تأثيرات سلبية
وانتهت رحلة ألكاراز كحامل للقب بطولة فلاشينغ ميدوز أمام شيلتون في مباراة مثيرة امتدت 5 مجموعات، واختتمت في الساعة 3:33 صباحا بتوقيت نيويورك المحلي، حيث بدأت مباراة ربع النهائي مساء الثلاثاء وانتهت بعد 4 ساعات و28 دقيقة صباح الأربعاء، مسجلة بذلك أحدث موعد لانتهاء مباراة في وقت متأخر في تاريخ البطولة.
واشتكى العديد من كبار اللاعبين من هذا الجدول الزمني القاسي، حيث يصر ألكاراز الفائز بـ7 ألقاب كبرى، على أن الوقت قد حان لإجراء تغيير في هذه البطولات الرئيسة.
وصرح الإسباني في لندن عشية انطلاق مسابقة كأس ليفر هذا الأسبوع، بأن إنهاء المباراة في الساعة 3:30 صباحا يعني مغادرة الملعب في الساعة 4:30 والعودة إلى الفندق، مما يؤدي إلى عدم النوم قبل الساعة 6:30 أو 7 صباحا.
وأوضح المصنف الـ3 عالميا أن هذا الوضع يمنح المنافس في المباراة المقبلة أفضلية واضحة في التعافي، واصفا الأمر بالمبالغ فيه ومطالبا بفعل شيء حيال ذلك، معتبرا أن الانتهاء في الساعة 12 ليلا يعد وقتا متأخرا جدا.
وعانى ألكاراز من إنهاك بدني وذهني بعد الخسارة الشاقة أمام شيلتون، والتي جاءت في أول بطولة يشارك فيها بعد غياب دام أكثر من 4 أشهر بسبب إصابة في المعصم.
ويرى اللاعب البالغ 23 عاما أن المباريات الممتدة لساعات متأخرة تضر باللاعبين وتعيق تطور الرياضة، لتسببها في مغادرة المشجعين للملعب وانخفاض أعداد المشاهدين عبر التلفزيون.
تباين الآراء
ويأتي هذا الجدل في وقت يحدد فيه منظمو بطولة ويمبلدون موعدا نهائيا لإيقاف المباريات عند الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي، بينما لا تفرض بطولات أميركا وفرنسا وأستراليا وقتا محددا.
وشهدت باريس عام 2024 انتهاء مباراة الصربي نوفاك ديوكوفيتش أمام الإيطالي لورنتسو موسيتي في تمام الساعة 3:07 صباحا، وهو سيناريو يتكرر غالبا في نيويورك وملبورن.
وكان ديوكوفيتش الحائز على 24 لقبا كبيرا قد اقترح مؤخرا تقليص النظام الحالي للمجموعات من 6 أشواط إلى 4 أشواط بهدف تقليص مدة المباريات، لكن النجم الأميركي المعتزل أندريه أغاسي خالفه الرأي تماما.
ويصر أغاسي الفائز بـ8 ألقاب كبرى وقائد فريق العالم في النسخة الأخيرة من كأس ليفر، على أن الفائزين في البطولات الكبرى ينالون التقدير لقدرتهم على دفع أجسادهم إلى أقصى حدود التحمل، مؤمنا بضرورة الإبقاء على نظام المجموعات الـ5.
واعتبر أغاسي أن تقليص مدة المباريات يسيء لتاريخ هذه الرياضة، مشيرا إلى أن الفوز يجب أن يكون مستحقا وبجدارة لخلق فارق جوهري بين بطولات الغراند سلام والدورات الأخرى. وختم تصريحاته بالتأكيد على أن اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم في منازلات تشبه معارك المصارعين القدامى وهو ما يمنح اللعبة طابعها المميز.
(وكالات)
