بعد خيبات غرناطة والجزائر.. هل يطوي زيدان صفحة الفشل بمعقل ليغانيس؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ليغانيس يرمم صفوفه الخلفية عبر خطف حارس جزائري من الدرجة الثانية (أ ف ب)

بات الحارس الدولي الجزائري لوكا زيدان على أعتاب خوض تجربة احترافية جديدة تسدل الستار على خيباته الأخيرة مع نادي غرناطة ومنتخب بلاده، حيث يقترب من التوقيع الرسمي في كشوفات نادي ليغانيس الإسباني.

صفقة ضئيلة

وتوصلت جميع الأطراف المعنية إلى اتفاق شبه نهائي يحسم مغادرة الحارس لصفوف الفريق الأندلسي، في صفقة منخفضة التكلفة تتضمن حوافز مالية إضافية مرتبطة بالأداء، وينتظر أن تكتمل إجراءاتها بصفة رسمية اليوم الجمعة الـ7 من أغسطس.

ويواصل الحارس البالغ من العمر 28 عاما، ونجل أسطورة كرة القدم والمدرب الجديد للمنتخب الفرنسي زين الدين زيدان، مسيرته الاحترافية في دوري الدرجة الـ2 الإسباني، وسط تضارب حول مدة عقده مع غرناطة الذي يمتد حتى عام 2027 بحسب مصادر، فيما تشير أخرى إلى تبقي عام واحد فقط.

وسيعجل هذا الانتقال برحيل الحارس الأساسي لليغانيس خوان سوريانو، في وقت يخطط فيه نادي العاصمة للتعاقد مع حارس بديل يقل عمره عن الـ23 عاما.

وسيزامل الحارس الجزائري في فريقه الجديد كلا من المغربي ياسين قشطة، والتونسي إسماعيل غربي، والغيني أمادو دياوارا، والكاميروني باتريك سوكو.

موسم متذبذب

وجاء قرار الرحيل بعد موسم متذبذب عاشه الحارس بقميص غرناطة، حيث خاض 27 مباراة كلاعب أساسي، استقبلت خلالها شباكه 33 هدفا. وفقد الحارس مركزه الأساسي في بداية الموسم قبل أن يستعيده لاحقا، ليتعرض بعد ذلك لإصابة أربكت حضوره في الجولات الختامية.

واضطرت إدارة غرناطة للبحث عن بدائل مبكرة لتأمين مركز حراسة المرمى، عبر التعاقد مع الحارس راؤول ليزواين البالغ من العمر 35 عاما، والقادم من نادي لاس بالماس، ما جعل بقاء الحارس الجزائري خيارا مستبعدا رغم إشادة المتابعين في إسبانيا بمهاراته في اللعب بالقدمين.

ضغوط دولية

وعلى الصعيد الدولي، عانى الحارس من ضغوطات هائلة إثر أدائه المهتز في منافسات كأس العالم 2026 مع المنتخب الجزائري، بعدما استقبلت شباكه 6 أهداف في 3 مباريات.

وتلقت شباكه الهزيمة بنتيجة 3-0 أمام الأرجنتين في المباراة الافتتاحية، والفوز بنتيجة 2-1 أمام الأردن في الدور الأول، والهزيمة بنتيجة 2-0 أمام سويسرا في دور الـ16.

ودفع هذا التراجع المدرب فلاديمير بتكوفيتش لاستبداله بالحارس أسامة بنعبوط خلال المواجهة التي انتهت بالتعادل بنتيجة 3-3 أمام النمسا، غير أن البديل فشل بدوره في تقديم التطمينات اللازمة.

ورغم الانتقادات اللاذعة التي طالته محليا، يمتلك الحارس رصيدا إيجابيا في بعض المحطات السابقة، حيث حافظ على نظافة شباكه في الودية التي انتهت بالتعادل بنتيجة 0-0 أمام الأوروغواي، وتألق بشكل لافت مساهما في الفوز بنتيجة 1-0 على هولندا.

كما بصم على أداء مستقر في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حيث لم يستقبل سوى هدفين خلال الهزيمة بنتيجة 2-0 أمام نيجيريا في الدور ربع النهائي.

ويمثل الانتقال إلى ليغانيس فرصة ذهبية لاستعادة التوازن الفني، خصوصا مع رحيل بتكوفيتش واقتراب تعيين مدرب جديد، يرجح أن يكون إسبانيا، ما قد يفتح باب العودة مجددا لحراسة مرمى المنتخب الجزائري.

(المشهد)