تصدرت الأندية الإنجليزية لكرة القدم أبرز انتقالات اللاعبين خلال الصيف في أوروبا، فيما عززت أندية عملاقة باحثة عن التعويض، مثل ريال مدريد الإسباني وميلان ويوفنتوس الإيطاليين، صفوفها بقوة لتجنب خيبات جديدة.
صفقات قياسية
وحطمت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز رقمها القياسي في الإنفاق خلال سوق انتقالات واحدة والذي كان 3.1 مليارات جنيه إسترليني (قرابة 4.2 مليارات دولار)، بعدما دفع مانشستر سيتي 125 مليون جنيه إسترليني (169 مليون دولار) لتشيلسي من أجل ضم الأرجنتيني إنزو فرنانديس، كما تعاقد مع السنغالي إيليمان ندياي قادما من إيفرتون.وقاد سيتي يوما أخيرا محموما من الإنفاق، في إطار سعيه لتزويد مدربه الجديد الإيطالي إنزو ماريسكا بتشكيلة قادرة على استعادة لقب الدوري الممتاز.
وبحسب التقارير، فإن قيمة الصفقة الخاصة بالدولي الأرجنتيني عادلت الرقم القياسي البريطاني للانتقالات، والمسجل باسم السويدي ألكسندر إيزاك الذي انتقل إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (169 مليون دولار) قبل عام.
وساهمت هذه الصفقة في رفع إجمالي إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات إلى رقم هائل بلغ 3.46 مليارات جنيه إسترليني (قرابة 4.67 مليارات دولار).
وبانضمام إنزو، ارتفع حجم إنفاق سيتي على خط وسطه إلى أكثر من 325 مليون جنيه إسترليني (439 مليون دولار)، بعدما ضم أيضا الدولي الإنجليزي إيليوت أندرسون والمغربي الشاب أيوب بوعدي. وبذلك، يكون الدوري الممتاز صاحب 9 من أصل أكبر 10 صفقات هذا الصيف.
ويتصدر سيتي القائمة مع إنزو (قرابة 169 مليون دولار)، يليه تشيلسي بضم مورغان روجرز (160 مليون دولار) ثم سيتي مجددا مع إيليوت أندرسون (157 مليون دولار)، ثم ليفربول والفرنسي برادلي باركولا (145 مليون دولار من دون المكافآت المحتملة).
إعادة بناء إسبانية
وبعد موسمين من دون إحراز أي لقب كبير، أطلق ريال مدريد عملية إعادة بناء لافتة تجسدت بعودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقاعد البدلاء والتعاقد مع عدة تعزيزات صيفية. ويتمثل الهدف الأساسي في انتزاع لقب الدوري الإسباني من برشلونة.
وأبرم النادي المدريدي أكثر فترات الانتقالات تكلفة منذ عام 2021، بعدما أنفق أكثر من 250 مليون دولار لضم الجناح العاجي يان ديومانديه (19 عاما)، وبطل العالم الإسباني مارك كوكوريا، والمدافع الفرنسي إبراهيم كوناتيه، ولاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا، والظهير الهولندي دنزل دومفريس، والمهاجم الإسباني الشاب كارلوس إسبي، والموهبة الصاعدة سيرخيو مارتينيس من سانتاندر.
في المقابل، تخلى برشلونة عن هدافيه الأكثر نجاعة، البولندي روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، من دون أن يتمكن من ضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز الذي يعتبره أتلتيكو مدريد غير قابل للبيع.
لكن العملاق الكتالوني عزز صفوفه بوصول الجناح الإنجليزي أنتوني غوردون، والألماني كريم أدييمي، والأهم الدولي البرازيلي غابرييل جيزوس الذي وقع عقدا لـ3 أعوام قادما من أرسنال قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات.
كما خطف برشلونة بطل كأس العالم 2026 رودري، وسجل أيضا وصول الموهبة البلجيكية الشابة جيسي بيسيوو (18 عاما).
وعلاوة على الاحتفاظ بألفاريز، راهن أتلتيكو مدريد على الكوري الجنوبي لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، ولاعب الوسط الدنماركي مورتن هيولماند، والظهير الإسباني أليخاندرو غريمالدو، والمدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو، والمهاجم الكندي جوناثان ديفيد لإعادة بناء فريق قادر على منافسة العملاقين الإسبانيين.
صحوة أندية إيطاليا
وبعد موسم جديد مخيب حرمهما من العائدات الهائلة لدوري أبطال أوروبا، كان ميلان ويوفنتوس الناديين الأكثر نشاطا في الدوري الإيطالي، بعدما أنفق كل منهما 185 مليون دولار.
وحطم ميلان رقمه القياسي في قيمة صفقة انتقال بدفع 85 مليون يورو لضم البرتغالي غونسالو راموش، كما أنفق 58 مليون دولار للتعاقد مع البلجيكي دييغو موريرا. أما يوفنتوس، فاستقدم الفرنسي راندال كولو مواني، وتخلص من الراتب المرتفع لديفيد عبر إعارته إلى أتلتيكو مدريد، كما التحق بصفوفه المهاجم الألماني نيك فولتيماده على سبيل الإعارة.
أما إنتر ميلان، حامل اللقب والمرشح الأبرز للحفاظ على لقبه، فتعاقد مع الإنجليزيين جيد سبنس وكورتيس جونز مقابل 35 مليون دولار لكل منهما، من دون نسيان جون ستونز الذي انضم مجانا.
كما أنفق روما 145 مليون دولار لضم الأرجنتيني سانتياغو كاسترو والهولندي دونييل مالن والبرتغالي رودريغو مورا. وفي أول مشاركة له في دوري أبطال أوروبا، ضم كومو الدولي مويس كين من فيورنتينا على سبيل الإعارة مع إلزامية الشراء.
صفقات الدوري الألماني
وأنهى بايرن ميونخ سوقه الصيفية سريعا من خلال صفقتين بلغت قيمتهما الإجمالية 100 مليون يورو (نحو 116 مليون دولار)، وأعلن عنهما مطلع شهر يوليو خلال كأس العالم 2026: الدولي الألماني ناثانييل براون، القادر على شغل مركزي الظهير الأيسر وصانع الألعاب، والدولي المغربي إسماعيل صيباري، أحد أبرز الاكتشافات الهجومية لمنتخب المغرب في كأس العالم 2026.
وأظهر بوروسيا دورتموند نشاطا في السوق بضم المدافع الفرنسي جوان غادو، والموهبتين الدوليتين اليونانيتين كونستانتينوس كاريتساس (18 عاما) ويانيس كونستانتيلياس (23 عاما).
لكن الأخير تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى منذ المرحلة الـ1 من الدوري وسيغيب عن جزء كبير من الموسم، فعوضه بالإنجليزي إيثان نوانيزي معارا من أرسنال لموسم واحد.
واعتمد شتوتغارت على المهاجم الألماني الشاب دجينان بييتشينوفيتش، فيما أعير الفرنسي كريستوفر نكونكو لموسم واحد إلى لايبزيغ الذي استعار أيضا لاعب الوسط الدولي المغربي نائل العيناوي من روما مع خيار الشراء.
تراجع إنفاق فرنسا
وكان باريس سان جيرمان المحرك الرئيس في سوق انتقالات فرنسا، بعدما سجل أكبر حصيلة بيع للاعبين في تاريخه، ولا سيما من خلال انتقال برادلي باركولا إلى ليفربول.
غير أن السمة الأبرز للميركاتو كانت عملية تقليص واسعة للإنفاق نفذتها معظم الأندية تحت ضغط الأوضاع المالية الصعبة التي تعيشها كرة القدم الفرنسية. ويبدو الاتجاه هذا الصيف واضحا، فقد باعت الأندية الـ18 أكثر بكثير مما اشترت.
ووفقا لموقع ترانسفرماركت المتخصص، بلغت قيمة المبيعات أكثر بقليل من 1.5 مليار دولار، مقابل عمليات شراء بلغت قرابة 700 مليون دولار.
وأنفق بطل أوروبا مرتين على التوالي ما يزيد قليلا على 170 مليون دولار للتعاقد مع ماغنيس أكليوش (58 مليون دولار)، والإسباني فيران توريس (52 مليون دولار)، والبلجيكي ميكا غودتس (52 مليون دولار)، والدولي لوكاس دينيي (8 ملايين دولار).
لكن بيع باركولا وراموش والسنغالي إبراهيم مباي وكولو مواني وكانغ-إن، وفر للنادي الباريسي أكثر من ضعف ما أنفقه. وفي خانة الراحلين، أحسن ليل بدوره إدارة ملف الانتقالات ببيعه المغربي أيوب بوعدي، البالغ 18 عاما، إلى مانشستر سيتي الإنجليزي مقابل 100 مليون يورو (116 مليون دولار).
(وكالات)
