أثار النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الجدل مجددًا بعد غيابه عن مباراة فريقه سانتوس أمام كورينثيانز، والتي انتهت بخسارة فريقه بنتيجة 2-1 في بطولة "كامبيوناتو باوليستا".
ويعود سبب الجدل إلى تصادف غياب نيمار مع اقتراب عيد ميلاد شقيقته رافاييلا سانتوس، وهو الأمر الذي تكرر لعدة سنوات خلال مسيرته.
وخلال اللقاء الذي جرى يوم الأحد، بقي نيمار على مقاعد البدلاء، ما دفع الجماهير لإحياء نظرية المؤامرة التي تلاحقه منذ سنوات، حيث اعتاد اللاعب الغياب بسبب الإصابة أو الإيقاف تزامنًا مع عيد ميلاد شقيقته الذي يوافق 11 مارس.
نيمار يوضح سبب غيابه
بعد غيابه عن المباراة، خرج نيمار عن صمته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن إصابته كانت السبب وراء عدم مشاركته، حيث قال: "كل ما أردته هو التواجد على أرض الملعب اليوم ومساعدة زملائي بأي طريقة ممكنة.. لكن يوم الخميس الماضي شعرت بانزعاج منعني من اللعب، قمنا بإجراء اختبار هذا الصباح، وشعرت بالألم مجددًا".
وأضاف: "لسوء الحظ، هذا جزء من كرة القدم.. لم أتمكن من المشاركة اليوم، لكننا سنعود أقوى لتحقيق أهدافنا"
نيمار، الذي غاب عن الملاعب لأكثر من عام بسبب إصابة خطيرة في الرباط الصليبي الأمامي، لا يزال يعمل على استعادة لياقته البدنية بعد انتقاله إلى سانتوس قادمًا من الهلال السعودي، حيث شارك في 7 مباريات فقط مع فريقه البرازيلي منذ عودته.
انتقادات ضد نيمار
رغم تأكيد نيمار على معاناته من آلام في الفخذ بعد مشاركته في مباراة ريد بول براغانتينو يوم 2 مارس، والتي اضطر مدربه لإخراجه في الدقيقة 76 كإجراء احترازي، إلا أن الجدل لم يتوقف حول مدى جدية إصابته.
فبعد يوم واحد فقط، ظهر النجم البرازيلي في "سامبادروم" لمتابعة عروض مدارس السامبا خلال كرنفال ريو دي جانيرو، وهو ما أثار موجة من الانتقادات حول أسلوب حياته والتزامه بعملية التعافي، رغم أن رحلته تمت خلال عطلة منحها له ناديه.
الصحفي ميلتون نيفيش كتب عبر موقع "يو أو إل" متسائلًا: "إذا كان مصابًا حقًا، فلماذا ذهب إلى ريو لحضور الكرنفال؟ لماذا لم يركز على تعافيه؟"، بينما علق المعلق الرياضي ماورو سيزار بيريرا متسائلًا: "هل أصبحت كرة القدم في المرتبة الثانية؟"، في إشارة إلى أولويات نيمار.
ورغم أن اللاعب لم يوضح تفاصيل إصابته، ولم يصدر نادي سانتوس أي بيان رسمي بهذا الشأن، إلا أن تقارير إعلامية محلية أفادت بأن إصابته كانت مجرد تورم بسيط في الفخذ.
نمط متكرر منذ 2014
تصادف غياب نيمار حول عيد ميلاد شقيقته لعدة سنوات، حيث غاب عن المباريات خلال 5 مواسم متتالية بين 2014 و2020، سواء بسبب الإيقاف أو الإصابة.
وعلى الرغم من كسره لهذا النمط في عام 2020 عندما شارك مع باريس سان جيرمان في انتصارهم على بوروسيا دورتموند بدوري الأبطال، إلا أن غياباته عادت للظهور في 2021 و2023 بسبب إصابات عضلية وكاحل، فيما شارك في إحدى مباريات الدوري الفرنسي عام 2022.
في 2024، لم يتمكن نيمار من المشاركة مع الهلال السعودي نظرًا لإصابته في الركبة، والتي أجبرته على الغياب عن الملاعب لمدة عام كامل.
هذا النمط المثير للجدل لم يكن محل انتقاد الجماهير فقط، بل حتى بعض نجوم كرة القدم سخروا منه، حيث سبق لمدافع ريال مدريد السابق سيرجيو راموس التعليق بسخرية عند الحديث عن احتمالية انضمام نيمار إلى النادي الملكي، قائلًا: "أحب اللعب مع الأفضل، ونيمار واحد منهم، لكن ما سنحتاج للتفاوض عليه هو عيد ميلاد شقيقته".
مدرب سانتوس يدافع عن قراره
في ظل تصاعد الجدل، خرج مدرب سانتوس، بيدرو كايشينيا، لنفي مزاعم إراحة نيمار عمدًا استعدادًا لمباريات المنتخب البرازيلي المقبلة في تصفيات كأس العالم، حيث صرح لقناة "ESPN" قائلًا: "الشيء الوحيد الذي أخذناه في الاعتبار هو أن اللاعب يعاني من انزعاج بدني، وإذا كان الأمر كذلك، فلن أخاطر به."
وأكد المدرب أن قراره لا علاقة له بالمنتخب البرازيلي، مشددًا على أن الأولوية هي الحفاظ على لياقة نيمار وعدم المخاطرة بإصابته مجددًا.
وتابع: "عندما يشعر لاعب بعدم الارتياح وقد يكون هناك خطر إصابة، لن أخاطر به. لقد وعدنا ببذل كل ما في وسعنا لضمان عدم تعرض نيمار لإصابة أخرى. الانزعاج ليس إصابة، ولا نريد تضخيم الأمور. نيمار لاعب مميز بطاقة رائعة، وكان حزينًا لعدم قدرته على المشاركة."
مستقبل نيمار مع البرازيل
مع عودته التدريجية للملاعب، قد يكون نيمار جاهزًا للمشاركة مع منتخب البرازيل لأول مرة منذ إصابته في الركبة في أكتوبر 2023.
ومن المنتظر أن يخوض السيليساو مباراتين مهمتين في تصفيات كأس العالم 2026، الأولى أمام كولومبيا يوم 20 مارس الجاري، ثم مواجهة غريمه التقليدي الأرجنتين بعد 5 أيام.
لا يزال نيمار أحد الركائز الأساسية للمنتخب البرازيلي، حيث يحمل الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية بـ 79 هدفًا في 128 مباراة، وهو رقم يتطلع لتعزيزه مع عودته إلى الملاعب.
(ترجمات)