أسعار الغازوال والبنزين في المغرب.. زيادة جديدة تربك السائقين والنقل

شاركنا:
أسعار الغازوال والبنزين في المغرب شهدت زيادة جديدة (رويترز)

شهدت أسعار الغازوال والبنزين في المغرب تطورا جديدا مع دخول زيادة جديدة في سعر الغازوال حيز التنفيذ، ابتداء من الخميس 16 أبريل 2026، لتعود أسعار المحروقات إلى واجهة اهتمام السائقين والمهنيين بعد موجة ارتفاعات متتالية منذ تصاعد أزمة الطاقة العالمية.

و"الغازوال" يُقصد به الديزل أو السولار. لذلك فإن ارتفاع سعر الغازوال لا يضغط فقط على السيارات الخاصة، بل يمتد أثره بشكل مباشر إلى النقل والشحن وتوزيع السلع داخل المدن وبين المناطق.

أسعار الغازوال والبنزين في المغرب بعد أحدث زيادة

بحسب أحدث المعطيات المتداولة في السوق المغربية، ارتفع سعر الغازوال بنحو درهم واحد للتر في عدد من محطات الوقود، ليصل في بعض المحطات إلى حدود 15.50 درهمًا للتر، بعد أن كان قريبًا من 14.50 درهمًا.

أما البنزين، فقد ظل مستقرًا نسبيًا في عدد من المحطات عند مستويات قريبة من 15.50 درهمًا للتر، مع اختلافات محدودة بحسب الشركة والمدينة.

وتعني هذه الزيادة أن الغازوال، الذي يعد الوقود الأكثر ارتباطا بحركة النقل التجاري والمهني في المغرب، دخل موجة ضغط جديدة، خصوصًا أن الارتفاع جاء بعد زيادات سابقة خلال الأسابيع الماضية، ما جعل كلفة التنقل والشحن أكثر حساسية بالنسبة للمستهلكين والمهنيين.

لماذا ارتفع الغازوال بهذا الشكل؟

ترتبط الزيادة الأخيرة في أسعار الغازوال بتقلبات الأسواق العالمية للطاقة، خصوصًا بعد ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، بسبب الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات.

ومع اعتماد المغرب على استيراد جزء كبير من حاجته من المحروقات، تنتقل هذه الضغوط الخارجية بسرعة إلى الأسعار المحلية في المحطات.

كما أن كلفة الشحن والتأمين وتغير الأسعار المرجعية الدولية تضيف بدورها ضغطًا على السوق، وهو ما يفسر لماذا جاءت الزيادة الجديدة في الغازوال رغم أن البنزين لم يتحرك بنفس الوتيرة في أحدث تعديل.

تأثير الزيادة على السائقين والمهنيين

الزيادة في الغازوال تبدو أكثر حساسية من أي زيادة عادية في البنزين، لأن هذا النوع من الوقود يستخدم على نطاق واسع في سيارات النقل والشاحنات والحافلات وعدد كبير من المركبات المهنية.

لذلك فإن ارتفاعه لا يبقى داخل محطات الوقود فقط، بل قد ينعكس تدريجيا على كلفة نقل الخضر والفواكه والسلع والمواد الأساسية.

البنزين أكثر استقرارا في آخر تحديث

على عكس الغازوال، بقي البنزين أكثر استقرارًا في أحدث حركة للأسعار، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أنه ظل حول مستويات قريبة من 15.50 درهمًا للتر في عدد من المحطات. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار لا يعني غياب الضغط، لأن البنزين سجل بدوره زيادات تراكمية خلال الفترة الماضية مع صعود أسعار الطاقة عالميًا.

ويعني ذلك أن السوق المغربية لا تزال تتحرك داخل موجة غلاء في المحروقات، حتى لو جاء التحرك الأخير مركزًا بدرجة أكبر على الغازوال.

(المشهد)