الانتقالات - رودري يوجه رسالة أخيرة إلى مانشستر سيتي قبل الانتقال إلى برشلونة

آخر تحديث:

شاركنا:
رودري يغادر مانشستر سيتي بعد 7 سنوات مليئة بالألقاب (الموقع الرسمي للنادي)
هايلايت
  • رودري يودع مانشستر سيتي بعد 7 سنوات و14 لقبًا.
  • الإسباني أكد بقاء ارتباطه بالنادي ومدينة مانشستر دائمًا.
  • رودري انتقل إلى برشلونة بعد 298 مباراة مع السيتي.

ودع الإسباني رودري جماهير مانشستر سيتي برسالة عاطفية، عقب انتقاله رسميًا إلى برشلونة، منهيا رحلة استمرت 7 أعوام داخل ملعب "الاتحاد"، تحول خلالها من لاعب قادم لاختبار قدراته في الدوري الإنجليزي إلى أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.

وكان برشلونة الإسباني قد أعلن رسميًا اليوم الثلاثاء انضمام المخضرم رودري إلى صفوفه قادمًا من مانشستر سيتي: المزيد من هنا.

وانضم رودري إلى مانشستر سيتي عام 2019، قبل أن يخوض 298 مباراة بقميص الفريق، سجل خلالها 28 هدفًا، وأسهم في حصد 14 بطولة كبرى، بينما توج مسيرته الفردية بالفوز بجائزة الكرة الذهبية عام 2024.

وأكد اللاعب البالغ 30 عامًا أنه سيظل مرتبطًا بالنادي ومدينة مانشستر، رغم انتقاله إلى برشلونة، مشددًا على أن الرحيل جاء في توقيت شعر فيه الطرفان بالفخر تجاه القصة التي صنعها خلال سنواته السبع.

قلب سيبقى أزرق

قال رودري في مقابلته الأخيرة مع الموقع الرسمي للنادي الإنجليزي: "لا أشعر بأنني سأفتقد النادي، لأنني لا أشعر بأنني أغادر فعلًا. أعتقد أنني أنتقل فقط إلى نادٍ آخر، لكن قلبي سيبقى مرتبطًا دائمًا بالمدينة والنادي".

وأضاف أنه سيحرص على متابعة مباريات مانشستر سيتي والتواصل مع زملائه السابقين، موضحًا: "بالطبع سأرحل جسديًا، لكن 7 أعوام تمثل التوقيت المناسب للوداع وإنهاء قصة جميلة".

وتابع: "الأمر الأهم هو أن تنظر إلى الصورة الكاملة والفيلم بأكمله وتقول إنك فخور بما تحقق. النادي واللاعب يشعران بالفخر، وكان ذلك سبب قراري. سيبقى قلبي أزرق طوال حياتي، وسيجدون رودري حاضرًا لأي شيء يحتاجون إليه".

ووصف اللاعب توديع الجماهير بأنه أحد أصعب الأمور في الحياة، مؤكدًا أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن الامتنان والحب والدعم اللذين حظي بهما هو وعائلته طوال وجوده في مانشستر.


من وافد جديد.. إلى الكرة الذهبية

استعاد رودري لحظة وصوله إلى مانشستر سيتي في سن 23 عامًا، بعد تجربة قاربت 3 مواسم في الدوري الإسباني مع فياريال وأتلتيكو مدريد، حيث تولى مهمة خلافة البرازيلي فيرناندينيو.

وقال: "وصلت إلى هنا لاعبًا جيدًا، لكنني أعتقد أن أحدًا لم يكن يعرف من أكون وقتها. كنت شابًا في الـ23 قادمًا من أتلتيكو ومن إسبانيا، وهي بطولة لا تعتمد كثيرًا على القوة البدنية، وكان مطلوبًا مني شغل مركز فيرناندينيو، اللاعب شديد القوة والاندفاع".

وأكد أنه وثق بقدرته على النجاح والتطور، مضيفًا: "كنت متواضعًا بما يكفي لأدرك أن أمامي مساحة كبيرة للتحسن. كان ذلك مفتاحي كلاعب؛ أن أفهم أنني لا أستطيع الاسترخاء أبدًا، وأن أعرف حدودي وما يمكنني تطويره كل عام".

كما استذكر حماسه للعب إلى جوار أسماء مثل كيفن وأغويرو وسيلفا وبرناردو وجون، إلى جانب العمل مع بيب غوارديولا، وقال مازحًا: "كان بيب ينتظر أن يعلمني كل شيء منذ اليوم الأول، ويمكنني أن أخبره الآن بأنني لم أكن قادرًا على استيعاب كل تلك الخطط في رأسي".

بطولات ولحظات خالدة

حصد رودري مع مانشستر سيتي 4 ألقاب للدوري الإنجليزي، و3 ألقاب لكأس الرابطة، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، والدرع الخيرية مرتين، إلى جانب دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

ويرتبط اسمه بصورة خاصة بأول تتويج لمانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا، بعدما سجل هدف الفوز أمام إنتر ميلان في نهائي إسطنبول.

واستعاد رودري عددًا من لحظاته البارزة، من بينها تتويجه بأول بطولة في مباراته الـ1، والأهداف القاتلة مثل هدف آرسنال خارج الأرض، وتسجيله أمام أستون فيلا خلال الصراع على لقب الدوري، إلى جانب الثلاثية التاريخية والفوز بالدوري 4 مواسم متتالية.

وقال عن احتفال الجماهير بحصوله على الكرة الذهبية: "لا يمكنكم تخيل مدى فخري بأن أكون أول لاعب يفوز بهذه الجائزة بالقميص السماوي".

كما قاد إسبانيا إلى لقبي كأس أوروبا "يورو 2024" وكأس العالم 2026، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولتين.

مواقف لن تُنسى

توقف رودري أمام دعم الجماهير خلال إصابته الخطيرة في الركبة، التي أبعدته عن معظم موسم 2024-2025، مؤكدًا أن استقباله عند العودة إلى الملاعب جعله يبكي من شدة التأثر.

وقال: "في كرة القدم، يحدث أحيانًا أن يدعمك الناس فقط في اللحظات الجيدة، لكن جماهير سيتي فعلت ذلك في الأوقات الجيدة والسيئة".

وأوضح أن تأثير مانشستر تجاوز مسيرته الرياضية، إذ شهد تخرج شقيقه في جامعة مانشستر متروبوليتان، وعمل صديقته في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مضيفًا: "مانشستر شكلت حياتي بالكامل".

واختتم رسالته باستعادة تفاصيله اليومية، من قيادة دراجته الكهربائية إلى وسط المدينة لتناول القهوة، والسير في الحدائق والاستماع إلى فرقة "أويسس"، والاستمتاع بأمطار مانشستر، قبل أن يقول: "حان وقت الوداع. شكرًا للنادي والجماهير والموظفين وزملائي. لم تكن هذه الرحلة لتصبح كما كانت من دونكم، وسيبقى قلبي أزرق دائمًا".

(المشهد)