دعا توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في غوغل التابعة لشركة ألفابت هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وحذر من أن صناعة التكنولوجيا تكرر نفس الأخطاء التي ارتُكبت في عصر بزوغ وسائل التواصل الاجتماعي مما ربما يتسبب في أضرار أكبر للأطفال.
فرض قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي
وتدفع شركات وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ ضخمة وتواجه آلاف الدعاوى القضائية بسبب مزاعم إلحاقها أضرارا بالمستخدمين الصغار، في حين تعمل الحكومات حول العالم من أجل فرض قيود على وصول القاصرين إلى منصاتها.
وكانت وكالة رويترز قد نشرت العام الماضي تقريرا حصريا عن وثيقة داخلية لشركة ميتا تظهر أن روبوتات الدردشة التابعة لها يمكن أن "تشرك طفلا في محادثات رومانسية أو تثير الغرائز"، مما أدى إلى إجراء تحقيق من قبل الكونجرس. ومع ذلك، لم تلحق اللوائح التنظيمية حتى الآن بوتيرة التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وقال سيجل نائب الرئيس السابق لشؤون الثقة والسلامة في غوغل لرويترز "نجد أنفسنا في وضع مروع حقا فيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال، وتصوُر أن الصناعة ستجد حلا بنفسها دون مساعدة خارجية هو فكرة غير واقعية".
وتتوافق مخاوف سيجل مع قلق متزايد لدى بعض خبراء قطاع التكنولوجيا والباحثين الأكاديميين من أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا أعمق للأطفال مما شكلته وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تسارع فيه الصناعة لإضافة خصائص متطورة بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة التي يستخدمها بالفعل الملايين من صغار السن يوميا.
وقال إن الشركات يمكنها اتخاذ خطوات فورية لتوفير حماية أفضل لصغار السن، وأشار لمخاطر تصل إلى الانتحار والذهان والتفريغ المعرفي، وهو مصطلح يستخدم لوصف انحسار القدرة على التفكير النقدي نتيجة للاعتماد على الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة.
(المشهد)
