الحد الأدنى للأجور في لبنان.. ما هي التوقعات حول رفع الرواتب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
رفع الأجور في لبنان 56% تقريبا بقرار رسمي من الحكومة (رويترز)

يشهد الشارع اللبناني حالة من الجدل حول الحد الأدني للأجور، وسط نقاشات حول الرقم الذي يمكن أن يساهم في تلبية جزء من احتياجات العمال والموظفين في البلد الذي يتعرض لأزمة طاحنة منذ عدة سنوات.

ويبلغ الحد الأدنى الرسمي للأجور في لبنان 28 مليون ليرة لبنانية شهريا، أي ما يعادل حوالي 312 دولارا، فيما يتواصل النقاش حول زيادته، بعدما عاد رقم 1,200 دولار إلى الواجهة في منتصف أكتوبر الجاري مع تأكيد وزير العمل محمد حيدر أن التمويل اللازم لهذا الرقم غير متوافر حتى الآن.

الحد الأدنى الحالي للأجور في لبنان

كان مجلس الوزراء قد رفع الحد الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل إلى 28 مليون ليرة شهريا، مقابل 18 مليونا سابقا، بزيادة تقارب 56%، ويعادل المبلغ نحو 312 دولارا بحسب سعر الصرف المعتمد وقت القرار.

قال الوزير حيدر في تصريحات صحفية سابقة، إن الوزارة تبحث في زيادة الحد الأدنى للأجور، مشيرا إلى دراسة تفيد بأن الحد الأدنى ينبغي أن يبلغ 1200 دولار، لكن التمويل لهذا الرقم غير متوافر، ولذلك تنتظر الوزارة الرقم النهائي من لجنة المؤشر.

وأضاف أن مرسوم زيادة بدل النقل صدر في الجريدة الرسمية ويفترض تنفيذه بدءا من هذا الشهر وفقا لتسعيرة وزارة الطاقة.

موقف أصحاب العمل والنقابات

ناقشت لجنة المؤشر خلال اجتماعاتها الأخيرة أرقاما تتراوح بين 1,000 و 1,200 دولار، استنادا إلى دراسة لكلفة معيشة عائلة من 5 أفراد، إلا أن الاجتماع انتهى من دون اتفاق على قيمة جديدة، وسط رفض قاطع من أصحاب العمل الخوض في زيادة الأجور في المرحلة الراهنة.

وفي المقابل، طالب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين برفع الحد الأدنى إلى 1,200 دولار ولوّح بتحرك نقابي واسع، فيما دعا رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى مقاربة واقعية توازن بين حق العامل في أجر يؤمن حياة كريمة وقدرة المؤسسات على الاستمرار.

كما تحدثت تقارير صحفية عن مقترح بديل لرفع الحد الأدنى إلى 500 دولار، مع تحفظات على اعتماد 1,200 دولار في ظل الضغوط التي تواجه أرباب العمل.

فجوة بين الأجر وكلفة المعيشة

يتطلب بلوغ 1200 دولار رفع الأجر الحالي نحو 3.8 أضعاف، وهو ما يضع المؤسسات، وخصوصا الصغيرة والمتوسطة، أمام تحديات في كلفة التشغيل والسيولة. وتقدر بعض التقارير كلفة المعيشة بأكثر من 3 آلاف دولار شهريا، ما يوسع الفجوة بين الدخل والإنفاق.

تصدر لجنة المؤشر توصياتها عبر وزير العمل الذي يرفعها بدوره إلى مجلس الوزراء لإقرارها.

تبقى الزيادة المقبلة رهن التوافق بين الحكومة وأصحاب العمل والاتحادات العمالية، في ظل ظروف اقتصادية وأمنية ضاغطة.

(المشهد)