استعاد السائق الهولندي ماكس فرستابن موقعه على منصة التتويج ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات. واحتل بطل العالم المركز الـ3 في سباق الجائزة الكبرى الكندي يوم الأحد ليصعد إلى المنصة لأول مرة خلال مجريات الموسم الحالي.
تهديد صريح
ورغم هذا الإنجاز الرياضي المهم لم يظهر ماكس فرستابن سعادة مكتملة عقب نهاية السباق. ووجه السائق انتقادات لاذعة للوائح الحالية المعتمدة في بطولة فورمولا 1 معتبرا إياها معادية لروح المنافسة الحقيقية داخل حلبات السباق العالمية.
وأطلق السائق البالغ من العمر 28 عاما والفائز ببطولة العالم 4 مرات تحذيرا شديد اللهجة يوم السبت الماضي. وأكد استحالة استمراره في المنافسات من الناحية الذهنية بعد نهاية الموسم الجاري في حال تراجعت إدارة الرياضة عن تعديل القواعد المتفق عليها لعام 2027.
وشارك السائق الهولندي في سباق التحمل نوربورجرينج للسيارات الذي يمتد لـ24 ساعة بين سباقي ميامي وكندا. ودفعت هذه التجربة السائق للمقارنة مبديا إعجابه بمدى نقاء رياضات السيارات الأخرى ومؤكدا أن العودة للقيادة وفق اللوائح الحالية لا تمنحه شعورا جيدا.
توزيع الطاقة
وتعود جذور الأزمة إلى نظام توزيع الطاقة في الوحدات الهجينة الأحدث المستخدمة حاليا بنسبة 50% للاحتراق الداخلي و50% للطاقة الكهربائية.
وتسعى التغييرات الجديدة لتعديل هذه النسبة لتصبح 60% لصالح محرك الاحتراق مقابل 40% للطاقة الكهربائية مما يسمح بتقليل إدارة الطاقة.
وتوصلت إدارة البطولة مع الاتحاد الدولي للسيارات ومصنعي المحركات لاتفاق مبدئي يقر الانتقال لنسبة 60% لصالح محرك الاحتراق الداخلي. ويعتمد هذا التعديل على زيادة تدفق الوقود وتقليل الاعتماد على الطاقة الكهربائية بنفس المقدار لتشجيع السباقات السريعة.
موقف حاسم
وصرح السائق لشبكة قنوات سكاي سبورتس التلفزيونية بأن هذا التعديل يمثل الحد الأدنى المقبول بالنسبة له. وأضاف أنه يدرك تماما شعور قيادة سيارات سباق خالصة والقيام بعمليات تجاوز حقيقية معتبرا أن الوضع الحالي خاصة في التجارب التأهيلية يتعارض تماما مع مفهوم القيادة.
وأبلغ السائق الصحفيين يوم الخميس الماضي أن التغييرات ستعزز فرصه في البقاء ضمن منافسات هذه الرياضة. وأوضح أنه أرداد الاستمرار دائما شرط رؤية تغيير ملموس واصفا التعديل المرتقب بالإيجابي كونه يعيد السباقات للوضع الطبيعي.
(وكالات)