب إفريقي يحقق ذلك، مما رسخ قناعة داخل الفريق بقدرته على منافسة الكبار بشكل يومي، متجاوزا فكرة البحث عن إنجاز عابر.

وعكس هذا الحفاظ على الاستقرار في الأداء، وسط تقلبات المستوى وتغير الأجيال والإصابات، نضج مشروع كروي طموح يبحث عن الاستمرارية والبقاء في القمة.

وجاء هذا الإنجاز ليتوج مسارا تصاعديا بدأه المنتخب بتجاوز دور المجموعات، مرورا بانتصاره يوم الأربعاء الماضي على هايتي بنتيجة 4-2 للوصول إلى المباراة الـ40، وصولا إلى موقعة هولندا التي رفعت الرقم إلى 41.

وتعيش منتخبات أخرى فترات إيجابية حاليا، مثل الأرجنتين بعد إعادة بناء فريقها، وإسبانيا التي استعادت بريقها، والبرتغال التي تواصل حصد النتائج الإيجابية بفضل جيلها الجديد.

غير أن الفارق يكمن في نجاح المغرب في الحفاظ على هذه الاستمرارية رغم ضغط التوقعات وارتفاع سقف الطموحات بعد الإنجازات المحققة. ويدخل المغرب الأدوار الإقصائية المقبلة متسلحا بالثقة التي تمثل سلاحا معنويا موازيا للمهارات الفنية.

هيبة كروية

وباتت سلسلة اللاهزيمة تمثل أكثر من مجرد إحصاء رقمي، بل شهادة على تحول المغرب إلى رقم صعب في الكرة العالمية.

وتدرك المنتخبات المنافسة اليوم أن إلحاق الهزيمة بالمغرب يشكل تحديا بالغ الصعوبة، مما يؤكد أن الهيبة الكروية أصبحت واقعا ملموسا ولم تعد مجرد انطباع عابر.

وشملت هذه المسيرة المستمرة انتصارات وتعادلات حاسمة أثبتت التطور الحاصل في منظومة الكرة المغربية على المستوى العالمي، محولة الانتصارات المتتالية إلى ظاهرة تستدعي التأمل في المشهد الرياضي الدولي.

(المشهد)