تغييرات مرتقبة في ريال مدريد بعد توديع دوري أبطال أوروبا

شاركنا:
ريال مدريد يحتاج إلى ثورة داخلية للعودة إلى منصات التتويج (أ ف ب)
هايلايت
  • خروج ريال مدريد الأوروبي عمّق أزمات فنية وإدارية مع ارتفاع احتماليات رحيل أربيلوا.
  • الفريق يعاني غياب التوازن في ظل امتلاك نجوم كبار.
  • تقارير: تغييرات واسعة متوقعة تشمل الجهاز الفني والإدارة واللاعبين.

يبدو أن خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ لم يكن مجرد نهاية مشوار قاري، بل بداية مرحلة جديدة قد تحمل تغييرات جذرية داخل أروقة النادي الملكي، سواء على مستوى الجهاز الفني أو الهيكل الإداري وحتى قائمة اللاعبين.

وجاء الإقصاء بعد خسارة مثيرة (4-3) في إياب ربع النهائي على ملعب "أليانز أرينا"، ليغادر الفريق البطولة بمجموع (6-4)، في ليلة كشفت الكثير من أوجه الخلل رغم اللمحات الهجومية المبهرة.

مستقبل أربيلوا على المحك

باتت أيام المدرب ألفارو أربيلوا معدودة داخل "سانتياغو برنابيو"، وفقًا لما ذكرته شبكة "ذا أثليتك"، رغم إمكانية استمراره حتى نهاية الموسم.

المدرب الذي تولى المهمة في يناير خلفًا لتشابي ألونسو، وجد نفسه سريعًا تحت ضغط النتائج، خاصة بعد الخروج المبكر من كأس الملك أمام ألباسيتي، وتراجع الفريق في سباق الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط خلف برشلونة.

وقال أربيلوا عقب المباراة: "سأتقبل عواقب هزيمة كهذه.. وأتفهم تمامًا أي قرار قد يتخذه النادي"، في إشارة واضحة إلى إدراكه لمصيره المحتمل.


خروج قاسٍ يكشف أزمة أعمق

الإقصاء القاري جاء انعكاسًا لموسم كامل من الاضطراب داخل الفريق.

فرغم البداية النارية في ميونخ، حين سجل الفريق 3 أهداف في الشوط الأول وعادل النتيجة الإجمالية، إلا أن الأخطاء الدفاعية، ثم طرد إدواردو كامافينغا، قلبت موازين اللقاء في الدقائق الأخيرة.

القرار التحكيمي أثار غضب اللاعبين، حيث وصفه جود بيلينغهام بأنه "مزحة"، بينما أكد أربيلوا أن "طرد لاعب بسبب لقطة كهذه أمر غير مقبول".

لكن بعيدًا عن الجدل، كشفت المباراة عن مشكلة جوهرية؛ تتمثل في فريق قادر على تقديم أداء مذهل في لحظات، لكنه يفتقر للاستمرارية والانضباط.


أزمة توازن داخل الفريق

تشير تقارير من داخل النادي إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التوازن داخل التشكيلة، رغم امتلاك أسماء لامعة مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وبيلينغهام.

ويرى مدربون سابقون أن الفريق يحتاج إلى إعادة بناء حقيقية، تشمل بيع أحد النجوم الكبار لتوفير التوازن المالي والفني، مع تعزيز مراكز حيوية مثل الظهير الأيمن وقلب الدفاع وخط الوسط.

كما أظهرت مصادر مقربة أن "قوة اللاعبين داخل غرفة الملابس" أصبحت عاملًا مؤثرًا، ما صعّب مهمة السيطرة الفنية على الفريق.


أسماء مرشحة لمنصب المدرب

مع اقتراب رحيل أربيلوا، بدأت التكهنات حول خليفته، حيث طُرحت عدة أسماء بارزة على طاولة النقاش.

يبرز اسم يورغن كلوب كخيار مثالي، رغم تأكيده عدم رغبته في مغادرة منصبه الحالي، فيما يظل زين الدين زيدان خيارًا مفضلًا لدى الإدارة، مع ارتباط اسمه أيضًا بقيادة منتخب فرنسا بعد كأس العالم 2026.


كما يظهر ماوريسيو بوتشيتينو؛ مدرب المنتخب الأميركي الحالي، ضمن المرشحين، في ظل العلاقة الجيدة التي تجمعه برئيس النادي فلورنتينو بيريز.

فوضى داخلية وتغييرات محتملة في الإدارة

الأزمة لا تتوقف عند الجهاز الفني، بل تمتد إلى الهيكل الإداري والرياضي داخل النادي.

تدور نقاشات حول إمكانية تعيين مدير رياضي بصلاحيات أوسع، بدلًا من النظام الحالي الذي يعتمد على عدة أطراف في اتخاذ القرار.

كما تشير التقارير إلى حالة من "الارتباك داخل الجهاز الفني"، بسبب شائعات تغييرات واسعة قد تشمل الإدارة الطبية، وأجهزة اللياقة، وحتى مجلس الإدارة.


أزمة الإصابات والملف الطبي

منذ عام 2023، يعاني ريال مدريد من أزمة إصابات متكررة، أثرت بشكل مباشر على نتائج الفريق.

وشهدت الفترة الماضية توترات بين الجهاز الفني ومسؤولي الإعداد البدني، إضافة إلى واقعة مثيرة تتعلق بتشخيص خاطئ لإصابة مبابي، بعد إجراء فحص على الساق غير المصابة، ما أثر على عملية تعافيه.

موسمان بلا ألقاب.. إنذار خطير

يتجه ريال مدريد لإنهاء الموسم الحالي دون تحقيق أي لقب كبير، بعد موسم سابق مشابه، في سابقة لم تحدث منذ 16 عامًا.

وفي نادٍ لا يقبل إلا بالبطولات، يبدو أن هذا الإخفاق المتكرر سيقود حتمًا إلى "ثورة تصحيح"، قد تشمل كل المستويات داخل النادي.

فهل يمكن إنقاذ المشروع الحالي، أم أن الوقت قد حان للبدء من جديد؟

(ترجمات)